رئيس التحرير: عادل صبري 02:41 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

اجتماع أصدقاء سوريا يلفظ الأسد.. ويتوعد الإرهاب

اجتماع أصدقاء سوريا يلفظ الأسد.. ويتوعد الإرهاب

العرب والعالم

صورة لمقاتلي تنظيم "الدولة اﻹسلامية"

اجتماع أصدقاء سوريا يلفظ الأسد.. ويتوعد الإرهاب

عبد الرحمن صيام 24 أغسطس 2014 21:10

"لن نقبل ببشار الأسد شريكًا في حربنا على الإرهاب"، هكذا جاء موقف الدول العربية المشاركة في مؤتمر أصدقاء سوريا، الذي استضافته مدينة جدة السعودية اليوم.


فرقاء العرب، تناسوا خلافاتهم، وجلس وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والإمارات والأردن، على طاولة الاجتماع، اليوم، في السعودية لمناقشة سبل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية في ظل ما يقال إنه تضخم قوة تنظيم "الدولة اﻹسلامية" في العراق وسوريا.


ويعد هذا أول اجتماع تحضره مصر، مع وجود ممثل لدولة قطر في ظل الخلافات المشتعلة بينهما عقب 30 يونيو، وحتى الآن.


ويأتي الاجتماع أيضًا، في ظل التوتر القائم بين قطر من جهة، وبين السعودية والإمارات من جهة أخرى، بعد خطوة سحب سفراء السعودية والامارات والبحرين من قطر بحجة تدخل الدوحة في الشؤون الداخلية لتلك الدول.


وكان قد خرج بيان عن وزارة الخارجية المصرية أمس، قال إن اجتماع جدة سيناقش سبل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، بعد تنامي وجود تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، والذي بات يهدد الأمن الإقليمي، حسب رؤيتهم.


وأضاف البيان أن الاجتماع يأتي في سياق تدهور الوضع في منطقة المشرق العربي، وتنامي وجود التيارات المتطرفة وتنظيم الدولة،  في كل من العراق وسوريا، ما يفرض أكثر من أي وقت مضى، ضرورة البحث عن حل سياسي للأزمة السورية يعيد الاستقرار إلى هذا البلد.


ومن جانبه أعلن وزير الخارجية القطري، خالد بن محمد العطية، عشية الاجتماع، أن قطر تدعم السلام في المنطقة، رافضًا اتهامها بأنّها تدعم الجماعات المتطرفة، داعيًا إلى تحرك جماعي لإنهاء العنف في المنطقة.


وأضاف العطية، في بيان له: "الدوحة لا تدعم الجماعات المتطرفة في المنطقة، بما في ذلك تنظيم الدولة الإسلامية، بأي شكل من الأشكال، و قطر ترفض أفكارهم وأسلوبهم العنيف وطموحاتهم".


ولم يصدر عن السعودية واﻹمارات واﻷردن أي بيانات عن الاجتماع المنعقد اﻵن في جدة غربي الممكلكة السعودية، فيما لم تعلن بعد أي قرارات رسمية متخذة بخصوص الوضع في سوريا حتى الآن.


وكشف عضو اللجنة القانونية بالائتلاف السوري، هشام مروة، عن أن مؤتمر أصدقاء سوريا العرب الذي استضافته مدينة جدة السعودية، اليوم الأحد، قطع الطريق على محاولات نظام بشار الأسد لإعادة إنتاج نظامه من جديد عبر بوابة محاربة الإرهاب، وفق قوله.


وأوضح مروة، في تصريحات صحفية، أن الدول العربية في أصدقاء سوريا أكدوا خلال مناقشات المؤتمر اليوم أنهم لن يقبلوا الأسد شريكًا في حربهم على "الإرهاب"، حتى لا يكون ذلك مبررا لإعادة إنتاج نظامه من جديد.


وقالت صحيفة الإندبندنت البريطانية أمس إن الولايات المتحدة الأمريكية تعاونت مع نظام الأسد في توجيه ضربات لتنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما آثار مخاوف بين المعارضة السورية حول إمكانية حدوث تغير في مواقف الدول الغربية وأصدقاء سوريا من نظام الأسد تحت زعم محاربة الإرهاب.


وأضاف مروة: "نظام الأسد أنتج الإرهاب لتصدير الخوف منه والسماح ببقائه من أجل المساعدة في القضاء عليه، لكن الموقف الذي أبلغنا به بشكل واضح من المجموعة الرئيسية لأصدقاء سوريا وأكدته اليوم الدول العربية في تلك المجموعة، هو عدم التعاون مع الأسد بذريعة مكافحة الإرهاب".


وتضم المجموعة الرئيسية لأصدقاء سوريا دول تركيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، وبريطانيا والولايات المتحدة بجانب الدول العربية السعودية ومصر وقطر والإمارات والأردن.


وعقدت المجموعة العربية بمجموعة أصدقاء سوريا اليوم في مدينة جدة، اجتماعًا لمناقشة الملف السوري، شارك فيه الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية المملكة العربية السعودية وسامح شكري، وزير الخارجية المصري، ووزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة،والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية دولة قطر، وخالد العطية، ومستشار وزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية.


وذكر مروة أن المجموعة العربية تطرقت في اجتماعها اليوم إلى استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية، في حي جوبر بدمشق، يوم 20 أغسطس الجارين قبل ساعات من الذكرى الأولى لواقعة استخدام الكيماوي في غوطة دمشق".


وأشار إلى أنهم اتفقوا على تقديم الدعم للائتلاف السوري في معركته القضائية نحو تحريك هذا الملف جنائيا.


ويواجه الائتلاف السوري في تحركاته القانونية بالمحكمة الجنائية بإشكالية أن سوريا غير موقعة على اتفاقية روما الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية، وينتظر الائتلاف من أصدقاء سوريا دعم الحكومة السورية المؤقتة التي سيتم انتخابها نهاية الشهر الجاري، لمنحها صفة قانونية تتيح لها التوقيع عن الدولة السورية في الانضمام للاتفاقيات الدولية، بما يمكن سوريا من الانضمام لاتفاقية روما الخاصة بالجنائية الدولية، بحسب مروة.

 

ولفت عضو قانونية الائتلاف السوري إلى أن الائتلاف يجري توثيق الجريمة الجديدة في حي جوبر لإعداد ملف عنها يتم تقديمه للجنائية الدولية، للمساعدة في تحريك الدعوى، عندما يتم حل إشكالية توقيع سوريا على الاتفاقية الخاصة بالمحكمة.


وحول إمكانية الخروج بحل للأزمة السورية، قال مروة : "أتوقع أن يكون من بين الحلول المطروحة دوليًا هو تنازل بشار الأسد، أسوة بما حدث في العراق عندما تنازل نور المالكي".


وأضاف: "المالكي كان حليفًا لإيران، وتم إقناع إيران بالتخلي عنه لتجاوز الأزمة، وأتوقع أن يتم الدفع نحو هذا الحل، ودفع إيران للتخلي عن حليفها الأسد".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان