رئيس التحرير: عادل صبري 10:45 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

اعتصام رابعة.. فُض 14 أغسطس في 14 ساعة

اعتصام رابعة.. فُض 14 أغسطس في 14 ساعة

العرب والعالم

أثناء فض رابعة العدوية

أيدته ورفضته بعض الدول العربية..

اعتصام رابعة.. فُض 14 أغسطس في 14 ساعة

أيمن الأمين 12 أغسطس 2014 19:58

إنه الرابع عشر من أغسطس الماضي، ذكرى فض ميداني رابعة العدوية والنهضة من المعتصمين معارضي النظام الحاكم الآن، اعتراضًا على ما وصفوه بـ "الانقلاب العسكري" على الرئيس المعزول محمد مرسي.

 

لم يكن يتوقع أحد من معتصمي ميداني رابعة والنهضة خلال 48 يومًا التي قضوها آمنين أن يخرجوا إما جثثًا أو جرحى، في 14 ساعة هي المدة التي استغرقتها الشرطة والجيش في فض اعتصامهم.

 

فساعات قليلة من مرور عام على فض اعتصام معارضي النظام، في ميدان رابعة العدوية والنهضة، وما زال الارتباك سيد الموقف لدى بعض البلدان العربية منذ أحداث 30 يونيو 2013 وحتى الآن، فالدبلوماسية الدولية خاصة العربية تباينت ردودها حول فض رابعة والنهضة.

 

فهناك من الدول والمنظمات من أصر على أن ما جرى يوم 30 يونيو وما بعده هو انقلاب لا ثورة شعبية متمسكًا بدعم شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي، وهناك من لم يتوقف كثيرا عند حقيقة ما حدث في 30 يونيو وما إذا كان انقلابا أم ثورة شعبية، بينما خرجت بعض الدول العربية واتخذت موقفًا صريحًا معلنة دعمها لخارطة الطريق التي وضعها الجيش إبان أحداث 30 يونيو.
 

"قطر وغزة"

وتعتبر قطر وتونس وغزة وإيران أبرز الدول التي دعمت أنصار الرئيس محمد مرسي، كما أن هناك بعض الدول أظهرت ارتياحها لإبعاد جماعة الإخوان عن الحكم مثل السعودية والإمارات والكويت، والأردن، وليبيا وجميعها دول ظلت علاقاتها متوترة مع السلطات المصرية منذ وصول الرئيس مرسي إلى السلطة، مؤيدة لإجراءات السلطات المصرية تجاه اعتصامي رابعة والنهضة.

 

"دول داعمة"

المملكة العربية السعودية والتي جاء موقفها في مقدمة المواقف الداعمة للسلطات المصرية، ففي  16 أغسطس, ألقى خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، بيانًا تعليقًا على تطورات الأحداث في مصر، أكد فيه أن كل من يتدخل في شئون مصر الداخلية يوقد الفتنة، كما أهاب رجال مصر بالوقوف ضد من يحاول زعزعة الدولة المصرية.

 

الإمارات العربية المتحدة" من الدول التي سارعت بتوضيح موقفها من الأحداث في مصر عقب فض الاعتصامين، في 14 أغسطس، مؤكدة تأييدها للحكومة المصرية، فقد أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، أنها تتابع باهتمام بالغ تطورات الأوضاع على الساحة المصرية، مؤكدة تفهمها للإجراءات السيادية التي اتخذتها الحكومة المصرية.

وجاءت دولة الكويت في موقف متوافق مع دول الخليج ودعت الكويت إلى "ضبط النفس وتفويت الفرصة على كل من يسعى إلى إشعال الفتنة وإدخال البلاد في فوضى عارمة، كما دعت الي التجاوب والتعاون مع الحكومة ودعمها للإجراءات التي تقوم بها وقتها.

 

والبحرين في بيان رسمي لها اعتبرت أن "ما تقوم به السلطات المختصة في جمهورية مصر العربية من جهود لإعادة الأمن والاستقرار والنظام إلى الحياة العامة هو حق من حقوق المواطن المصري على الدولة.
 

ليبيا أكدت على لسان رئيس وزرائها، علي زيدان، في 16 أغسطس، "دعم وتأييد الحكومة الليبية لحكومة مصر وشعبها ضد قوى الإرهاب، والأردن أيضًا أعلنت الأردن وقوفها إلى جانب مصر "في سعيها الجاد نحو فرض سيادة القانون، واستعادة عافيتها، وإعادة الأمن والأمان والاستقرار لشعبها.

 

السلطة الفلسطينية في 16 أغسطس، وصف سفيرها في القاهرة، بركات الفرا، ما يحدث في مصر، بأنه "بفعل أيادٍ عابثة تنفذ مخططًا مشبوهًا يستهدف مصر وجميع الدول العربية، ويحاول زعزعة استقرارها"، لم يختلف الأمر كثيرًا لدى العراق والتي أعلن رئيس حكومتها العراقي نوري المالكي، في 18 أغسطس، وقوفه إلى جانب السلطات المصرية في"فرض سيادة القانون".
 

"دول مؤيدة"

قطر تعد من أكثر الدول التي أعلنت صراحة وقوفها مع الرئيس محمد مرسي فهي الدولة الأقرب والأكثر دعمًا لجماعة الإخوان المسلمين مستنكرة في بيان لها فض الاعتصام، تونس هي الأخرى اتخذت موقفاً مشابها لقطر فأعلنت عن إدانتها "سفك دماء المصريّين بهذه البرودة"، معتبرة ذلك جريمة إنسانيّة وكبيرة شرعيّة داعية أئمة المساجد للصلاة الغائب ترحماً علي من تم قتلهم.
 

حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أدانت في بيان لها، 14 أغسطس، قيام السلطات المصرية بفض الاعتصام في ميداني "رابعة العدوية" و"النهضة" بالقاهرة، ووصفته بـ"المجازر المروعة".
 

"الجامعة العربية"

موقف الجامعة العربية أصدرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بيانا، في 15 أغسطس أعربت فيه عن بالغ حزنها وتأثرها لسقوط عدد من الضحايا والمصابين بين صفوف المدنيين وقوات الأمن المصرية، وحرق لمنشآت الدولة، واعتداء على الكنائس، في عدد من محافظات الجمهورية، أما وزارة الخارجية المصرية.

 

"موقف المتفرج"

وهناك بعض الدول وقفت علي الحياد ولم تعلن موقفها مثل المغرب وموريتانيا واليمن ولبنان، واكتفت بالسماح لشعوبها بالتظاهر تضامناً مع أنصار الرئيس محمد مرسي.

 

"جريمة بحق الإنسانية"

وقال الدكتور عادل عبد الله منسق شبكة المرصد للحريات والقانون علي الجميع أن يعترف بأن ماحدث في 14 أغسطس الماضي جريمة إنسانية يجب محاكمة مرتكبها، مضيفاً أن غالبية رؤساء الوطن العربي ممن دعموا النظام الحاكم وقتها وساعدوه في فض رابعة هم بقايا الأنظمة الفاسدة التي هربت من ترسانة ثورات الربيع العربي بحسب تعبيره.

 

وأوضح منسق الحريات والقانون في تصريحات لـ "مصر العربية" أنَّ الثورات العربية لم تدخل تلك البلدان التي طغي حكامها علي شعوبهم، وبالتالي نجحت تلك الأنظمة في إبعاد الحريات عن كراسيها، لكن هذا الإبعاد لن يطول.

 

وتابع عبد الله أن بعض الدول العربية اتخذت موقفًا مخزيًا، وبحثت عن مصالحها الشخصية، مثل السعودية والإمارات وليبيا وسوريا، قائلاً أن هناك دولاً عربية أخري أعلنت صراحة إدانة فض الاعتصام بالقوة مثل قطر وقطاع غزة.
 

"48 يومًا"

وكانت قوات الشرطة مدعومة بقوات من الجيش، قامت مع فجر 14 أغسطس 2013، بفض اعتصام ميداني رابعة العدوية و"نهضة مصر"، بعد أكثر من 48 يومًا قضاها المعتصمون هناك، ما خلف أعدادًا كبيرة من القتلى والجرحى.

 

وبعد 14 ساعة تقريبًا، استغرقتها عملية فض اعتصام رابعة العدوية، تعددت الروايات الخاصة بأعداد القتلى، سواء التي أعلنتها السلطات المصرية، أو من قبل التحالف المؤيد للرئيس المعزول وقياداته، أو من الجهات المستقلة ولا أحد إلى الآن يستطيع رصد رقم حقيقي لتلك الواقعة.
 

اقرأ أيضًا:

في ذكرى فض رابعة.. هيومن رايتس ووتش تحيي آمال الحساب

مختار نوح: هيومن رايتس ممولة أمريكيًا

بالفيديو.. صباحي: يجب التحقيق في كل واقعة موت عقب الثورة

الحفناوي: هيومن رايتس تابعة للكيان الصهيوني

داليا زيادة: الداخلية من فضت رابعة.. والجيش ليس مسئولاً

السادات: تقرير هيومان رايتس عن فض رابعة منحاز

شاهندة مقلد: هيومن رايتس تكيل بـ10 مكاييل وليست بمكيالين فقط

"زيزو عبده" النظام الحالي الأسوأ والأكثر دموية وديكتاتورية


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان