رئيس التحرير: عادل صبري 01:16 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الضفة بلا حفلات زفاف "احتراما" لدماء غزة

الضفة بلا حفلات زفاف احتراما لدماء غزة

العرب والعالم

حفل زفاف في فلسطين - ارشيفية

الضفة بلا حفلات زفاف "احتراما" لدماء غزة

الأناضول 11 أغسطس 2014 06:26

20 عاما، و"نعمة شجاعية" تعد الأيام، منتظرة فرحة الإفراج عن فلذة كبدها "عصمت"، الأسير المحرر من السجون الإسرائيلية، لتفرح بزواجه، لكن منصور قررت ألا تقيم لابنها حفلا غنائيا، احتراما لـ"شلال الدم الفلسطيني النازف" في قطاع غزة، حسب قولها.

 

الأم نعمة منصور من قرية دير جرير، شرقي رام الله، أما الابن فهو عصمت منصور (39 عاما)، تحرر من السجن بعد اعتقال دام 20 عاما، ضمن المرحلة الأولى من الأسرى القدامى التي شملت 26 أسيرا، من أصل 104، أفرجت إسرائيل عن 3 دفعات منهم، ورفضت الإفراج عن دفعة أخيرة ما أدى لانهيار عملية السلام التي رعتها الولايات المتحدة العام الماضي.

 

نعمة، تقول بلهجتها المحلية بينما ترتدي الثوب الفلسطيني التقليدي،" قلبي مسكر ما قادر يفرح، وشعبنا كل يوم يقتل".

 

وتواصل حديثها، وسط دعائها بنصر الفلسطينيين، "فرحتنا بنصر المقاومة، وبنصر الثوار".

 

وتابعت نعمة، البالغة من العمر 64 عاما، بقولها "كلنا فداء غزة".

 

الابن عصمت يقول "ما يجري بغزة قتل فرحتنا"، قبل أن يضيف "يوم الفرح بنصر المقاومة، وفرحتي بالنصر، وهزيمة الاحتلال".

 

فيما اقتصر عرس عصمت على تقديم الطعام لأبناء قريته، داعيا إياهم إلى "التبرع بالأموال المخصصة لحفلاتهم لغزة".

 

محمد زيادة، من مدينة سلفيت شمالي الضفة الغربية، هو الآخر ألغى حفل زفافه، مقتصرا على الطقوس الرسمية للزواج.

 

وقال زيادة "بالرغم من أن هذا اليوم فرحة العمر، إلا أن العدوان قتل فرحتنا".

 

وأضاف زيادة، الذي يعمل في قوات الأمن الفلسطينية، "الفرحة بوقف شلال الدم الفلسطيني".

 

وفي إجراء مختلف عمن قبله، قرر علي عبيدات، الناشط الشبابي الذي يعمل في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، تأجيل موعد عرسه.

 

وقال عبيدات "ماتت الفرحة، واستمرار العدوان وارتكاب المجازر الفلسطينية، لن تجعل للفرح مكانا".

 

وأضاف "كل منا يجب أن يشاركه أصدقاؤه وأهله الفرحة، ويتعذر في ظل العدوان ذلك، لذلك قررت تأجيل الفرح إلى موعد آخر".

 

وتابع "نحن شعب واحد، نتألم لألم غزة، ونفرح بفرحها"، متابعا "فرحتنا بنصر المقاومة".

 

ودعت عائلات ومجالس بلدية محلية بالضفة عبر مكبرات الصوت، المواطنين لإلغاء حفلاتهم واقتصارها على الطقوس الرسمية.

 

واعلن عدد كبير من المواطنين أعلنوا تأجيلهم حفلات زفافهم لموعد غير محدد.

 

وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية، يشن الجيش الإسرائيلي حربا على القطاع، منذ السابع من الشهر الماضي، أسفرت عن مقتل 1939 فلسطينياً وإصابة حوالي 10 آلاف آخرين بجراح متفاوتة حتى اليوم، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، إضافة إلى دمار مادي واسع في القطاع، الذي يقطنه حوالي 1.9 مليون فلسطيني.

 

ووفقًا لبيانات رسمية إسرائيلية، قُتل 64 عسكريًا و3 مدنيين إسرائيليين، بينما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إنها قتلت161 عسكريا، وأسرت آخر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان