رئيس التحرير: عادل صبري 06:22 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

اليمن.. تصعيد حوثي وهدنة رئاسية

اليمن.. تصعيد حوثي وهدنة رئاسية

العرب والعالم

الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي

اليمن.. تصعيد حوثي وهدنة رئاسية

أحمد جمال , وكالات 22 أغسطس 2014 10:45

في الوقت الذي أعلن فيه زعيم جماعة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي افتتاح المرحلة الثانية من التصعيد، اليوم الجمعة وصل وفد يمني رفيع  المستوى أوفده رئيس الجمهورية إلى معقل الحوثيين في محافظة صعدة الشمالية للقاء زعيم الحوثيين وحثه على التهدئة.

وفي الأثناء، أعلن الرئيس عبدربه منصور هادي رفع حالة "الاستعداد واليقظة العالية" في صفوف القوات المسلحة "لمواجهة كافة الاحتمالات".

وفي كلمة أمام اللجنة الأمنية العليا ومجلس الدفاع الوطني، دعا هادي حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية إلى "رفع درجة الاستعداد واليقظة العالية من قبل القوات المسلحة والأمن بكل أجهزته لمواجهة كافة الاحتمالات".

واعتبر هادي أنه "لا يحق لجماعة الحوثي أن تكون وصيه على الشعب باستخدام ذرائع واهية وبالية"، في اشارة إلى مطالبتهم بالتراجع عن رفع أسعار الوقود.

وفي المقابل، قال عبد الملك الحوثي "سنواصل التحرك الضاغط والمشروع لأننا لم نصل حتى للآن للاستجابة الواضحة والكافية لمطالبنا".

وأضاف "لذلك ادعو الشعب ليخرجوا ويحتشدوا لتأدية صلاة الجمعة في الطريق المؤدي للمطار .. أؤكد بأنها وسائل سلمية وحضارية ومشروعة".

وتعيش صنعاء منذ الاثنين حالة من القلق مع انتشار آلاف المسلحين وغير المسلحين من الحوثيين وأنصارهم في مخيمات عند مداخل العصمة تلبية لدعوة عبد الملك الحوثي الذي أطلق احتجاجات تصاعدية ومنح السلطات مهلة حتى الجمعة للتراجع عن قرار برفع أسعار الوقود.

ولوح الحوثي باتخاذ اجراءات "مزعجة" اعتبارا من الجمعة.

وخاض الحوثيون في الأشهر الأخيرة معارك ضارية مع ألوية من الجيش ومسلحين قبليين موالين للتجمع اليمني للاصلاح  وآل الأحمر الذين يتزعمون تجمع قبائل حاشد النافذة، في محافظات عمران والجوف الشماليتين وفي ضواحي صنعاء، وقد حققوا عدة انتصارات على خصومهم سيما عبر السيطرة على مدينة عمران.

أكد زعيم جماعة "أنصار الله"، عبد الملك الحوثي الاستمرار في التحرك الشعبي، ودعا إلى افتتاح المرحلة الثانية من التصعيد، اليوم الجمعة، بتظاهرات في شارع المطار في صنعاء، في وقت أعلن فيه مصدر قبلي يمني، أن قبائل إقليم سبأ اتفقت على إعداد جيش شعبي لنصرة اللجان الشعبية، التي تقاتل الحوثيين في محافظة الجوف.

وأوضح الحوثي في خطاب متلفز، نقلته على الهواء مباشرة قناة "المسيرة" التابعة له، أن جمعة الغد في شارع المطار ستكون تدشيناً للمرحلة الثانية من التصعيد، والتي ستتضمن "خطوات لا نريد الإعلان عنها" لكنها "سلمية".

وركز الحوثي في كلمته، على إرسال تطمينات بأن "التحرك" لا يستهدف صنعاء ولا يستهدف النظام الجمهوري، وإنما يستهدف فقط إسقاط "الجرعة" (زيادة أسعار المشتقات النفطية)، وإسقاط الحكومة وتنفيذ مخرجات الحوار.

كما عمد الحوثي إلى الرد على رسالة "سفراء الدول العشر" الموجهة إليه، مهاجماً تلك الدول لتدخلها في الشأن اليمني، ومشيراً إلى أن جماعته "لا تحسب لأي تحذير ورد في تلك الرسالة، أو غيرها، لأننا نتحرك في إطار شعبنا".

وأكد الحوثي أنه لم يجب على رسالة "العشر" الموجهة إليه، لأنها وصلته غير موقعة، ولأنها أُرسلت إليه من السفارة البريطانية، معتبراً أن عدم توقيع الرسالة مؤشر على أنها لا تمثل جميع دول "العشر"، وإنما بعضها، في إشارة، على الأرجح، إلى تحفظ السعودية ودول الخليج (باعتبارها ضمن مجموعة العشر) على تلك الرسالة.

وأبدى الحوثي عتباً على الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، إذ أشار إلى أن بعض تصريحاته "غير منصفة"، معتبراً أنه ما كان على هادي أن يتصدر الدفاع عن الحكومة الفاشلة.

وفي ما يخص لقاءه بالوفد الحكومي، أكد الحوثي أن الوفد لا يزال في صعدة، مبدياً استعداد جماعته للتجاوب الإيجابي، لكنه أشار إلى أنه "لا يمكن الوثوق إلا بخطوات عملية". وأضاف: لا تزال النقاشات حوله جارية، مضيفاً: "نطمئن جماهير شعبنا أن مطالبنا ستبقى مطالبهم".

وفي الوقت الذي كرر فيه التأكيد على سلمية التحرك، جدد أيضاً تهديداته بأنه "إذا اعتدت السلطة على المتظاهرين والمعتصمين، وحاولتْ أن تبطش بالجماهير، فهذا أمر لا يمكن أن نسكت عليه".

ولا تزال عشرات السيارات المحملة بأنصار الحوثي تتوافد على ضواحي العاصمة، صنعاء، من  جهات عدة، في ظل حالة ترقب في أوساط سكان العاصمة خشية تطور التصعيد إلى مواجهات مسلحة.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان