رئيس التحرير: عادل صبري 06:18 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

طرابلس الليبية ساحة حرب بين معارضي القذافي

طرابلس الليبية ساحة حرب بين معارضي القذافي

العرب والعالم

اشتباكات بين مسلحين بمدينة طرابلس

بعد 3 سنوات من تحريرها

طرابلس الليبية ساحة حرب بين معارضي القذافي

أحمد جمال , وكالات 20 أغسطس 2014 11:36

بعد 3 سنوات على تحريرها من قبضة العقيد الراحل معمر القذافي وسقوط نظامه، ما زالت العاصمة الليبية طرابلس التي تحتفل اليوم بهذه الذكرى، تعيش أجواء حرب كادت تقترب من قلب المدينة بعدما أطلقت ميليشيا مسلحة صواريخ على منطقة راقية في العاصمة.

وبينما تمر اليوم الذكرى الثالثة لتحريرها، فإن المفارقة التي يعكسها غياب المؤسستين التشريعية (مجلس النواب) والتنفيذية (الحكومة الانتقالية) عن العاصمة، مفضلتين عقد اجتماعاتهما بمدينة طبرق في أقصى شرق البلاد، بعيدا عن تردي الوضع الأمني والعسكري بطرابلس، تكشف الحالة التي باتت عليها المدينة خلافا لما كان يأمله الليبيون عندما خرجوا في شهر فبراير عام 2011 للمطالبة بإسقاط نظام القذافي.

وتوقعت مصادر ليبية مطلعة أن تشهد العاصمة اليوم ما وصفته بمعركة كبيرة بين الميليشيات المتناحرة التي تخوض منذ 13 يوليو الماضي صراعا بمختلف أنواع الصواريخ والأسلحة الثقيلة والمتوسطة حول منطقة مطار طرابلس الدولي، وحولتها إلى ساحة حرب حقيقية، مما أدى إلى مقتل وجرح المئات وتهجير ما يزيد على 100 ألف من السكان بالمناطق القريبة من منطقة الاشتباكات.

وبدا الوضع في ساعات الصباح وحتى مساء أمس، شبه عادي في طرابلس، حيث قلت معدلات القصف العشوائي، لكن سرعان ما اشتعلت حدة الاشتباكات والقصف العنيف في حي الأكواخ بجنوب العاصمة.

وقال مسؤول ليبي إن الهدوء الذي قطعته هذه الاشتباكات المتقطعة، ربما يكون الهدوء الحذر الذي يسبق العاصفة، على حد تعبيره. وأضاف: هذا تمهيد لمعركة يفترض أنها ستكون غدا الذي يوافق الذكرى الثالثة لتحرير العاصمة في 2011، لكنه امتنع عن تقديم مزيد من التفاصيل.

وأكد مسؤول مقرب من ميليشيات مصراتة وحلفائها من الجماعات المتطرفة هذه المعلومات، وقال : نعم، نحن نتوقع التصعيد.. طبعا الثوار متفائلون بهذا التاريخ.

بينما قال مسؤول محسوب على ميليشيات الزنتان: المتوقع أن مقاتلي مصراتة وحلفاءهم سيعيدون تكرار ما كانوا يفعلونه كل مرة، سيهاجمون عبر أكثر من محور، مثل (الفروسية) و(النقلية) ومحور (معسكر 27) بالإضافة إلى محاور المطار وحي الأكواخ.

ويخوض مقاتلون من مصراتة شرقي طرابلس معارك في مواجهة ميليشيا من منطقة الزنتان الغربية منذ أسابيع، مما أحدث حالة من الفوضى في البلاد. وكان الجانبان عملا معا للإطاحة بالقذافي، ولكن سرعان ما نشب صراع بينهما.

وتعاونت هذه الميليشيات فيما بينها لتحرير العاصمة طرابلس وإسقاط نظام القذافي، ولكن سرعان ما نشب الصراع بينها لتشيع الفوضى في البلاد وتثور المخاوف من احتمال أن تصبح ليبيا دولة فاشلة تزعزع استقرار شمال وغرب أفريقيا. وتصعد الضربات الجوية صراعا بين الإسلاميين وقوات أكثر اعتدالا، وكذلك بين ميليشيات من المدن المختلفة، تسعى جميعا لنصيب من السلطة. وليست للحكومة المركزية سيطرة على طرابلس أو بنغازي.

قوات الزنتان مع خليفة حفتر اللواء المتقاعد بالجيش الليبي الذي يخوض حربا ضد المتطرفين في شرق ليبيا، وهاجمت مقر المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق في شهر مايو (أيار) الماضي، قائلة إن لدى المجلس جدول أعمال إسلاميا.

وقال سكان أمس إن مجهولين أطلقوا صواريخ غراد على حي الأندلس وقرقارش، وهما من أرقى أحياء طرابلس، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص، بينما قال مسؤول بوزارة الصحة إنه ليست لديه معلومات عن أعداد الضحايا.

وتقع البورصة الليبية ومقاه أنيقة ومنافذ بيع لعلامات تجارية أجنبية مثل ماركس آند سبنسر ونايكي في الحيين، وكانا يضجان بالحياة حتى وقت قريب.
في غضون ذلك، حمل مجلس مدينة طرابلس المحلي حكومة الثني المسؤولية التامة عما تتعرض له المدينة من اعتداءات وخطف وقتل، الأمر الذي وصل إلى القصف المتقطع بالغرادعلى الأحياء المدنية الآمنة.

وأرجع المجلس في بيان أصدره أمس ما تتعرض له العاصمة إلى عدم تطبيق الحكومة القرارين" 27 و53” القاضيين بإخراج كل المظاهر المسلحة من العاصمة طرابلس، مشيرا إلى أن الأمر قد وصل إلى معارك عسكرية تسببت في تشريد آلاف العائلات من منازلهم، وأنه في ظل غياب الحلول السلمية وصل الأمر إلى استعمال الطيران الحربي، وهو ما يعرض أمن المدينة بأكملها للخطر. وطالب المجلس في بيانه بضرورة وقف إطلاق النار لتقديم الخدمات الطارئة للمواطنين، وفتح تحقيق مع الطرف الذي أعلن مسؤوليته عن استخدام الطيران الحربي وتحميله كل التبعات القانونية.


وقالت الحكومة الليبية إن أكثر من 20 شخصا قتلوا أمس السبت في المعارك بين الكتائب المسلحة الليبية المستمرة منذ ثلاثة أسابيع للسيطرة على مطار طرابلس الدولي.

وهدأت حدة المعارك في العاصمة الليبية اليوم الأحد غير أن سحابة من الدخان الأسود خيمت فوق المدينة جراء استمرار اشتعال خزان للوقود جراء إصابته بصاروخ امس السبت.

وأخلت معظم الحكومات الغربية سفاراتها بعد اندلاع الاشتباكات في طرابس وفي مدينة بنغازي في شرق البلاد خوفا من انزلاق ليبيا من جديد إلى الحرب الأهلية بعد ثلاث سنوات على الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمعمر القذافي.


اقرأ أيضا :

مذكرات تكشف أسرار علاقة زعماء العالم بـ"بيت دعارة"

ديلي ميل: ساركوزي قتل القذافي لدفن أسراره

رئيس الوزراء الليبي الأسبق: القذافي هو من أحضر الناتو

مؤرخ أمريكي يقارن بين علاقة بلير بالقذافي والسيسي

توني بلير.. سمسار اقتصادي بنكهة الرشاوي

ليبيا.. انتخابات برلمانية وسط الفوضى

تدهور أوضاع ليبيا يهدد اتحاد المغرب العربي

تأجيل دعوى منع تسليم أنصار القذافي إلى ليبيا لـ31 أغسطس

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان