رئيس التحرير: عادل صبري 08:20 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سوق السلاح ينتعش في أربيل

سوق السلاح ينتعش في أربيل

العرب والعالم

سوق السلاح.. أرشيفية

سوق السلاح ينتعش في أربيل

عبد الرحمن صيام - وكالات 11 أغسطس 2014 15:21

بعد اقتراب مقاتلي تنظيم "الدولة اﻹسلامية" لمسافة 30 دقيقة بالسيارة من أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، هرع العاملون الأجانب في مجال النفط للخروج من المدينة كما انتعش سوق الأسلحة.

وبعد أن عاشوا في واحة آمنة من صراع طائفي مستمر منذ عشر سنوات في العراق خزن الأكراد في أربيل السلاح، بينما تراقب أعينهم جيرانهم العرب في مواجهة ما وصفه مسؤول كبير بأنه "صراع وجود" يتمثل في تنظيم "الدولة الإسلامية".


إقليم كردستان شبه المستقل من العراق، عاش خلال السنوات الماضية أجواء بعيدة عن الحروب والاقتتال الطائفي والداخلي الذي شهدته باقي مناطق العراق، والكثير من العوائل في الإقليم نسيت السلاح. لكن الوضع تغير.

محمد جمال ثلاثيني من أربيل كانت في يديه بندقيتان من نوع كلاشنيكوف ويحمل على صدره حقيبة مليئة بالذخيرة وحوله عدد من الرجال يتعاملون معه على شراء البندقيتين.


قال جمال، الذي يملك والده متجرا لبيع الأسلحة والأعتدة في السوق التي تقع على بعد عشرة كيلومترات إلى الشرق من مركز مدينة أربيل: «منذ أيام ومع اقتراب الاشتباكات من حدود محافظة أربيل ازداد عدد المدنيين من أهالي المحافظة على شراء الأسلحة، فالمواطن الكردي في أربيل يريد شراء السلاح ليحمي به أسرته من (داعش) إذا اقترب أكثر من المدينة. مشيرا إلى انه لا يتوقع حدوث هذا، لكن المواطنين يستعدون للدفاع عن العرض والوطن».


وأضاف جمال: «سابقا كانت حركة السوق راكدة، وكنا لا نبيع في الأسبوع سوى قطعة سلاح واحدة أو اثنتين، بينما اليوم بعت نحو 50 قطعة سلاح إلى جانب الأعتدة والأدوات الكمالية كالجعب والشواجير والنواظير العسكرية. التجارة مربحة جدا وعوضتنا عما ما فاتنا سابقا».


وعلى طول طريق ترابي تشاهد أرتالا من السيارات المتوجهة إلى منطقة بيع الأسلحة، ومع دخول السوق هناك زحام كبير بحيث لا يتمكن زائر السوق من السير بشكل منتظم، فبالإضافة إلى المحلات التي تكتظ بالسلاح بجميع أنواعها هناك باعة متجولون يقفون في كل جزء من السوق للترويج لبضاعتهم من الأسلحة المتنوعة.


ويشير سيروان جبار، الذي يملك متجرا للأسلحة الرشاشة والمسدسات: «كما ترى السوق مزدحمة جدا، وهذا الازدحام بدأ عندما أشيعت أخبار عن اقتراب داعش من أربيل ووقوع معارك بين البيشمركة والمسلحين المتطرفين على بعد 40 كيلومترا من المدينة. الزبائن كلهم من المدنيين الذين يريدون اقتناء السلاح الذي خلت منه بعض المساكن بسبب الأمن والأمان الذي كان يعيشه الإقليم، وهناك من يقتنيه من الشباب الذين تطوعوا للدفاع عن كردستان، إذ يشترون السلاح ويتوجهون إلى الجبهات الأمامية لقتال داعش».

 رنجدر عثمان، وهو شاب من أربيل، كان يتنقل من محل لآخر لشراء قطعة سلاح ليدافع بها عن أرض كردستان كما قال. وأضاف: «أنا عامل ولدي أربعة أطفال، جئت اليوم إلى السوق لشراء بندقية، غدا سأتوجه مع أصدقائي إلى الجبهة الأمامية لمقاتلة داعش ومساندة البيشمركة»

وقال تاجر سلاح يدعى "آلان" كان قد عمل في محل للبيتزا في المملكة المتحدة لمدة 12 عاما "يترك الناس في أربيل أعمالهم ويأتون لشراء الأسلحة حتى يتمكنوا من الذهاب للقتال."

وباع آلان 45 قطعة سلاح في يوم واحد فقط وباع بندقية بسعر 1300 دولار أي بأكثر من سعرها المعتاد وهو 700 دولار.

وقال "الناس خائفون بالطبع. هل أربيل مهددة؟ نعم هي في خطر."

واستولى مقاتلو تنظيم "الدولة اﻹسلامية" على دبابات وأسلحة آلية وغيرها من الأسلحة الثقيلة من جنود عراقيين فروا أمام تقدم المسلحين بالآلاف في الشمال في يونيو الماضي مما منح التنظيم قوة لم يعرفها من قبل.

ويمثل زحف المتشددين على أربيل منذ يوم الخميس الماضي أكبر تهديد أمني للمدينة منذ أن هددت قوات صدام حسين المنطقة.

وقال شيروان محمد دارباندي وهو تاجر سلاح يبلغ من العمر 40 عاما "لا تكون الأمور عادة على هذا المنوال، يشتري الناس للدفاع عن أرضهم وشرفهم، لن ندعهم يأتون إلى هنا، لا يمكنهم الوصول إلى أربيل."

ورفع مقاتلو تنظيم الدولة العلم الأسود لتنظيمهم يوم الخميس الماضي فوق نقطة تفتيش بالمنطقة الحدودية قرب اقليم كردستان شبه المستقل وحققوا تقدمًا كبيرًا بالسيطرة على حقل نفطي خامس وأكبر سد في العراق والمزيد من البلدات.

وساهمت الضربات الجوية الأمريكية لمواقع الدولة الإسلامية أمس في تهدئة المخاوف لكن الطلب على شراء الاسلحة يتزايد حيث ارتفعت أسعار بنادق كلاشنيكوف رغم عدم تناسبها مع ترسانة الأسلحة التي يملكها التنظيم.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان