رئيس التحرير: عادل صبري 02:57 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فيدرالية العراق ..الطائفية تنتصر

فيدرالية العراق ..الطائفية تنتصر

العرب والعالم

خريطة توضح توزيع الأقاليم

فيدرالية العراق ..الطائفية تنتصر

عبد الرحمن صيام 23 أغسطس 2014 14:48

أثارت مقالة جوزيف بايدن، نائب الرئيس الأمريكي، التي نظر فيها لفيدرالية العراق وأنه لا حل إلا بها لضمان توزيع صحيح للموارد على السكان- العديدَ من ردود الفعل بين مرحّب ومستنكر.

وللمفارقة دعا بايدن في نفس المقالة إلى وحدة العراق متجاهلًا أنه فتح الباب لتقسيم العراق حسب أسس عِرقية وطائفية.

ويعود مشروع فيدرالية العراق إلى العام 2007 إبان الاحتلال اﻷمريكي للعراق ووافق مجلس الشيوخ اﻷمريكي عليه والذي قدّمه بايدن أيضًا وصاغه خبير السياسة الخارجية اﻷمريكية ليزلي غيلب.

وينص مشروع "بايدن"، على وضع نظام فيدرالي حسبما يسمح الدستور العراقي للحيلولة دون أن يتحول العراق إلى دولة تعمها الفوضى.

الأكراد

ويبدو أن اﻷكراد قد حسموا أمرهم نحو الاستقلال عن العراق فهم يعيشون في إقليم شبه مستقل ولهم امتيازات في عقد اتفاقات بيع النفط وشراكات مع دولة إقليمية باﻹضافة إلى وجود قوة عسكرية منظمة وهي "البيشمركة".

وفي يوليو الماضي لمح مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان إلى احتمال إجراء استفتاء لاستقلال اﻹقليم عن العراق في سبتمبر القادم داعيا السنة العرب إلى الاقتداء بهم.

السنة العرب

فيما السنة العرب مختلفون حول المطالبة بإقليم سني لهم في الوسط، ويرى الحزب اﻹسلامي وهو ذراع اﻹخوان المسلمين السياسي والمشارك في العملية السياسية منذ بدايتها بعد الغزو الأمريكي عام  2003 تأييد المطالبة بتأسيس إقليم سني، تؤيده في ذلك قوى عشائرية وسياسية أخرى.

بالمقابل تعتبر هيئة علماء المسلمين أبرز قوة سنية تعارض إنشاء الأقاليم وتقول إنها ستكون بداية لصراع طائفي ومقدمة للتقسيم.

ويرى بعض السياسيين السنة أن خيار الفيدرالية لم يكن مطروحا داخل اﻷوساط السنية لكن بعدما لاقاه السنة من اضطهاد وتهميش سياسي يميل أغليهم إلى خيار الفيدرالية والتمتع بحكم ذاتي عن الحكومة المركزية في بغداد.

وكان شعار الإقليم واحدًا من الشعارات التي رفعها عدد من المشاركين في المظاهرات التي جرت في المحافظات السنية نهاية عام 2012، رغم أن عددًا آخر من المحتجين وقفوا ضد مشروع الإقليم واعتبروه واجهة للتقسيم.

الشيعة

فيما القوى الشيعية على مختلف تنوعاتها ترفض خيار الفيدرالية وتراه مقدمة لتقسيم العراق وذهبت إلى حد اتهام من يصادق على مشروع كهذا بـ "الخيانة".

وترى الحكومة العراقية أن هذه المطالب أتت على خلفية أجندات دول خارجية بالترويج لها "من أجل تمزيق العراق وتقسيمه إلى دويلات".

ويذكر أن أول من أيّد خيار الفيدرالية هو الزعيم الشيعي الراحل عبد العزيز الحكيم ويراه حلًا لمشكلات العراق قبل أن يتراجع ائتلافه "المجلس اﻹسلامي اﻷعلى" عن هذا الخيار.

الاحتلال السبب

من جانبه يرى طلعت رميح المحلل السياسي والاستراتيجي أن سبب اﻷزمة الحالية في العراق الاحتلال اﻷمريكي مشيرا أن كل خطوات أمريكا في العراق كانت تمهد للحظة التقسيم.

وقال رميح في تصريح خاص لـ "مصر العربية" إن أمريكا منذ عام 1991 فرضت حظرًا جويًا على جنوب العراق حيث الشيعة وشماله حيث اﻷكراد ما أضعف سيطرة الدولة على تلك المناطق وهو ما ساهم بشكل أو بآخر إلى الوصول للوضع الحالي.

وأضاف رميح أن النخبة السياسية الحاكمة في العراق قد أسستها أمريكا وجاءت على ظهر دبابتها مؤكدا أنها لا تعبر عن طوائفها بقدر ما تعبر عن مكونات سياسية ضيقة.

وعن وضع إيران الحالي في العراق يرى رميح أن التدخل اﻷمريكي الحالي أضعف نفوذ إيران على العراق خاصة في مناطق الشمال مضيفا أن إيران اﻵن تسعى إلى توسعة نفوذها في مناطق الوسط السنية.

وتابع: إن مجزرة مسجد مصعب بن عمير (السني) في ديالي نفذتها مليشيا شيعية موالية ﻹيران مشيرًا أنّ المجزرة تقع في سياق توسعة نفوذ إيران نحو الوسط في مناطق السنة التي ستشهد اشتباكات عنيفة وتطهير عرقي للسنة في الفترة القادمة.

وتعتبر ديالي ذات أهمية استراتيجية ﻹيران ﻷنها تقع على حدودها الغربية مع إيران ويشكل العرب السنة غالبية سكان المحافظة باﻹضافة إلى وجود أقليات شيعية وكردية وتركمانية.

ويشهد العراق وضعًا مضطربًا بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"، ومسلحون سنة متحالفون معه، على أجزاء واسعة من الموصل وتكريت شمالي العراق.


 

اقرأ أيضا:

العراق">واشنطن تدعم نظامًا فدراليًا في العراق

بايدن-يناقش-الأوضاع-في-العراق-مع-بارزاني-والنجيفي">بايدن يناقش الأوضاع في العراق مع بارزاني والنجيفي

فيديو..داعش توقف رجل وتأمره بتحسين نقاب زوجته

العراق-مقتل-القائد-العسكري-لداعش-في-ديالى">العراق: العراق-مقتل-القائد-العسكري-لداعش-في-ديالى">مقتل القائد العسكري لداعش في ديالى

5 قتلى في استهداف مقر الاستخبارات وسط بغداد


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان