رئيس التحرير: عادل صبري 11:30 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الصناديق السوداء بالمغرب.. قنابل تنتظر الانفجار

 الصناديق السوداء بالمغرب.. قنابل تنتظر الانفجار

العرب والعالم

البرلمان المغربي يصوت على إدراج الصناديق السوداء لميزانية الدولة

تشعل الحرب بين الحكومة والبرلمان

الصناديق السوداء بالمغرب.. قنابل تنتظر الانفجار

وائل مجدي 14 أغسطس 2014 10:10

الصناديق السوداء في المغرب، قنبلة موقوتة تهدد بقاء الحكومة المغربية، خصوصًا بعد موجات الاحتجاج التي تواجهها على المستوي الشعبي، خصوصًا في ظل مطالب نواب البرلمان بإخضاع تلك الصناديق لميزانية الدولة، وسط رفض حكومي شديد يثير الريبة والشك.

والصناديق السوداء، مصطلح تم إطلاقه على الميزانيات التي لا تخضع لرقابة البرلمان المغربي، وبحسب محللون تستخدم تلك الصناديق لتأدية المهام التي تدخل في نطاق السرية وخاصة الحصول على المعلومات، وجهاز المخابرات والأجهزة الأمنية هي الأكثر استفادة من الصناديق السوداء، وتدخل كذلك في حسابات لوزارات لدى الخزينة العامة.


 


وكشف مراقبون أن الصناديق الخاصة تتغذي من ميزانية الدولة كما تتغدى من الغرامات المفروضة في شتى القطاعات، وتفوق الصناديق الخصوصية، التابعة لوزارة الداخلية، قيمة اعتماداتها المالية ميزانية وزارة الداخلية "الرسمية".


وتاريخيًا، استعملت الصناديق السوداء في المغرب في إنشاء وتمويل بعض الأحزاب السياسية الموالية للنظام ابتداءً من السبعينات لمواجهة الأحزاب الوطنية واليسارية، وأساسًا حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية ثم اليسار.

كما استخدمت لإنشاء وتمويل وسائل إعلام في محاولة لمواجهة الصحافة الحزبية التي كان لها تأثير، والصحافة المستقلة التي تتميز بالنقد.


بجانب الحصول على المعلومات وتأدية مصاريف العملاء خارجيًا وداخليًا، حيث امتصت الميزانيات السرية المخصصة للصحراء النصيب الأوفر.


وشكلت الصناديق السوداء التي لا تخضع للمراقبة أكبر فرصة للاغتناء، وخاصة بالنسبة للعاملين في وزارة الداخلية، إذ أن الكثير من العمال والولاة وبعض مسؤولي الأجهزة الأمنية لهم ممتلكات لا تتناسب والمرتبات التي كانوا يحصلون عليها.


 

وكان مجلس النواب صادق بالأغلبية في جلسة تشريعية عقدها في 8 يوليو 2014، على مشروع القانون تنظيمي المتعلق بقانون المالية، ورفضت الحكومة المغربية طلب مجلس النواب ﻹدراج تلك الصناديق في ميزانية الدولة، وأحال البرلمان القانون على الجلسة العامة للتصويت، وتم تأجيل الجلسة 3 مرات، ولم تسمح الحكومة بإدراج جميع هذه الصناديق في ميزانية الدولة وإخضاعها للمراقبة البرلمانية، واكتفت بإدراج بعضها من خلال تعديل تقدمت به خلال الجلسة العامة.


وبحسب أخر إحصائيات رسمية، تفوق ميزانية الصناديق السوداء في المغرب 13 مليار دولار (109 مليارات درهم مغربي) وفقاً لآخر الإحصائيات الحكومية، وهو ما يمثل 20 % من إجمالي الموارد في ميزانية المغرب للعام 2013 – 2014.


وقال وزير المال المغربي في تصريحات صحفية سابقة، في جلسة المصادقة على القانون التنظيمي للقانون المالي في البرلمان، إن الادعاء بوجود صناديق سوداء يهدف إلى زرع الشك في قدرة المغرب على المضي قدماً في التنمية،


وحتى لا تبقى هذه الصناديق خارج اللعبة المراقباتية استجابت الحكومة واقترحت أن تتم المراقبة ابتداء من سنة 2015.


وقال عضو لجنة المالية في مجلس النواب المغربي عبدالسلام بلاجي، في تصريحات صحفية، إن الحسابات الخصوصية التابعة للخزينة وغير الخاضعة للرقابة البرلمانية لا يعرف المغاربة كيفية صرف أموالها، وبالتالي تتسم بغياب الشفافية بما يسمح بالتلاعب في المال العام.


 


أقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان