رئيس التحرير: عادل صبري 04:38 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ليبيا تحتضر وتنتظر التقسيم

ليبيا تحتضر وتنتظر التقسيم

العرب والعالم

جنود ليبيين _ أرشيفي

بعد تصاعد الاشتباكات العنيفة..

ليبيا تحتضر وتنتظر التقسيم

أيمن الأمين 18 أغسطس 2014 17:08

حفتر يعلن تفوقه، و"فجر ليبيا" تعلن سيطرتها، اقتتال هنا وهناك، والبرلمان منقسم يطالب بالتدخل الدولي، ومناطق لا يسمع فيها إلا أزيز الطائرات ودوي المدافع، وعائلات لا يعرفون مصيرهم.. هذا هو حال الأوضاع في ليبيا في الأيام الأخيرة بعد تصاعد حدة الاشتباكات.

شهر أغسطس من أكثر الشهور المأساوية التي مرت على الليبيين، فلا يكاد يمر يوم إلا ويسقط عشرات القتلى، غالبيتهم نساء وأطفال، بعد تفجر الصراع في معارك هي الأسوأ منذ الثورة التي أطاحت بمعمر القذافي عام 2011.

وشهدت الأزمة الليبية خلال الأيام الأخيرة، تطوراً جديداً تمثل في تعرض بعض المواقع داخل العاصمة طرابلس إلى قصف عنيف مجهول المصدر في ساعة مبكرة من فجر اليوم، بعدما تجددت الاشتباكات، كما ازدادت المعارك أيضاً في مدينة بنغازي شرق ليبيا.

 

تفوق "فجر ليبيا"

والأيام الأخيرة شهدت تفوقاً لقوات "فجر ليبيا"، والتي أعلنت سيطرتها على طريق مطار طرابلس الدولي، ومقر رئاسة الأركان، وقامت بإخراج كتائب "الصواعق" و"القعقاع" الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر من المنطقة.

لكن هذا التفوق بحسب رؤى الخبراء العسكريين لم يكتمل، خاصة بعد الخلافات التي طرأت بعد رفض مجلس "شورى ثوار بنغازي" في بيانه، نقاطًا واردة في بيان "مجلس شورى بنغازي"، ومنها عدم إدانته "للأعمال العسكرية التي يقوم بها اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، منذ شهر مايو الماضي"، ونصه على "محاربة التطرف والتشدد"، واعتبر أن "المقصود بهذه العبارة هم المقاتلون الإسلاميون الذين تصدوا لقوات حفتر".

 

تطورات ميدانية

وقال اللواء يسري عبد الحميد الخبير العسكري، إن التطورات الميدانية، على أرض الواقع في ليبيا، تؤكد سيطرة قوات "فجر ليبيا" المعارضة لحفتر من إحكام سيطرتها على بعض المناطق الهامة في المناطق القريبة من مطار طرابلس.

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية"، أن بنغازي الآن تدور بها معارك طاحنة، خاصة في أرض العيرة في منطقة بوعطني القريبة من محيط مطار بينينا، يصعب تحديد المنتصر في تلك الاشتباكات، فالغموض الذي يسيطر على المنطقة وتضارب البيانات أحد الأسباب في عدم فك اللوغاريتم الليبي.

وتابع عبد الحميد، أن معسكر النقلية بمحاذاة طريق المطار تجددت أيضاً فيه الاشتباكات بين قوات "فجر ليبيا" من جهة ولواء القعقاع والصواعق من جهة أخرى، وهو ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى من الجانبين.

 

مخازن الذخيرة

كما وصف محللون عسكريون ليبيون تلك الضربات بالدقيقة، إذ طالت مخازن الذخيرة الخاصة بالأسلحة الثقيلة واستهدفت مقرات لغرفة التحكم والسيطرة لقوات "فجر ليبيا"، مشيرين إلى أن هذا الاستهداف يتطلب عملاً استخباراتياً متطوراً.

ونفى المكتب الإعلامي لقوات "فجر ليبيا" تقهقر قواته في المواقع التي سيطرت عليها في طرابلس منها طريق المطار، ورئاسة الأركان العامة ومعسكر الـ27 والأحياء السكنية التي كانت تتمركز فيها قوات "القعقاع" و"الصواعق".

 

لم نتقهقر

وذكر الناطق باسم قوات "فجر ليبيا" علاء الحويك، أن طائرات حربية مجهولة الهوية قصفت معسكريْن تابعيْن للقوات، وذلك مع تجدد الاشتباكات في محيط معسكر النقلية بمحاذاة طريق مطار طرابلس بين قوات "فجر ليبيا" من جهة، ولواء القعقاع وكتيبة الصواعق من جهة أخرى.

وقال الحويك في تصريحات صحفية، إن الطائرات المجهولة قصفت معسكريْن تابعيْن لقوات "فجر ليبيا" في طريق مطار طرابلس الدولي، هما معسكر اليرموك وقصر بن غشير، بعد منتصف هذه الليلة، مضيفاً أن قوات "فجر ليبيا" تمركزت بصورة كبيرة في محيط المطار، بهدف قطع الإمدادات على القوات المنافسة.

وتابع: "غرب طرابلس، تمكنت قوات درع ليبيا الغربية من السيطرة على معسكر الـ27 بعد اشتباكات ضارية مع لواء ورشفانة المتحالف مع القعقاع والصواعق.

 

ضربات جوية دقيقة

على الجانب الآخر، أعلنت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، مسؤوليته عن قصف أهداف لمسلحين في طرابلس، في الساعات الأولى من صباح الاثنين.

وأوضح في بيان صادر عن حفتر، أن الجيش استهدف ميليشيات "فجر ليبيا" التي وصفها بـ"المعتدية التي تستهدف الشعب الليبي، وأشار البيان إلى أنه تم استهداف مواقع لفجر ليبيا، وذلك بتنفيذ ضربات جوية دقيقة ومكثفة.

وقال محمد بويصير المستشار السياسي لعملية الكرامة، الاسم الذي اختاره حفتر لعمليته العسكرية في بنغازي، إن "الطائرات أقلعت من أقصى شرق ليبيا إلى أقصى غربها، وأصابت فقط مصادر نيران فجر ليبيا، ولم تؤذ مدنيًا ولا بناء"، قائلاً إن التصعيد من جانب الميليشيات في طرابلس سيواجه بتصعيد من طرفنا حتى نعيد الأمن والاستقرار للبلاد".

 

تفوق لـ حفتر

وقال اللواء يسري عمارة الخبير العسكري، إن "كتائب القعقاع والصواعق التابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قد تسيطر على الوضع في ليبيا، شريطة أن يساندهم الشعب الليبي وإلا فالانقسام مصير الليبيين.

وتابع عمارة في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن الطيران الحربي وقصف مواقع عدة لـ قوات فجر ليبيا اليوم، يمهد لسيطرة قوات حفتر على المطارات، وعلى أهم المناطق الحيوية في بنغازي، قائلاً إن تلك الطائرات لم تمر من جانب الدولة المصرية.

وأشار الخبير العسكري إلى أن الوضع في ليبيا غامض، لكن الأيام القادمة قد تشهد مفاجآت جديدة.

وفي المقابل، قالت الحكومة الليبية، إنها لا تعرف حتى الآن الجهة التي شنت القصف الجوي لمواقع الميليشيات في طرابلس.

يذكر أن هناك اقتتالاً بين قوات فجر ليبيا المشكلة من ثوار ليبيا، وبين قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بعض المناطق الليبية، أهمها محيط مطار طرابلس، ومدينة بنغازي.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان