رئيس التحرير: عادل صبري 02:48 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حوار البشير.. مقاطعة سياسية وفشل محتمل

حوار البشير.. مقاطعة سياسية وفشل محتمل

العرب والعالم

الرئيس السوداني عمر البشير

والمعارضة تصر على رحيله..

حوار البشير.. مقاطعة سياسية وفشل محتمل

وائل مجدي 20 أغسطس 2014 17:32

على الرغم من إعلان الحكومة السودانية تمسكها بدعوة الحوار الوطني التي طرحها الرئيس السوداني عمر البشير، أعلنت قوى المعارضة السودانية تحركها للإطاحة بالبشير، مؤكدة رفضها لدعوة الحوار.


وتشكك المعارضة السودانية في جدية النظام في إجراء حوار شامل بمشاركة جميع القوى السياسية، خصوصًا بعد اعتقال نائب رئيس حزب الأمة القومي المعارض، مريم المهدي، واستمرار اعتقال زعيم حزب المؤتمر السوداني، إبراهيم الشيخ.


وأكدت المعارضة أن دعوة الرئيس عمر البشير إلى الحوار، مجرد مماطلة للوصول إلى الانتخابات الرئاسية للتجديد للبشير مرة أخرى.


ورغم رفض المعارضة أعلنت الحكومة السودانية إصرارها على إجراء الانتخابات الرئاسية، وأكدت أن المفوضية القومية للانتخابات بدأت في الاستعداد لإعادة تشكيل اللجان العليا للانتخابات على مستوى البلاد، ووفقًا للدستور، وأعلنت جدولها الزمني للانتخابات.


وأكد المراقبون أن إصرار الحكومة على إجراء الانتخابات الرئاسية رغم رفض المعارضة تضع دعوة البشير للحوار في مهب الريح، خصوصًا بعد إعلان حزب الأمة المعارض بيان باريس كبديل لمبادرة الحوار.


ومن جانبها، شددت الحكومة السودانية، على التزامها، أمام الآلية الأفريقية برئاسة ثاميو امبيكي، بتقديم تسهيلات كبيرة، لإنجاح الحوار الذي دعا إليه الرئيس السوداني، عمر البشير، وقاطعته معظم القوى السياسية المعارضة والمسلحة.


دعوة للحوار

وأكدت الحكومة، أن المساس بالأمن القومي عبر التذرع بالحوار يعدّ خطاً أحمر، تزامناً مع إعلان حزب الأمة المعارض، تنظيم انتفاضة شعبية لإسقاط "النظام في الخرطوم".


وعقد النائب الأول لرئيس الجمهورية، بكري حسن صالح، لقاء مع الوسيط إمبيكي، لبحث قضايا الحوار، وملف اتفاقيات التعاون، الذي وقعته الخرطوم مع جوبا، قبل عامين -

 

وكشفت مصادر سودانية، أن أمبيكي أثار أمام رئاسة الجمهورية، مطالبات القوى المعارضة بشأن تهيئة مناخ الحوار، إضافة إلى قضية إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، خصوصاً رئيس المؤتمر السوداني، إبراهيم الشيخ، ونائب رئيس حزب الأمة، مريم الصادق.


وأشار وزير الدولة في رئاسة الجمهورية، الرشيد هارون، إلى أن "النائب الأول أبلغ إمبيكي، بأن الحوار لا يعني المساس بقضايا الأمن القومي".

وأكد أنه "شدد على سودانية الحوار، وعدم السماح بأي تدخلات أجنبية، باستثناء عملية الرقابة.

 

رفض المعارضة

وأكد فاروق أبو عيسى، رئيس التحالف المعارض في السودان، أن هناك تحرّكات ونشاطات مكثّفة لتحالف المعارضة ضد نظام عمر البشير للإطاحة به.


وعن الحوار مع حكومة البشير، قال أبو عيسى، في تصريحات صحفية: نرفض الحديث عن حوار مع حكومة البشير، ومن يتحدث عن حوار في هذا الوقت يهذي ولا يحترم الشعب السوداني.


وتابع أبو عيسى: المعارضة تعمل الآن على تنظيم صفوفها استعدادًا لثورة شعبية تطيح بنظام البشير.


وأكد أبو عيسى، أن حكومة البشير غير جادة منذ البداية في إجراء حوار منتج وهادف، مؤكدا أن طرحها لمبادرة الحوار كان نتيجة ضغوط خارجية وأزمات داخلية، ورغبة في كسب الوقت ليصل البشير إلى 2015 ويجدد شرعيته عبر انتخابات جديدة.


ومن جانبه، أكد رئيس حركة "الاصلاح الآن" السودانية المعارضة، غازي صلاح الدين، أن أزمة البلاد الراهنة لن تحل إلا إذا تمخضت عن الحوار الوطني قيادة جديدة وبإرادة جديدة لحكم البلاد.

 

ونفذ حزب الأمة السوداني المعارض، بزعامة، الصادق المهدي، احتجاجاً أمام مقره في مدينة أم درمان، للمطالبة بالأفراج عن نائب رئيس الحزب، مريم الصادق، المعتقلة من قبل السلطات، منذ أسبوع.

وأعلن الحزب، عن ترتيبات لإطلاق الانتفاضة الشعبية، لإسقاط النظام القائم في الخرطوم. وأكدت سارة نجد الله، الأمين العام، أن حزبها أبلغ الوسيط الأفريقي، ثامبو إمبيكي، رفضه المشاركة في عملية الحوار، التي تقودها آلية الـ"7+6" .


وكانت قد اعتقلت قوات الأمن السودانية، مريم المهدي نائبة رئيس حزب الأمة المعارض، عقب وصولها من باريس بعد مشاركتها مع حزبها في توقيع اتفاقا للتعاون مع تحالف للمعارضة.

 

ومن جانبه قال صادق المهدي زعيم حزب الأمة السوداني المعارض إن "إعلان باريس"، والذي وقعه حزب الأمة السوداني، مع الجبهة الثورية السودانية مشروع حوار أشمل من الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس عمر البشير في يناير الماضي، وذلك كونه يضم الجبهة الثورية وقوى أخرى غير القوى المعنية بالحوار في السودان.


اتفاق باريس

وكانت قد التقت قوى المعارضة السودانية في العاصمة الفرنسية، باريس، تحت قيادة الصادق المهدي الذي وقّع اتفاقا مع مالك عقار، رئيس الجبهة الثورية، للعمل معًا "من أجل حل أزمات السودان".


ووقع الصادق المهدي اتفاقا مع مالك عقار يجري بموجبه وقف الأعمال القتالية لمدة شهرين في جميع مناطق العمليات لمعالجة الأزمة الإنسانية وبدء إجراءات للحوار والعملية الدستورية.


ودعا زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الجامعة العربية إلى دعم "إعلان باريس لتوحيد قوى التغيير ووقف الحرب وبناء دولة المواطنة"، معتبرا إياه بأنه "مسار الحوار الوطني الأشمل في السودان"، لأنه يضم الجبهة الثورية وقوى أخرى غير القوى المعنية بالحوار في السودان.


وقال المهدي إن “إعلان باريس هو جزء من التطلع لإيجاد حل للمشكلات في السودان، يضع حداً للانقسام حول السلطة والحرب الأهلية.. لقد توصلنا مع الجبهة الثورية في باريس قبل ثلاثة أيام إلى (إعلان باريس لتوحيد قوى التغيير ووقف الحرب وبناء دولة المواطنة) الذي يتحدث عن مخرج سياسي للوضع في السودان يقوم على حل القضايا السياسية ووقف الحرب وفق أسس جديدة مقبولة لدى أغلبية الشعب السوداني".


ومن جانبه أكد الدكتور مختار محمد، الخبير السياسي، لـ مصر العربية، أن الأحداث في السودان لا تخرج عن كونها خلاف سياسي بين الإدارة الحاكمة بقيادة البشير وبعد الفصائل السياسية الأخرى، مؤكدا أن الوضع يمكن احتوائه.


وتابع الخبير السياسي: استمرار الحكومة في سياسة اعتقال المعارضين ، يعرض دعوات الحوار للفشل، خصوصا في ظل بحث قوى المعارضة عن بديل جديد كما حدث في بيان باريس.
 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان