رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

النازحون في غزة بين نيران القصف وانتشار الأمراض المُعدية

النازحون في غزة بين نيران القصف وانتشار الأمراض المُعدية

العرب والعالم

النازحون في غزة - ارشيفية

النازحون في غزة بين نيران القصف وانتشار الأمراض المُعدية

وكالات 11 أغسطس 2014 03:35

قال يوسف أبو الريش، وكيل وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، إن كارثة صحيّة وبيئية تهدد قطاع غزة، بعد تسجيل الوزارة لإصابة أعداد من النازحين المتواجدين بمراكز "الإيواء" بالقطاع، بأمراض مُعدية.

وأضاف أبو الريش أن "وزارة الصحة تنظر بعين من الخطورة إلى الواقع الصحي المتردي الذي يعشيه كافة سكان قطاع غزة، خاصة النازحين المقيمين بمراكز (الإيواء)، بعد إصابتهم بأمراض معدية كـ(إلتهاب السحايا، والنزلات المعوية، والأمراض الرئوية، بالإضافة إلى الأمراض الجلدية".

وأوضح أبو الريش أن انقطاع الكهرباء والمياه عن مراكز الإيواء، التي تضم آلاف النازحين، في قطاع غزة، وعدم توفّر المياه الصالحة للشرب، يؤدي إلى زيادة أعداد المصابين بالأمراض المعدية.

وتابع:" مراكز الإيواء لا يتوفر فيها أدنى المقومات الصحية للحياة الآدمية، وبذلك فإن الأمراض التي ظهرت، كالحمّى الشوكية، والنزلات المعوية، مرشّحة بالوصول إلى أعداد أخرى من النازحين".

ولفت أبو الريش إلى اكتظاظ أعداد النازحين في مراكز الإيواء، بحيث وصل أعدادهم داخل الغرفة الواحدة إلى (100) نازح، يضعهم جميعاً في دائرة الإصابة بالأمراض المعدية.

ووفقًا لإحصائية أصدرها المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في غزة، فإنّ عدد النازحين في القطاع وصل إلى 475 ألف نازح فلسطيني.

وبيّن أبو الريش أن الوضع البيئي في قطاع غزة، وتراكم النفايات في المناطق السكنية، وبالقرب من مراكز الإيواء، يؤدي إلى زيادة حالات الأمراض المُعدية، أو إلى الإصابة بأمراض "مُعدية" أخرى.

وأكد وكيل وزارة الصحة أن قطاع غزة يعني من "كارثتين"، الأولى تتمثّل في الاستهداف المباشر للمواطنين وما ينتج عنه من "شهداء" وإصابات، يحتاجون لتعامل طبي وصحّي خاص.

وأضاف قائلاً:" كما تتمثل الكارثة الثانية في إفراز، الحرب، لواقع أليم في قطاع غزة من خلال ضرب البنى التحتية، كشبكات الكهرباء والمياه، وما ينتج عنه من تبعات كارثية بيئية وصحية".

وأوضح أبو الريش أن الوضع الصحي في مراكز "الإيواء"، والذي وصفه بـ"الكارثة" الصحية، يفوق قدرات وزارة الصحة، مشيراً إلى أن الوزارة تواصلت مع منظمة الصحة العالمية ووضعتها في مجمل الوضع الصحي بغزة.

وذكر أن وزارة الصحة سيّرت العيادات الطبية "المتنقلة" بالتنسيق مع جهات مختلفة، للتعامل مع الحالات المصابة بالأمراض المعدية داخل تلك المراكز.

وتابع:" الطواقم الطبية في قسم الأمراض الوبائية، تعمل على مدار الساعة في مراكز الإيواء، لمنع حدوث كارثة صحية".

وطالب أبو الريش المنظمات الصحية العالمية بتأمين ظروف صحية وإنسانية لسكان قطاع غزة، خاصة بعد تم الإعلان أن القطاع "منطقة منكوبة".

وبدأ مع بداية اليوم الإثنين بالتوقيت المحلي  سريان هدنة اقترحتها مصر بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة لمدة 72 ساعة، على أمل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار عبر مفاوضات غير مباشرة في القاهرة.

وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية، يشن الجيش الإسرائيلي حربا على القطاع، منذ السابع من الشهر الماضي، أسفرت عن مقتل نحو 1939 فلسطينياً وإصابة حوالي 10 آلاف آخرين بجراح متفاوتة حتى اليوم، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، إضافة إلى دمار مادي واسع في القطاع، الذي يقطنه حوالي 1.9 مليون فلسطيني. 

ووفقًا لبيانات رسمية إسرائيلية، قُتل 64 عسكريًا و3 مدنيين إسرائيليين، بينما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إنها قتلت161 عسكريا، وأسرت آخر.

ومنذ أن فازت حركة "حماس" بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير 2006، تفرض إسرائيل حصارا على غزة، حيث يعيش أكثر من 1.8 مليون نسمة، شددته إثر سيطرة الحركة على القطاع في يونيو من العام التالي، واستمرت في هذا الحصار رغم تخلي "حماس" عن حكم غزة، وتشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطيني في يونيو الماضي.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان