رئيس التحرير: عادل صبري 12:32 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

الملا ياسين: تقسيم العراق قادم ولا فرق بين المالكي والعبادي

الملا ياسين: تقسيم العراق قادم ولا فرق بين المالكي والعبادي

العرب والعالم

جانب من ندوة مصر العربية

في ندوة "مصر العربية"

الملا ياسين: تقسيم العراق قادم ولا فرق بين المالكي والعبادي

وائل مجدي 16 أغسطس 2014 20:29

طائفية الجيش العراقي سارعت من انهياره و"سايكس بيكو" في مهب الريح

العراق بلد الـ فسيفساء .. وشعبها لا يقبل بالآخر

مصر وقطر والسعودية دعمت "داعش" لمحاربة الأسد

العراقيون لا يؤمنون بالوطن بقدر إيمانهم بالمذهب والعقيدة

تقسيم العراق متوقف على الحكومة الجديدة ولن نقبل بمالكي جديد

 

"عراق يواجه التقسيم، واتفاقية تواجه الزوال، حكومة جديدة وأخرى راحلة".. هكذا حال العراق حسبما وصفها الملا ياسين رؤوف، عضو الاتحاد الوطني الكردستاني.

 

وخلال ندوة التي عقدتها "مصر العربية" للحديث عن مستقبل العراق، للمفكر الكردي الملا ياسين رؤوف، وفي حضور الدكتور مصطفى الضبع، الباحث في الشأن الكردي، وعدد من الباحثين والصحفيين على رأسهم عادل صبري، رئيس تحرير بوابة "مصر العربية"، أكد ياسين أن العراق في ظل احتلال تنظيم الدولة الإسلامية للكثير من مدنها قد يشهد التقسيم إلى دويلات، مشددًا على أن رئيس الحكومة الجديد حيدر العبادي لا فرق بينه وبين نوري المالكي.


فسيفساء العراق


قال الملا ياسين رؤوف، عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، إنَّ العراق بلد متعدد التكوينات السياسية والطائفية والقومية، فيها الأكراد والعرب، السُني والشيعي والشبك، باﻹضافة إلى الإيزيديين، وهم الأكراد الأصليين الذين لم يعتنقوا الدين الإسلامي من البداية؛ ما دفع البعض أن يطلق عليها مصطلح "الفسيفساء".

وتابع الملا ياسين، في ندوة لـ بوابة "مصر العربية" والتي ناقشت مستقبل العراق في ظل الأوضاع الراهنة: المشكلة الأساسية إن الطبيعة البشرية العراقية لا يقبل بالآخر إلا بالقوة، والعراق نشأ على أساس طائفي، قبل انضمام ولاية الموصل والتي كانت تتبع الدول التركية العثمانية آنذاك، وتم ضمها بطلب من الملك فيصل الأول والذي رفض تولي حكم العراق بأغلبية شيعية.

وأضاف: "العراق شهد نضالاً كرديًا شيعيًا، ضد السلطة السُنية، حتى 2003 تكوَّنت السلطة بأكثرية شيعية، فشهدنا ما حدث على يد المالكي والسلطة الشيعية ضد السُنة.
واستطرد القيادي الكردي: "قبول الآخر في العراق معدوم والرأي الآخر لا وجود له في بلادنا، وتعتبر منطقة إقليم كردستان، بها هامش من الديمقراطية وقبول الرأي الآخر؛ فكل المسيحيين والإيزديين والشبك والُسنة والشيعة النازحين من خطر داعش، يتقاسمون المعيشة في كردستان".


انهيار سايكس بيكو


وعن سايكس بيكو أكد الملا أنَّ الاتفاقية على الحدود بين سوريا والعراق خرَّبها تنظيم الدولة الإسلامية المعروف باسم (داعش)، بعد احتلال الموصل.

 

وأشار إلى أنَّ التواجد الأمريكي والأوروبي في العراق جاء بدون غطاء أممي قانوني مثلما حدث في 2003 بل تحت راية المساعدات الإنسانية أو العسكرية.


وتابع: "هناك اتفاق خفي بين إيران وأمريكا، على محاربة "داعش"؛ والدولتان بدأوا بمساعدة الكرد بمباركة تركية، بالرغم من أن الهدف في بداية الأمر كان يهدف إلى مساعدة (داعش)".


وعن تقسيم العراق، قال ياسين، الأحداث المتصاعدة في العراق تفرض على الدولة إما إعادة تشكيل العراق بشكل وسياسة جديدة، وإما التقسيم، ومن الممكن أن يكون تقسيم فيدرالي، أو تقسيم كونفيدرالي، أو دويلات وهذا التقسيم يحتاج إلى انهيار "سايكس بيكو" بشكل قانوني وتشكيل دول جديدة بشكل آخر.


وأضاف ياسين: "كل هذه المسائل متوقفة على ما يطرح على السُنة من قبل الحكومة الجديدة وقبول الكردي أيضًا؛ فنحن كقيادة كردية في إقليم كردستان لن نقبل بوجود مالكي جديد".


منظمة إرهابية
وفيما يخص تنظيم الدولة الإسلامية وخطرها على العراق، أكَّد ياسين أنَّ تنظيم الدولة الإسلامية المعروف باسم (داعش)، منظمة إرهابية دولية قوية تكونت من بقايا القاعدة، بعد مقتل أسامة بن لادن، ومن تفريعات تابعة لزعيم التنظيم الحالي أيمن الظواهري، والمنشقين من القاعدة، وبعض المتطرفيين المختلفين مع القاعدة، وبعض السعوديين، وبعض المتطرفيين المصريين، اجتمعوا وكونوا جبهة النصرة في البداية تحت غطاء معارضة نظام بشار في سوريا.


وعن مصادر قوتها، تابع ياسين: "الولايات المتحدة الأمريكية والأنظمة العربية في السعودية ومصر والكويت وقطر، ساعدت داعش في نشأتها لمحاربة نظام بشار السوري ، فهناك 5 آلاف سعودي بكل ثرواتهم أنضموا إلى داعش.


والكثير من الدول ساعدت داعش بهدف معاداة النظام السوري، ودول أخرى ساعدت بهدف تعطيل الثورة السورية، وفي النهاية نجحت داعش في تعطيل الثورة السورية وتثبيت قوة بشار الأسد .


وعن القوة العسكرية لتنظيم الدولة في العراق، قال ياسين، بعد احتلال تنظيم الدولة للموصل، استولوا على مليار ونصف دولار أمريكي من بنوك الموصل، و3 ألوية بكامل أسلحتها ومدافعها فتمكنوا من احتلال العديد من المدن العراقية.


ولم يكن هذا سبب تقوية داعش فحسب، والكلام ما زال على لسان ياسين، فضعف الجيش العراقي سببًا آخر لقوة داعش في العراق فعرب السُنة في صلاح الدين والموصل وصلوا لدرجة الحقد للمالكي، فتحالفوا مع تنظيم الدولة ضده ، كما أن تشكيل الجيش العراقي بشكل طائفي وغير علمي لخدمة العراق تسبب هو الآخر في انهيار الجيش في الموصل ومناطق أخرى في العراق.


مواجهة سياسية - عسكرية
وعن مواجهة تمدد تنظيم الدولة أضاف الملا ياسين، أنَّ محاربة داعش لابد أن تكون بشكل سياسي عسكري، فمن الجانب السياسي يجب أن تكون السُنة شريك حقيقي لمحاربة داعش خصوصًا مع وجودهم في أراضيهم، كما أن داعش تدَّعي أنهم سُنة ضد الشيعة فيجب أن نبعدهم عن محاربة الشيعة حتى لا تكون الحرب طائفية.


وتابع: "يجب أن يكون هناك قوة سُنية فاعلة تؤسس بشكل علمي عسكري للمناطق السُنية لمحاربة منطقتهم مثل قوات البشمركة الكردية لحمايتنا ويتم تمويل تلك الجيوش عن طريق وزارة الدفاع العراقية ، وبهذا يتم محاربة داعش بقوة كردية سُنية.


وعن كيفية مشاركة السُنة في محاربة داعش رغم الاضطهاد الطائفي، قال القيادي الكردي، التعامل مع الحكومة السابقة يجب أن يتغير بالكامل، فيجب تأسيس الدولة العراقية الجديدة بشكل مختلف، بقاعدة جديدة يشارك فيها السُنة والشيعة والكرد شراكة حقيقية.


وبسؤاله عن السبب في عدم توحد العراقيين، أجاب ياسين: "السبب بسيط لأنهم لا يؤمنون بالوطن بقدر ما يؤمنون بالمذهب أو العقيدة الانتماء للمذهب في العراق أوسع من الوطن".


وعن التشكيل الجديد للحكومة العراقية، قال ياسين: "حيدر العبادي قيادي من حزب الدعوة ومن قيادي الشيعة، وكان له آراء وثوابت عنيدة، وأعتقد أنَّ أساس برنامج حزب الدعوة السياسي، (لا فرق بين مالكي ولا عبادي)، سوى في الشخصيات.


والتقط الدكتور مصطفى الضبع أستاذ الأدب في الجامعة الأمريكية، والباحث في الشأن الكردي، طرف الحديث قائلاً: "أعتقد أنَّ هناك اتجاهًا لمحو الثقافة العربية وفي مقدمتها الثقافة العراقية، تلك الثقافة القديمة ومن ضمنها الثقافة الكردية".


وتابع: "يمكن للقرارات السياسية أن يتم إزالتها في لحظة، أما من يكتب أدبًا لا يمكن محوه على الإطلاق، مشددًا على دور الملحقيات الثقافية العربية في الدول المختلفة ودورها في تقديم الثقافة العربية بشكل يمكن أن يكون داعمًا قويًا في وقت الحاجة".


وعن انفصال إقليم كردستان عن العراق، قال الملا ياسين، الانفصال لم يحدث بعد، ولسنا نحن ما نريد تقسيم العراق أو الانفصال، مصرين على عراق موحد ديمقراطي فيدرالي، والشيعة والسُنة مختلفين، وتوحيد العراق متوقف على توافق الشيعة والسُنة".


وأكمل: "الانفصال لا يأتي إلا بموافقة الكل، نستطيع أن نعلن دولتنا، لكن لا نستطيع أن نوفق فيها، يجب أن تكون هناك موافقة عراقية تركية إيرانية أمريكية سعودية، وتركيا وإيران منعا الانفصال بسبب خوفهما من أطماع أكراد بلادهما، فأكراد العراق 6 ملايين، وإيران 4 ملايين، وتركيا 25 مليونًا وهناك تخوف من مطالبتهم بالانفصال.



اقرأ أيضًا:

بالفيديو..الملا ياسين: مصر وقطر والسعودية دعمت داعش

بالفيديو..الملا ياسين: العراق على أعتاب التقسيم

بالفيديو..الملا ياسين: العراق بلد الفسيفساء

ديبكا: أمريكا تدعم البيشمركة بأسلحة من إسرائيل

حماس: تقسيم المسجد الأقصى بات أقرب للواقع

الشرطة التركية تحذر من التوجه إلى تقسيم

بالفيديو..قيادي كردي: السنة والشيعة يقسمون العراق

بالفيديو.. مسؤول مكتب الاتحاد الكردستاني: العرب دفعونا للتحالفات الخارجية


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان