رئيس التحرير: عادل صبري 12:03 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

صنعاء في مرمى نيران الحوثيين

صنعاء في مرمى نيران الحوثيين

العرب والعالم

ميليشيات الحوثيين في اليمن

الرئيس اليمني يحاول احتواء الأزمة

صنعاء في مرمى نيران الحوثيين

وائل مجدي 21 أغسطس 2014 11:53

صنعاء في مرمى نيران الحوثيين، تصعيدات حوثية تطالب بإسقاط الحكومة، ومحاولات أخيرة للهادي لاحتواء الأزمة وتمرير الحور الوطني، وسط تخوف دولي من معارك ضارية قد تشتعل بين الحوثيين والحكومة اليمنية بعد انقضاء مهلة الحوثي التي أعطاها للحكومة غدا الجمعة.

حيث يواصل الآلاف من أنصار المتمردين الحوثيين الشيعة بينهم مسلحون الاحتشاد عند مداخل صنعاء للمطالبة بإسقاط الحكومة


وفيما أطلق الرئيس اليمني عبدربه منصور دعوة لزعيم التمرد عبد الملك الحوثي للتهدئة والمشاركة في حكومة وحدة وطنية، أعطى الحوثي مهلة للسلطة اليمنية حتى الجمعة القادمة ﻹسقاط الحكومة قبل اتخاذ خطوات تصاعدية.

دعوة للتصعيد


وكان زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي أطلق مساء الأحد الماضي تحركات احتجاجية تصاعدية لإسقاط الحكومة والتراجع عن رفع أسعار المحروقات، مانحا السلطات الحاكمة مهلة حتى الجمعة القادمة، قبل التصعيد بخطوات مزعجة.


وأقام المحتجون عند المدخل الغربي للعاصمة، عشرات الخيام، فيما احتشد الآلاف من أنصار الحوثيين وحلفائهم من القبائل في المناطق اليمنية الشمالية ذات الغالبية الزيدية.


وقال المتحدث باسم المحتجين أبوعلي الأسدي، في تصريحات صحفية أمس: نحن معتصمون سلميا حتى إلغاء رفع أسعار المحروقات وإسقاط الحكومة والبديل تشكيل حكومة كفاءات، نحن ملتزمون بالتحرك السلمي، لكن إذا تعرض المعتصمون لاعتداء فستقطع يد المعتدي.


محاولات رسمية


وفي ظل التوتر المتزايد، ترأس الرئيس اليمني، أمس، اجتماعا وطنيا واسع النطاق ضم قيادات الدولة وأعضاء مجلس النواب والشورى والأحزاب وأعضاء الحوار الوطني ومنظمات المجتمع المدني والعلماء وقادة الجيش.


وسبق ذلك لقاء للهادي مع قادة القبائل في صنعاء ومحيطها توجه إليهم فيه بالقول إنهم "يمثلون الطوق الأمني للعاصمة صنعاء عاصمة دولة الوحدة اليمنية" في إشارة إلى دور مرتقب للقبائل بالدفاع عن العاصمة بحال تعرضها لهجوم.


 

وأكد مستشار الرئيس، فارس السقاف، أن الاجتماع أصدر بيانا تضمن «مبادرة اللحظة الأخيرة» إزاء الحوثيين، إذ تم تشكيل وفد سيزور الحوثي في معقله بصعدة، اليوم الخميس وينقل له رسالة.


وقال السقاف إن المجتمعين أكدوا أن «الأساليب التي يعتمدها الحوثيون غير مقبولة، مشيرا إلى أن الرسالة تدعو الحوثيين للحوار والتعقل والمشاركة في حكومة وحدة وطنية بموجب قرارات الحوار الوطني، كما تؤكد استحالة التراجع عن رفع أسعار المحروقات، لأن الدولة ستنهار في هذه الحالة.


كما ذكر السقاف أن الرئيس والمشاركين في الاجتماع أكدوا «استحالة القيام بأي خطوة قبل الجمعة، فأي خطوة لتعديل الحكومة تتطلب وقتا أكثر»، معتبرا أن الحوثي «يستثمر معاناة الناس، وأن الكرة الآن في ملعب الحوثي، والتصعيد أو عدمه مرتبط بكيف سيكون رد الحوثي على المبادرة».
وخلص الى القول إن ما وصل إليه الاجتماع «إنذار وإبراء ذمة»، مؤكدا أن الدولة لن تفرط في رعاية المواطنين


رد دولي

وقد وجه عشرة سفراء في اليمن رسالة إلى زعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، وحملت الرسالة تواقيع رئيس بعثة مجلس التعاون الخليجي وسفراء الكويت وعُمان وفرنسا وبريطانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والسعودية والإمارات والصين، دعوه فيها إلى الالتزام بالمبادرة الخليجية وخريطة الطريق المتفق عليها.


وأكد السفراء دعم بلادهم للرئيس اليمني وتوجهوا إلى الحوثي بالقول: "ندعوكم لاحترام القانون وحفظ النظام ولن يُقبل أي أفعال تهدف إلى التحريض على أو إثارة الاضطرابات والعنف، وسوف يتم إدانتها بشدة من قبل المجتمع الدولي. نعيد التذكير كذلك بدعوة مجلس الأمن الصادرة بتاريخ 11 يوليو التي تطالب الحوثيين بالانسحاب من والتخلي عن المناطق التي تم الاستيلاء عليها عن طريق القوة وتسليم السلاح والذخيرة المسلوبة من المنشآت العسكرية إلى سلطات الدولة


واتهم محمد عبدالسلام، الناطق باسم الحوثي، الدول العشر بأنها "تعترض طريق الشعب، ولم تستفد من الدروس الماضية" معتبرا أن تلك الدولة "صادرت ثورة فبراير 2011 وفرضت حكومة على الشعب."


ورفض عبدالسلام دعوات السفراء لجماعته من أجل الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها بالقوة .


مهرجان اليمن


نظّمت الأحزاب اليمنية المشاركة في حكومة الوفاق الوطني، اليوم الخميس، مهرجانًا جماهيريًا حاشدًا في مدينة إب، وسط البلاد استجابة لدعوة الرئيس عبد ربه منصور هادي للاصطفاف الوطني ونبذ الصراعات.


ويأتي هذا المهرجان ردًا على التظاهرات التي تنظّمها جماعة الحوثي الشيعية


وطالب المشاركون في المهرجان، الذي أقيم في الاستاد الرياضي بمدينة إب، بالاصطفاف الوطني والابتعاد عن لغة السلاح والعنف، والعمل من أجل بناء يمن جديد بعيدا عن الصراعات.

وردد المشاركون في المهرجان هتافات منددة بما وصفوها "أعمال العنف وتأجيج الصراعات في البلاد".


وقال عبد العزيز الوحش، رئيس اللجنة التنفيذية لأحزاب اللقاء المشترك بمحافظة إبإن "ما يمر به اليمن اليوم من أزمات وصراعات تستلزم من جميع القوى الوقوف صفًا واحدًا من أجل إنقاذ البلاد".


وأكد في كلمة له ألقاها بالمهرجان على "أهمية الاصطفاف الوطني لجميع القوى السياسية في البلاد لإخراج البلاد من الأزمات وما يحاك لها من حروب أهلية وصراعات طائفية".


وأضاف: "على جماعات العنف الالتزام بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني وتسليم السلاح للمشاركة في أي عمل سياسي قادم"، في إشارة إلى جماعة الحوثي التي تعتصم بمداخل العاصمة صنعاء منذ الأحد الماضي للمطالبة بإسقاط الحكومة.


 

وسيطر الحوثيون، الشهر الماضي، على محافظة عمران المجاورة للعاصمة صنعاء من حيث الشمال بالقوة المسلحة، وما زالوا يفرضون إرادتهم هناك بعد سيطرتهم الكاملة على محافظة صعدة ومحافظات أخرى في الشمال الغربي، وفي الوقت الحالي يتمركزون على أطراف العاصمة صنعاء من وضواحيها بقواتهم ، ويخوض الحوثيون معارك مع الحكومة اليمنية منذ عام 2004، عندما اندلع تمردهم في محافظة صعدة.


 

أقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان