رئيس التحرير: عادل صبري 06:53 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الحكومة العراقية الجديدة.. صراع بلون الدم

الحكومة العراقية الجديدة.. صراع بلون الدم

العرب والعالم

حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي

بين السني والشيعي والكردي...

الحكومة العراقية الجديدة.. صراع بلون الدم

أيمن الأمين 17 أغسطس 2014 11:39

الحكومة العراقية الجديدة التى من المفترض تشكيلها فى القريب العاجل لمواجهة الظروف الاستثنائية والتى سيعلن عن أعضائها خلال الأيام القادمة أحدثت انقساماً داخل المجتمع العراقي، فى ظل تلميحات بعض القوى السنية والشيعية قرب تحديد موقفها من الحكومة.

التشكيل الحكومى العراقى الجديد بدت عليه ملامح الغموض، فالجميع يتقاسم ويتسابق لنيل النصيب الأكبر من الحقائب الوزارية، خاصة بعد استبعاد نورى المالكى رئيس الوزراء المنتهية ولايته وعدم تجديد ولايته للمرة الثالثة، بعد رفضه من قبل جميع القوى السياسية العراقية حتى من بعض حلفائه، إضافة إلى المرجعية الدينية وسوء سياساته التى أدت إلى تقسيم العراق.

فمثل هذه الحكومة تواجه جملة تحديات، وتركة ثقيلة من الأزمات والمشكلات المزمنة، وأهمها الاقتتال الطائفى والصراع بين القبائل العراقية والنظام الحاكم، وكذلك تنظيم الدولة الإسلامية الذى ظهر مؤخراً.

"مشاورات جادة"

وانطلقت مشاورات رئيس الوزراء العراقى المكلف حيدر العبادى لتشكيل الحكومة فى الساعات الأخيرة، حيث تقوم القوى السنية بإعداد ورقة بالمطالب السابقة للمتظاهرين ستقدمها إلى العبادي، كما أعلن التحالف الوطنى الذى يمثل الأحزاب والتكتلات الشيعية نيته عقد اجتماع بحضور قادة كتلة ورئيس الوزراء المكلف لتشكيل لجنة تفاوضية مع الكتل الأخرى وتحديد مواقفها من تشكيل الحكومة.

وقال تيار الإصلاح بزعامة إبراهيم الجعفرى إن مواقف الكتل السياسية إيجابية وليست لديها سقف مطالب عال، فيما قال اتحاد القوى الوطنية الذى يمثل الأحزاب والتكتلات السنية إن اشتراكه فى الحكومة يعتمد على مدى استجابة رئيس الوزراء المكلف لمطالبهم.

"التحالف الكردستاني"

أما التحالف الكردستانى فقد أعلن تشكيل لجنة للتفاوض مع الكتل السياسية على تشكيل الحكومة وآلية توزيع الحقائب الوزارية.

الأحزاب العراقية بدورها بدأت فى التفاوض مع رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادى حيث يتفاوض حزب "البعث" العراقى مع البرلمان بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، بحسب النائب فى "ائتلاف دولة القانون"، عالية نصيف. والتى أكدت فى تصريحات صحفية أن رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، تسلّم ورقة تفاوضية تحمل توقيع قائد "البعث"، عزة الدوري، والقيادى فى الحراك الشعبى فى المحافظات السنية، طه الحمدون، تتضمن عدداً من المطالب للمشاركة فى الحكومة الجديدة، أبرزها تمهيد الطريق لإعلان "الإقليم السني".

"ضغوط أمريكية"

وكشفت بعض تصريحات المسؤولين العراقيين عن ضغوط أمريكية تُمارس على رئيس الحكومة المكلّف، حيدر العبادي، لإسناد وزارة الدفاع لشخصية سنية تمتلك خبرة ميدانية، حتى وإن كانت من أركان نظام الرئيس الراحل صدام حسين.

فى نفس السياق احتدم الخلاف داخل مكوّنات "التحالف الوطنى الشيعي، مع انطلاق الحوارات بين الكتل السياسية العراقية لتشكيل الحكومة”.

وقال مصدر فى التحالف الوطنى الشيعي، إن الخلاف دار بين كتلتى "ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء السابق، نورى المالكي، و"التيار الصدري"، إذ رشح الائتلاف ياسر صخيل المالكي، زوج ابنة المالكي، ليكون وزيراً للداخلية، فيما تمسك التيار بمطلبه الذى يتضمن تسلّم الوزارة الأمنية التى استحوذ عليها المالكى طيلة السنوات الأربع الماضية.

وأضاف المصدر أن وزير النقل السابق، هادى العامري، الذى يرأس "كتلة بدر" داخل "ائتلاف دولة القانون"، يصرّ على تولى وزارة الداخلية بحسب موقع العربى الجديد.

"دعم خارجي"

من جهته، اعتبر القيادى فى الاتحاد الوطنى العراقي، صلاح الجبوري، أن "الدعم الخارجى والداخلى لرئيس الحكومة الجديد، سيضعه أمام مسؤولية كبيرة، لأن أمامه مجموعة من الملفات فى مقدمتها حقوق الإنسان وتلبية مطالب المتظاهرين.

فى غضون ذلك، كشف القيادى فى تيار "الإصلاح"، صادق المحنا، أن كتلته ستقدم مقترحاً للعبادى لتشكيل حكومة تكنوقراط من 25 وزارة فقط بدلاً من 30.

وقال المحنا، فى تصريحات صحفية إن الهيئة السياسية للتيار عقدت اجتماعاً واتفقت على المقترح الذى سيقدم للعبادي.

"قيادات سنية"

على الجانب الآخر كانت وجهت مجموعة من قيادات سنّية شعبية فى المحافظات العراقية السنية التى تشهد نزاعا مسلحا مع الحكومة العراقية ورقة إلى رئيس الحكومة المكلف حيدر العبادى تبدى فيها استعدادها للمشاركة فى الحكومة الجديدة وفق مبدأ التوازن فى المؤسسات الأمنية والمدنية،مطالبين بأن تكون إدارة المحافظات السنية بيد أهلها عسكريا ومدنيا، وإعادة تشكيل الجيش العراقي.

وكان المرجع الشيعى العراقى آية الله على السيستانى قال ان التغيير السياسى الذى تشهده البلاد قد يشكل فرصة نادرة لحل المشكلات الأمنية والسياسية فى العراق.

وحض السيستانى النواب العراقيين على الإيفاء بما سماها المسؤوليات التاريخية التى تواجه البرلمان العراقي. كما حضهم على التعاون مع رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادى من أجل تشكيل حكومة جديدة للبلاد.

"تسليح الجيش العراقي"

وقال اللواء نبيل فؤاد الخبير العسكرى ونائب وزير الدفاع الأسبق إن ما يثار عن تقسيم العراق كلام خيالي، مضيفاً أن الوسط الدولى والإقليمى لا يوفقان على التقسيم، وبالتالى فالتقسيم مستحيل، مع وضع إقليم كردستان بين قوسين نظراً لظروفه الخاصة وبحثه عن الاستقلالية.

وأوضح الخبير العسكرى لـ"مصر العربية" أن الحكومة العراقية الجديدة بقيادة حيدر العبادى رئيس الوزراء المكلف ستكمل ما بدأه المالكى فى تسليح الجيش العراقي، قائلاً أن القوات التابعة لبقايا جيش الرئيس الراحل صدام حسين وبعض عناصر تنظيم الدولة الإسلامية لن يؤثروا على مستقبل العراق.

وأشار فؤاد إلى أن الدعم الخارجى والداخلى لرئيس الحكومة الجديد، سيضعه أمام مسؤولية كبيرة، وبالتالى عليه أن يتحرى الدقة فى اختياراته التى سيبنى عليها النظام العراقى الجديد.

"صراع الحقائب الوزارية"

بدوره قال الدكتور أحمد خميس أستاذ العلاقات الدولية والخبير السياسى إن دولة العراق تلفظ أنفاسها الأخيرة، فالانقسامات والطائفية أصبحت لغة الحوار بين المواطنين، مضيفاً أن العراق على أبواب التقسيم.

وأوضح الخبير السياسى لـ"مصر العربية" أن العراق ستتحول لـ3 دويلات صغيرة بين الشيعة والسنة مع تنظيم الدولة الإسلامية تضم بعض المناطق العراقية وأخرى سورية، قائلاً أن الحكومة العراقية الجدية ليس لها تأثير على أرض الواقع.

وتابع الخبير فى العلاقات الدولية أن الجميع فى العراق يتصارعون من أجل حصد الحقائب الوزارية، كما أن هناك صراعاً بات حقيقياً لمجموعة من وزراء الرئيس الراحل صدام حسين يحاولون دخول التشكيل الوزارى الجديد.


 

قوات البيشمركة الكردية تتقدم لاستعادة سد الموصل

العراقية">المحاصصة الحزبية تعيق تشكيل الحكومة العراقية

كاميرون: "الدولة الاسلامية" قد تهدد بريطانيا

العراق-وسوريا">اتهام العراق-وسوريا">"العراق-وسوريا">الجهاديينالعراق-وسوريا">" العراق-وسوريا">باقتراف المزيد من المجازر فى العراق وسوريا

9 غارات أمريكية جديدة قرب أربيل وسد الموصل

العراق-قادم-ولا-فرق-بين-المالكي-والعبادي">الملا ياسين: العراق-قادم-ولا-فرق-بين-المالكي-والعبادي">تقسيم العراق قادم ولا فرق بين المالكى والعبادي

بالفيديو..الملا ياسين: مصر وقطر والسعودية دعمت داعش

بارزاني: دخل داعش 3 ملايين دولار يومياً

العراق-الذي-كنا-نعرفه-انتهى">جنرال أمريكي: العراق-الذي-كنا-نعرفه-انتهى">العراق الذى كنا نعرفه العراق-الذي-كنا-نعرفه-انتهى">"العراق-الذي-كنا-نعرفه-انتهى">انتهىالعراق-الذي-كنا-نعرفه-انتهى">"

نصر الله: أمريكا غضت النظر عن "داعش" لتستفيد منه

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان