رئيس التحرير: عادل صبري 03:39 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مواطن عراقي: غالبية ضحايا غارات الجيش ضد داعش من المدنيين

مواطن عراقي: غالبية ضحايا غارات الجيش ضد داعش من المدنيين

العرب والعالم

قصف مواقع لتنظيم داعش

مواطن عراقي: غالبية ضحايا غارات الجيش ضد داعش من المدنيين

وكالات 18 أغسطس 2014 02:52

 

"فقدت كل عائلتي إلا ابني بالإضافة إلى عشرات من المدنيين سقطوا بين قتيل وجريح في قصف للطائرات الحربية العراقية على بلدة الحويجة (بمحافظة كركوك شمال العراق) من المفترض أنه ضد أهداف لمسلحين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية الجمعة الماضي".

 

بهذه الكلمات بدأ المواطن العراقي، هشام اللعيبي، الذي دمّرت إحدى الغارات التي ينفّذها الجيش العراقي منزله ببلدة الحويجة خلال تواجده خارج المنزل، وفقد كل عائلته إلا ابنه "حمودي"، حديثه للأناضول.

 

وأضاف اللعيبي: "غالبية ضحايا الغارات التي من المفترض أن الطائرات الحكومية تنفّذها ضد المسلحين هم من المدنيين وخاصة من النساء والأطفال".

 

ولفت إلى أن الطائرات تلقي خلال تلك الغارات البراميل المتفجرة وتقوم بالقصف العشوائي على بيوت المدنيين.

 

وتابع اللعيبي: "أهالي البلدة وبعد كل غارة جوية يتصلون ببعضهم البعض للاطمئنان، وخابرت أهلي قبل القصف وكانوا بحالة جيدة لأن القصف كان بعيدًا عنهم ولكن بعد لحظات أصبحوا أهدافا للقصف ولم ينج سوى ابني هذا".

 

ومضى اللعيبي قائلاً والغضب والحزب باديان على ملامحه: "لن أتنازل عن حقوقي أبدًا، وأطالب الأمم المتحدة بالتدخل لإيقاف هذه الإبادة الجماعية والمتهم الأول هنوري المالكي (رئيس الوزراء المنتهية ولايته) ولن يهدأ لي بال حتى أحاسبه في كل الدول".

 

واستغرب من عدم إصابة المسلحين قائلا: "لا تقل لي إنه قصف عشوائي؛ لأن هذه الضربات لا تصيب المسلحين في الحويجة بتاتا فقط العوائل الأبرياء".

 

وختم اللعيبي كلامه متوجهًا للمسؤولين العراقيين: "كفى قتلا للأبرياء وكفى إجرامًا بحق الأبرياء".

 

فيما تحدث حمودي الابن عن ساعة القصف قائلاً: "كنا جالسين أمام الباب وجاءت الطيارة وقصفت بيتنا وقام أحدهم بأخذنا إلى المستشفى وفي اليوم الثاني تم قصف المستشفى أيضًا وسقطت شظايا الزجاج علينا والمسلحين كانوا بعيدين عنا".

 

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الجيش العراقي على ما قاله اللعيبي، إلا أنه ومنذ شهرين يُغير الطيران العراقي على مواقع تابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية" بين الحين والآخر وعادة ما يخطئ القصف ويستهدف مدنيين، وفق مصادر طبية وعشائرية.

 

وبحسب مصادر طبية فإنه قُتل 11 مدنيًا وأصيب 30 آخرون، الجمعة الماضي، خلال قصف جوي لطائرات الجيش العراقي على قضاء الحويجة، جنوب غرب كركوك.

 

وخلال الآونة الأخيرة، كثرت الدعوات المطالبة بوقف الغارات الجوية والقصف التي تطال المناطق المأهولة بالمدنيين في العراق خاصة في مناطق المواجهات من قبل برلمانيين ومنظمات إنسانية.

 

ويعم الاضطراب مناطق شمالي وغربي العراق بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلامياً بـ"داعش"، ومسلحون سنة متحالفون معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى(شمال) في العاشر من يونيو/حزيران الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

 

وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين (شمال) ومدينة كركوك في محافظة كركوك أو التأميم(شمال) ومحافظة ديالى (شرق) وقبلها بأشهر مدن محافظة الأنبار غربي العراق.

 

فيما تمكنت القوات العراقية مدعومة بميليشيات مسلحة موالية لها، وكذلك قوات البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق) من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك عنيفة خلال الأسابيع القليلة المنصرمة.

أخبار ذات صلة:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان