رئيس التحرير: عادل صبري 11:52 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

يزيديو العراق.. الجبال مأواهم من سيوف داعش

يزيديو العراق.. الجبال مأواهم من سيوف داعش

العرب والعالم

تنظيم الدولة الإسلامية.. أرشيفية

يزيديو العراق.. الجبال مأواهم من سيوف داعش

وائل مجدي 10 أغسطس 2014 19:53

نزوح جماعي.. هكذا وصف المراقبون ما تتعرض له الطائفة الإيزيدية بعد هجوم تنظيم الدولة الإسلامية على مدنهم بشمال العراق، الأمر الذي دفع الإيزيديون للهروب إلى جبل سنجار.

وكشفت مصادر رسمية عراقية، أن أكثر من عشرين ألف شخص من الإيزيديين العراقيين، تمكنوا من الهروب بمساعدة قوات البيشمركة الكردية، من جبل سنجار عبر سوريا والعودة إلى إقليم كردستان العراق.


وقالت النائبة الإيزيدية في البرلمان العراقي، فيان دخيل: تمكن حوالي عشرين ألف من أهالي سنجار من الهرب من جبل سنجار بمساعدة قوات البيشمركة، ومازال هناك آلاف آخرون عالقين في الجبل.


وفي سياق متصل قال وزير حقوق الإنسان العراقي محمد شياع السوداني، إن تنظيم الدولة الإسلامية المعروفة باسم (داعش) قتلوا 500 شخص على الأقل، وخطفوا 300 امرأة، في هجوم لهم، اليوم الأحد.


وكان الإيزيديون قد تركوا مدنهم ولجأوا إلى جبل سنجار، خوفا من أعمال القتل التي يقوم بها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية، بعد اقتحامهم بلدة سنجار العراقية، السبت قبل الماضي.


وبحسب تقارير رسمية، بلغ عدد الإيزيديين الفارين لجبال سنجار إلى 50 ألف شخص أغلبهم من الأطفال.


ومن جانبه أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما مواصلة الغارات الجوية على المقاتلين المتطرفين.


وقال إنه أجاز بذل "جهد إنساني" لمساعدة آلاف المدنيين الذين فروا من هجمات المتطرفين، وقال إن "عشرات الآلاف من الرجال والنساء، والأطفال ممن فروا إلى الجبال مهددون بالجوع والعطش، وأن الغذاء والمياه اللذين قدمناهما سيساعدانهم في الصمود".


وأعلن البنتاجون إلقاء مساعدات غذائية للمرة الثانية لآلاف المواطنين العراقيين المهددين بالجوع والموت في جبل سنجار.


وتؤكد تقديرات الأمم المتحدة أن نحو 200 ألف شخص فروا عندما اقتحم مقاتلو الدولة الإسلامية سنجار، وانسحبت قوات البشمركة الكردية التي كانت تسيطر عليها، وينتمي غالبية هؤلاء النازحين إلى الطائفة الإيزيدية.


كارثة إنسانية


وقالت النائبة فيان إن الإيزيديين في سنجار يتعرضون للقتل والخطف، إذ خطف ما بين 520 إلى 530 امرأة وفتاة، بعضهن مع أطفالهن، يحتجزونهم حاليا في سجن بادوش في الموصل.


وأضاف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، نيكولاي ملادينوف في بيان أن هناك كارثة إنسانية في سنجار، وعلى الحكومة العراقية، وحكومة إقليم كردستان أن تستعيدا الأمن سريعا بالتعاون بينهما في هذه الأزمة.


وطالب نيكولاي حكومة كردستان، إلى ضرورة التأكد من أن المدنيين الفارين من العنف، تقدم لهم تسهيلات الدخول إلى إقليم كردستان، من أجل الحصول على حماية ومساعدات إنسانية.

وأعلن رئيس جمهورية العراق فؤاد معصوم، استنفار الجهود لمساعدة النازحين من سنجار وحماية الإقليتين الإيزيدية والمسيحية بعد سيطرة داعش على القضاء وعدة مناطق كانت تحت سيطرة القوات البيشمركة الكردية.


اضطهاد الإيزيديين


ويرجع محللون السبب وراء الهجوم على الإيزيديين، من قبل الجهاديين، ديانتهم والتي تمزج بين عدة ديانات، ويرى البعض أنهم من عبدة الشيطان.


الإيزيديون يؤمنون أن الرب هو إله البشر وأنّ الملك الطاووس ملك للملائكة، الذي يحكم الكون بمعية سبعة من الملائكة، وهذه الملائكة السبعة خاضعة للرب الأعلى.


ويقدّر عدد الإيزيديين في العالم بحوالي 2.5 مليون موزعين على عدد من الدول منهم تركيا، وإيران وجورجيا وأرمينيا، ولغتهم الأم هي الكردية وهي لغة صلواتهم وأدعيتهم وطقوسهم.


وفي العراق يبلغ عدد الإيزيديين حوالى 350 ألف نسمة يعيش معظمهم في الشمال قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار والقرى المحيطة به وكذلك قضاء زمار، ويشكلون 70 في المئة من سكان قضاء سنجار حيث يبلغ عددهم 24 ألف نسمة.


واقر مجلس النواب العراقي في أغسطس2012 بتأسيس ديوان "أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية"ويمتلك الإيزيدين مقعدًا في مجلس النواب العراقي ومقعد في في مجلس محافظة نينوى ومجلس قضاء الموصل


وتعرض أتباع الديانة الإيزيدية على مر التاريخ للاضطهاد والمجازر بسبب فتاوي التكفير والخروج عن الدين، بدءًا من أيام مير جعفر الداسني، إلى حملات القرنين السادس والسابع عشر ومن ثم حملات ولاة بغداد العثمانيين، مرورًا بحملات الأنفال في العراق خلال فترة 1963 -2007 وفتاوي المتطرفين، وإحلال هدر دم الإيزيديين ونكبة سنجار (أغسطس) 2007.

 

اقرا أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان