رئيس التحرير: عادل صبري 08:27 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

هدنة غزة الجديدة.. اتفاق الفرصة الأخيرة

هدنة غزة الجديدة.. اتفاق الفرصة الأخيرة

العرب والعالم

العدوان الإسرائيلي على غزة.. أرشيفية

قبلة الحياة لمفاوضات القاهرة

هدنة غزة الجديدة.. اتفاق الفرصة الأخيرة

وائل مجدي 11 أغسطس 2014 17:56

هدنة الفرصة الآخيرة، هكذا وصف المراقبون، هدنة الـ72 ساعة المطبقة حاليا في قطاع غزة، فهدنة تلو الآخرى، ومبادرة بعد مبادرة، ومحاولات عربية ودولية للحلحة الوضع في غزة دون فائدة، وسط مفاوضات مستمرة تقودها مصر  لحل الأزمة في القطاع.


المراقبون أكدوا أن المباحثات القائمة بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية في القاهرة حاليا، قد تكون الفرصة النهائية إما لوقف العدوان، أو ﻹعلان فشل كافة الجهود والمبادرات لوقف نزيف الدماء في غزة.


استمرار المحادثات
وانطلق اليوم المحادثات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، في مقر جهاز المخابرات المصرية من أجل التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار شامل ودائم في قطاع غزة.


وكان قد وصل الوفد الاسرائيلي إلى القاهرة صباح اليوم لاستئناف المفاوضات، بعد الاستجابة لهدنة جديدة طلبها الجانب المصري من الطرفين بما يسمح باستئناف المفاوضات.


وكشف مصدر قريب من المفاوضات في تصريحات صحفية، أن أجواء المفاوضات تسير بشكل إيجابي، مؤكدا إمكانية التوصل ﻷتفاق نهائي في تلك المفاوضات قبل انتهاء الهدنة.


وأعلن أعضاء بالوفد الاسرائيلي،السبت أنهم لن يذهبوا للقاهرة لاستئناف المفاوضات، إلا بعد إعلان حماس وقف إطلاق النار من قطاع غزة باتجاه إسرائيل.


وهدد الوفد الفلسطيني بالإنسحاب من المفاوضات، حال عدم حضور الوفد الاسرائيلي للقاهرة، مشترطة حدوث تقدم في اتجاه تحقيق مطالب الوفد الفلسطيني، حتى تقبل على خطوة إعلان وقف إطلاق النار.


هدنة مصرية
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن "حماس هددت، بأنها سوف تستأنف إطلاق الصواريخ إذا لم تثمر المحادثات في مصر عن انفراجة بحلول نهاية فترة وقف إطلاق النار البالغة 72 ساعة".


ونجحت الجهود الدبلوماسية المصرية في التوصل لحل وسط وهو إعلان الطرفين وقف مؤقت لاطلاق النار مدته 72 ساعة للسماح باستئناف المفاوضات، وهو ما وافق عليه الفصائل الفلسطينية وتل أبيب تبدأ منتصف الليلة الماضية،


و شدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، على رفع الحصار شرطا لأي هدنة دائمة.


وقال مشعل في تصريحات صحفية عقب قبول الهدنة، إن الهدف الذي نصر عليه هو تلبية المطالب الفلسطينية وأن يعيش قطاع غزة بدون حصار هذا أمر لا تراجع عنه


وأضاف: نحن مصرون على هذا الهدف وفي حال حصول أي تسويف إسرائيلي أو مماطلة او استمرار للعدوان فان حركة حماس مستعدة هي وبقية القوى الفلسطينية للصمود في هذه المعركة الميدانية والسياسية، ولدى الجميع الجاهزية لكافة الاحتمالات".

 

وأشار كذلك إلى أن "الهدنة هي احدى الوسائل او التكتيكات سواء لغرض توفير مجال مناسب لانجاح المفاوضات او من اجل تسهيل ادخال المساعدات الاغاثية إلى قطاع غزة".


وكانت وزارة الخارجية المصرية دعت مساء أمس الأحد، أن مصر تدعو الجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني، للالتزام بوقف إطلاق نار جديد لمدة 72 ساعة، اعتباراً من الساعة الثانية عشرة ليلا بتوقيت القاهرة". واعتبرت أن ذلك يأتي من أجل تهيئة الأجواء لتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية اللازمة، وإصلاح البنية التحتية، واستغلال تلك الهدنة في استئناف الجانبين للمفاوضات غير المباشرة بصورة فورية ومتواصلة".


مطالب المقاومة
ويعد أبرز مطالب الوفد الفلسطيني المشارك في مباحثات القاهرة للموافقة على تهدئة دائمة في القطاع، رفع الحصار عن القطاع وهذا الأمر الذي ترفضه الحكومة الإسرائيلية بهدف منع وصول الأسلحة إلى غزة بحسب الرواية الإسرائيلية.


وفي الجولة الأولى من مفاوضات القاهرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، التي جرت الأسبوع الماضي، كشفت التصريحات الإعلامية الصادرة عن الجانبين أن مطلب الوفد الفلسطيني ببناء ميناء ومطار في قطاع غزة وقف كحجر عثرة في طريق نجاحها.


واستبعد مصدر دبلوماسي إسرائيلي موافقة بلاده على مطلب إنشاء ميناء ومطار في قطاع غزة، وفق الشكل الحالي للقطاع، مؤكدا إمكانية قبوله بشرط أن تكون السلطة الفلسطينية موجودة داخل قطاع غزة وبسلاح واحد، لأننا لا يمكن أن نضع ميناء ومطار في سيطرة متطرفين".


وقبل الإعلان عن الهدنة الجديدة، استمر جيش الإحتلال، الأحد، بقصف عدة مناطق في القطاع قتل على إثرها ثمانية فلسطينيين، بحسب ا لمتحدث باسم وزارة الصحة بغزة، أشرف القدرة.


وبلغ عدد شهداء الفلسطينيين منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 1939 قتيلا، معظمهم من المدنيين، في حين قتل من الجانب الإسرائيلي 64 عسكريا في مواجهات مسلحة، وثلاثة مدنيين جراء القصف الصاروخي.

 

وفشلت كافة الجهود العربية والدولية، في إنقاذ قطاع غزة من العدوان الإسرائيلي، بما فيها زيارات الأمين العام للأمم المتحدة، ووزير الخارجية الأمريكي.


وكانت مصر قد أطلقت مبادرة لوقف إطلاق النار بين الجانبين الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية في غزة، لم يتم الإتفاق عليها حتى الآن، وتحاول مصر جاهدة إيجاد آلية يمكن من خلالها وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، ووقف نزيف الدماء.


حل حتمي
ومن جانبه قال الدكتور يسري العزباوي الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن الهدنة القائمة بين الجانب الإسرائيلي والفلسطيني، قد تكون هدنة الفرصة الأخيرة لوقف العدوان الإسرائيلي على القطاع، مؤكدا أنه لابد من الوصول إلى إتفاق للخروج من الأزمة الحالية.


وعن إمكانية فشل التوصل إلى إتفاق نهائي لوقف العدوان على غزة أكد العزباوي أن إسرائيل تكبدت ومازالت خسائر فادحة في حربها على القطاع، مما يضطرها إلى البحث عن حل يوقف نزيفها المستمر خصوصا وأن الجانب الفلسطيني لم يعد هناك ما يخسره.


وأضاف الخبير السياسي، أن العدوان الإسرائيلي على غزة سيتوقف عما قريب، ، فلا يوجد حرب تستمر إلى الأبد، مؤكدا أن اسرائيل تواجه ضغوط شعبية ودولية بعد فشلها في في تحقيق أهدافها من العدوان.


أقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان