رئيس التحرير: عادل صبري 06:07 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

قضية "بروكلين".. ومحاولة واشنطن إيقاف تعاطف الغرب مع غزة

قضية بروكلين.. ومحاولة واشنطن إيقاف تعاطف الغرب مع غزة

العرب والعالم

أسامة حمدان القيادي في حماس ومدعى عليه في قضية البنك العربي

بعد مجزرة القطاع

قضية "بروكلين".. ومحاولة واشنطن إيقاف تعاطف الغرب مع غزة

عبد الرحمن صيام - وكالات 16 أغسطس 2014 12:32

يواجه البنك العربي وهو بنك أردني وأحد أضخم البنوك العربية محاكمةً الأسبوع المقبل في نيويورك بشأن مزاعم بأنه قدم دعمًا ماديًا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، فيما وصفها أحد محامي المدعين بأنها أول قضية تتعلق بتمويل الإرهاب ضد بنكٍ تُحال للمحاكمة في الولايات المتحدة.

وكان نحو 300 أمريكي من أقارب مصابي هجمات يزعم أن حماس ارتكبتها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية في الفترة بين عامي 2001 و2004 قد رفعوا دعاوي قضائية ضد البنك الذي يتخذ من العاصمة الأردنية عمان مقرا له في عام 2004.

وفي عام 2005 زار ستيوارت ليفي، مساعد وزير الخزانة لمكتب مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية الأمريكية، في حينه، اﻷردن والتقى بمسؤولين في البنك وبوزير المالية اﻷردني الأسبق محمد أبوحمور وأعطى مؤشرات إيجابية حول النقاشات حول قضية تمويل حماس، معربًا عن تفاؤله حيال هذه القضية. 

والبنك هو أحد أقدم وأضخم البنوك العربية تأسس عام 1930 في فلسطين، وما لبث أن انتقل للأردن كمقر رئيسي له بعد النكبة، وافتتح فروعًا له في دول عربية وأجنبية في مختلف القارات ويعتبر أول بنك عربي يفتح فرعًا له في سويسرا.

وخلال العقود الماضية ركز البنك جهوده في مشاريع اقتصادية عدة كمساهمته في المشاريع النفطية التي نشأت في الخليج العربي بداية السبيعنات، كما ساهم البنك في إنشاء مؤسسات مصرفية في شراكات مع مؤسسات عرببية وغربية.

ولم يظهر على البنك العربي (أحد أعمدة الاقتصاد اﻷردني) شكوكا حول عمليات مشبوهة قام بها طيلة الفترة الماضية سوى ما أثاره إسرائيليون حول علاقة البنك بحماس .

ويوجد نحو 200 مدع آخرين في القضية قدموا مطالبات ضد البنك تتعلق بهجمات ألقي باللوم فيها على حماس وجماعات أخرى لم تقدم بعد للمحاكمة.

ومن بين الـ 200 مدع يوجد بعض سكان المستوطنات، يستغلون ثغرات في القوانين اﻷمريكية للادعاء على البنك العربي في قضية دعمه لحماس.

ومن بين الدعاوى دعوى رفعها إسرائيلي من سكان المستوطنات شمال حدود قطاع غزة ضد البنك العربي تفيد بأن اﻹسرائيلي "مات جيل" أصيب بطلقة أطلقت من قطاع غزة باتجاه مكان سكنه جنوب اسرائيل.

ويقول محامون يمثلون المدعين أن أكثر من 100 اسرة و700 فرد يسعون الآن للحصول على تعويضات تزيد قيمتها على مليار دولار من البنك العربي في قضايا مقامة ضده.

ووصف أسامة حمدان مسؤول العلاقات الخارجية في حركة حماس قضية البنك العربي التي أقامها مدعون بسبب حسابات، يقولون إن لها علاقة بحماس في بروكلين بالولايات المتحدة بأنها «قضية سياسية» في المقام الأول.


وقال حمدان في تصريح إعلامي: إن حسابه البنكي في البنك العربي معطل ومغلق منذ سنوات طويلة، واستغرب حمدان من توقيت القضية والزخم الإعلامي الذي يلاحقها، في الوقت الذي ترتكب فيه إسرائيل المجازر بحق أبناء الشعب الفلسطيني في غزة. مضيفا "هناك أدلة واضحة على ارتكاب إسرائيل جرائم حرب، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، خلال نحو شهر من الزمان، ولكن هل يمكن أن نتقدم بقضايا ضد إسرائيل في الولايات المتحدة".

وأوضح حمدان أن تفعيل القضية في هذا الوقت بالذات جاء للتغطية على جرائم الحرب الإسرائيلية التي ارتكبت في غزة، قائلا "إن الهدف أيضًا من القضية، مواجهة حالة التعاطف المتزايد مع الفلسطينيين في الشارع الأوروبي والأمريكي، بعد قتل الآلاف من الأبرياء من أبناء غزة".

ويرى حمدان أن داعمي إسرائيل في الولايات المتحدة باتوا يشعرون بالحرج والضغط من مجازر إسرائيل ضد الأهداف المدنية في غزة، ولذلك جرى الكشف عن هذه القضية في هذا الوقت للتغطية على ما جرى في حرب غزة، معتبرا القضية إهانة للنظام القضائي الأمريكي، وقبول هذه القضية يرسم علامة استفهام على مهنية القضاء الذي قبلها، ومدى تأثر القضاء بالسياسة أكثر من ارتباطه بقضية الحق والعدل.

وجاءت هذه القضية ضد فرع البنك العربي في منطقة المزرعة في بيروت بسبب حساب لأسامة حمدان المتحدث باسم حركة حماس، يقول المدعون الذين يمثلون أمريكيين تعرضوا لعمليات فدائية أو تفجيرات خلال زيارتهم إلى إسرائيل إنه «أثناء فترة الست سنوات التي ظل فيها حساب حمدان جاريًا، تلقى الحساب ما لا يقل عن ثلاثة تحويلات مصرفية لصالح حركة حماس».

ويؤكد البنك أنه بمجرد إضافة حمدان إلى إحدى القوائم الأمريكية للإرهاب عام 2003، جرى إغلاق حسابه.


وتعرض هذه القضية كامل البنية التحتية المصرفية في منطقة الشرق الأوسط لمخاطر كبيرة. ويراقب بعض مديري البنوك التنفيذيين المحاكمة بشيء من التوتر، خشية إدانة البنك وما قد يعنيه ذلك من أن يصبح الخوض في أعمال تجارية في مناطق كثيرة بالعالم أمرًا خطيرًا للغاية.


وأشار المدعون إلى معاملات مصرفية معينة تتضمن الآتي: تحويل مبلغ قيمته 60 ألف دولار، عام 2001، إلى قيادي بحركة حماس، وفي حال فوز المدعين في هذه القضية، يمكن أن ينظر إلى هذه القضية بوصفها فريدة من نوعها، فمن شأن ذلك أن يعرض البنوك للمسؤولية القانونية فيما يتعلق بالمعاملات المصرفية المرتبطة بالمجرمين، بالإضافة إلى توفير وسيلة فعالة لضحايا الأعمال الإرهابية للمطالبة بالتعويض.


ويقول البنك العربي إن المعاملات المصرفية محل النقاش، التي أجريت عن طريق الخطأ تعد قليلة، وجرى اتخاذ الإجراءات السليمة بشأنها، وذلك من خلال فحص أسماء أصحاب الحسابات والمعاملات المصرفية التي تتعارض مع قوائم الإرهابيين المعمول بها.


وكان هناك تركيز كبير على أحد تلك الحسابات بعينه أثناء الجلسات الافتتاحية للمدعين بالمحكمة، وهو يخص أسامة حمدان المتحدث باسم حماس الذي فتح حسابا ما يطلق عليه «حساب بيروت»، في فرع البنك العربي بلبنان عام 1998.


 

اقرأ أيضا:


 


 

مشاورات ما قبل المحاولة الفاشلة لاغتيال مشعل

عودة وفدا التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي للقاهرة اليوم

حماس-ما-قُدم-للفلسطينيين-بمفاوضات-القاهرة-دون-الطموح">حماسحماس-ما-قُدم-للفلسطينيين-بمفاوضات-القاهرة-دون-الطموح">: ما قُدم للفلسطينيين بمفاوضات القاهرة دون الطموح

مسيرات في الأردن للتضامن مع غزة وإحياء ذكرى رابعة


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان