رئيس التحرير: عادل صبري 04:35 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

القرارة .. صمود ودعم للمقاومة رغم الدمار الواسع

القرارة .. صمود ودعم للمقاومة رغم الدمار الواسع

العرب والعالم

اثار العدوان الصهيونى على غزة

القرارة .. صمود ودعم للمقاومة رغم الدمار الواسع

وكالات 11 أغسطس 2014 08:15

على أنقاض منزله المدمر في بلدة القرارة شرق خان يونس، سجد الشيخ أحمد عبد الغفور، شكراً لله، قبل أن يعلن التبرع بمبلغ 500 دولار دعماً لأنفاق المقاومة وقوات النخبة فيها، في نموذج بات يتكرر ويعكس الاحتضان الشعبي للمقاومة.


وقال عبد الغفور، الذي دمر الاحتلال منزله ومنزل إخوانه المكون من أربعة طوابق، و10 منازل من أقاربه بشكل كامل، وعشرات المنازل بشكل جزئي، خلال اجتياح البلدة في الفترة الماضية: "هذا احتلال همجي وفاشل .. وتدميره لمنازلنا ومزارعنا لن يضعفنا أو يهزنا أو يمنعنا من احتضان ودعم المقاومة".

وتعرض حي عبد الغفور، في بلدة القرارة، إلى واحدة من عمليات الاحتلال الواسعة والدموية، تخللها قصف العديد من المنازل وتدميرها بشكل مباشر، فضلاً عن تجريف وتدمير أخرى خلال عملية التوغل والاشتباكات البطولية مع أفراد المقاومة.

تبرع دعماً للمقاومة


وأعلن عبد الغفور أنه رغم التدمير الذي طال منزله ومنزل عمه وإخوانه، فإنه يعلن التبرع بمبلغ 500 دولار دعماً لأنفاق المقاومة، وقوات النخبة الخاصة، للرد العملي على الاحتلال الذي يحاول التأثير على الحاضنة الشعبية للمقاومة، متأملاً أن تتحول هذه إلى مبادرة عامة.

المتجول في الحي، بإمكانه مشاهدة حجم الدمار الذي خلفه الاحتلال في المنطقة التي عرفت بهدوئها ووداعتها على مدار السنوات الماضية.

وبحسب التقديرات الأولية، فقد دمرت 37 وحدة سكنية بشكل كامل في الحي، فيما لحقت أضرار جزئية بنحو 20 منزلا آخر، فضلاً عن تدمير العديد من المزارع، إضافة إلى تدمير كامل للبنية التحتية، ما صعب حياة المواطنين العائدين لمنازلهم.

عودة بعد تشرد


وتقول الحاجة أم محمد عبد الغفور: "منذ عشرات السنين لم نواجه ما تعرضنا له من عدوان .. حسبي الله ونعم الوكيل على الاحتلال وأعوانه .. اجتاحوا المنطقة وقصفوا علينا عشرات القذائف المدفعية وقصفوا منازل بالطائرات الحربية".

الآلاف من سكان الحي اضطروا لإخلاء منازلهم قبل أن يعودوا إليها تدريجياً في الأيام الماضية بعد اندحار الاحتلال عن المنطقة.

وقال محمد عبد الغفور: "اضطررنا للمغادرة .. ولكن ها نحن عدنا، هذه أرضنا ولن يفلح الاحتلال في ترحيلنا عنها .. سنعيد إعمار ما دمره الاحتلال ونبقى هنا صامدون.


أما أم الشهيد محمد سعيد عبد الغفور، فقدمت نموذجاً جديداً لحرائر فلسطين، فرغم استشهاد ابنها، وتدمير منزلها بالكامل، وغياب باقي أبنائها في ساحات المقاومة، بدت صابرة ومحتسبة ومصبرة لمن جاء لتعزيتها.

بطولات


ويفخر سكان المنطقة، بالبطولات التي سطرتها المقاومة خلال عملية الاجتياح، رغم انكشافها الأمني، ومحاذاتها للسياج الأمني الصهيوني.

وقال أبو عماد عبد الغفور: "عندما عدت إلى منزلي وجدت آثار الدمار وكذلك وجدت بركة كبيرة من الدماء الخاصة بجنود الاحتلال .. كان من الواضح أنهم تعرضوا لإصابات قاتلة في المكان .. حيث وجدنا آثار العلاجات التي تلقوها في المكان.

دماء جنود الاحتلال، آثارها بقيت في العديد من المنازل بالمنطقة لتشهد على المقاومة المباشرة التي خاضها المقاومون، لا سيما أبطال النخبة القسامية وجهاً لوجه في المنطقة؛ لتبقى روايات تحكيها الأجيال عن مغاوير وبطولات تبقى موضع فخر وعزة رغم حجم التدمير الكبير .

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان