رئيس التحرير: عادل صبري 07:30 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

نزاع السلطة يصل ذروته في العراق

نزاع السلطة يصل ذروته في العراق

العرب والعالم

نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته

نزاع السلطة يصل ذروته في العراق

عبد الرحمن صيام - وكالات 11 أغسطس 2014 18:58

التحرك العسكري لقوات نوري المالكي واتهامات بانقلاب عسكري، جعلت النزاع على سلطة رئيس الوزراء العراقي يصل الي الزروة.

حيدر العبادي نائب رئيس مجلس النواب العراقي قال في تغريدة له على موقع تويتر، إن التحالف -الذي يضم أحزابا شيعية بينها المجلس الإسلامي الأعلى والتيار الصدري- على وشك تعيين مرشح, مشيرا ضمنيا إلى استبعاد المالكي.

وكانت تقارير إخبارية قد ذكرت مساء أمس أن التحالف الوطني قد رشح حيدر العبادي لمنصب رئيس الوزراء بديلا للمالكي. ويقود المالكي ائتلاف دولة القانون الذي حصل في الانتخابات التشريعية التي أجريت نهاية أبريل الماضي على 95 مقعدا متقدما بفارق كبير على التحالف الوطني.

وانتهت مساء أمس الأحد المهلة الدستورية لتكليف مرشح من الكتلة البرلمانية الكبرى لرئاسة الوزراء دون الإعلان عن المرشح للمنصب, وهو ما دفع رئيس الوزراء الحالي إلى الظهور بشكل مفاجئ على التلفزيون الرسمي, معلنا تمسكة بولاية ثالثة.

وقال نوري المالكي رئيس الوزراء المنتهية ولايته، في خطاب مقتضب بثته قناة العراقية الرسمية بعيد انتهاء المهلة الدستورية لتكليف الكتلة البرلمانية الكبرى بتشكيل الحكومة الجديدة إن الرئيس فؤاد معصوم خرق الدستور مرتين وانقلب عليه, وإنه سيقدم شكوى ضده في المحكمة الاتحادية اليوم الاثنين.

وتحدث المالكي عن خرق متعمد للدستور من قبل رئيس الدولة, وقال إنه ستكون له تداعيات خطيرة على العراق, وستدخل البلاد في نفق مظلم، حسب تعبيره.

واعتبر المالكي أن الخرق المتعمّد للدستور ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل العراق، وأن "تصرف رئيس الجمهورية يعتبر انقلاباً على الدستور والعملية السياسية وله تبعات خطيرة على وحدة البلاد".

وأضاف قائلاً: "نبّهنا إلى خطورة تجاوز الدستور على أمن البلاد، ونبّهنا رئاسة البرلمان ورئاسة الجمهورية والمحكمة الاتحادية إلى خطورة أي تجاوز دستوري، وأنه سيلحق بالبلاد أضراراً أمنية كبيرة، لكنهم لم يستمعوا"، وأوضح أنه مؤمن بـ"قدرة القوات المسلحة، وجموع المؤمنين والمتطوعين، في التصدي للإرهاب والانتصار على التحديات الحالية بوقت قريب، ولن نتنازل في مهمة حماية الدستور الذي هو حماية للشعب العراقي".

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق عن دعمها لرئيس الجمهورية، وتدعو الجيش لعدم التدخل بالأزمة مع المالكي.

وفي مقابل هذا الهجوم, أعلنت الخارجية الأميركية أن واشنطن تدعم الرئيس معصوم بوصفه ضامنا للدستور, ولتقديم مرشح لرئاسة الوزراء.

وحذر وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الاثنين، المالكي من مغبة التسبب في إحداث أي متاعب في ظل دعم واشنطن الكامل للرئيس العراقي فؤاد معصوم.

وأوضح كيري قائلا "نقف تماما خلف الرئيس معصوم الذي يضطلع بمسؤولية دعم الدستور العراقي".

وأضاف كيري قائلا "أملنا ألا يحرك المالكي هذه المياه (الراكدة)".

فيما هاجم نائب الرئيس العراقي السابق، طارق الهاشمي، أحد أبرز الشخصيات السنية العراقية، ما قام به رئيس الوزراء، نوري المالكي، عبر نشر قواته في مناطق حساسة من العاصمة، متهما إياه بتنفيذ انقلاب، ودعا القوات المسلحة إلى عصيان أوامره، في حين برزت تأكيدات على قيام "قوى سنية" بطرد داعش من الموصل.

وقال الهاشمي، في بيان وجهه إلى العراقيين صباح اليوم: "نوري المالكي كما توقعنا وبعد أن بات مرفوض وطنيا وبعد أن فقد الأمل في الترشح لدورة ثالثة يقوم بانقلاب عسكري، خلافا للدستور والقوانين النافذة، هو لا يزيد عن كونه رئيس وزراء منتهي الصلاحية."

وذكر مصدر مقرب من مكتب رئيس البرلمان، سليم الجبوري، أن رئيسي الجمهورية والبرلمان اتفقا، يوم الأحد، على تقديم استقالتيهما من منصبيهما في حال أصر المالكي على رفض تنحيه من السلطة.

واوضح المصدر، أن "المالكي يستخدم آخر أوراقه وهي الجيش والشرطة، ولن تدخل الكتل السياسية في حرب معه، ولن تقبل أيضاً بالرضوخ له، لذا فإن الاستقالة وترك الساحة، ستفقده الشرعية القانونية والدستورية والدعم الدولي بشكل نهائي".

من ناحية أخرى، نفت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، إصدار قرار يؤكد أن ائتلاف دولة القانون هو الكتلة الأكبر في البرلمان، بخلاف ما أعلنته قناة العراقية الحكومية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان