رئيس التحرير: عادل صبري 05:38 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في مجزرة إسرائيلية.. الموت يفرق توأمين رضيعين ويقتل أحلام عائلة الغول

في مجزرة إسرائيلية.. الموت يفرق توأمين رضيعين ويقتل أحلام عائلة الغول

العرب والعالم

استشهاد رضيع في فلسطين

في مجزرة إسرائيلية.. الموت يفرق توأمين رضيعين ويقتل أحلام عائلة الغول

الأناضول 04 أغسطس 2014 03:24

استفاق مخيم بشيت للاجئين الفلسطينيين جنوب مدينة رفح (جنوبي قطاع غزة)، صباح أمس الأحد، على مجزرة ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق عائلة المواطن إسماعيل الغول، بعد قصف طائرات حربية إسرائيلية، لمنزلهم بصاروخين على الأقل.

 

وهرع سكان المخيم المكتظ بآلاف اللاجئين الفلسطينيين، إلى المنزل بعد هذه الغارة الإسرائيلية التي تسببت بمقتل 9 فلسطينيين من أفراد العائلة، وإصابة 10 آخرين، بجراح مختلفة، لانتشال جثامين القتلى وإنقاذ المصابين من تحت أنقاض المنزل المدمر بالكامل.

 

وتمكن سكان المخيم، من إخراج الشقيقين التوأم مصطفى وإبراهيم، الذين لم تتعدَ أعمارهما الشهر، من تحت الأنقاض، أولهما جثة هامدة والآخر مصاب بجراح متوسطة.

 

ويقول محمد رضوان أحد سكان المخيم، "كنا نيام وفي حدود الساعة 6:30 صباحًا بالتوقيت المحلي ، سمعنا صوت انفجار هائل هز أركان المخيم، تبعه سقوط لألواح زجاج من نوافذ المنازل، وتناثر شظايا وحجارة في المخيم".

 

وأضاف رضوان: "هرعنا على الفور، فوجدنا البيت مدمر بالكامل فوق رؤوس ساكنيه، وبدأنا العمل على إزالة الركام وألواح الاسبست لانتشال القتلى وإنقاذ المصابين، فعثرنا في بداية الأمر على الطفلين التوأم مصطفى شهيدًا وإبراهيم مصابًا".

 

وتابع: "واصلنا البحث حتى وصلت فرق الدفاع المدني والإسعاف، وساهمت معنا بالبحث عن باقي العائلة، فعثرنا على المسنة خضرة وبجوارها ابنتها أسماء جثتان هامدتان بعد إصابتهما بجراح بالغة في الرأس، وعثرنا بجوارهما على المسن إسماعيل صاحب المنزل، وبعد ذلك عثرنا على الفتى إسماعيل نجل الشهيد وائل بجوار والده وجميعهم شهداء".

 

ومضى يقول: "في نفس الوقت وجدنا جرحى من سكان المنزل مصابين بجراح متوسطة وأخرى خطيرة، وواصلنا البحث حتى عثرنا على أبناء صاحب المنزل محمد وهنادي، كما عثرنا على الطفلة ملك متهتك جسدها، ورأسها قد علق بين الأنقاض".

 

ووصف رضوان ما حدث بـ"مجزرة" حقيقة بحق عائلة "الغول" التي قتلت بدمٍ بارد دون سابق إنذار، ومعظم من كانوا بداخل المنزل هم من الأطفال والنساء، وأضاف: "لقد سبق الغارة بسويعات قصف منزل مجاور يعود لعائلة أبو جزر، أسفر عن مقتل أم وثلاثة من أطفالها وإصابة آخرين".

 

وبحسب رضوان فقد "نقلت سيارات الإسعاف الشهداء إلى المستشفى الكويتي الخاص في المدينة، رغم أنه غير مؤهل لاستقبال الشهداء والجرحى، لكن إخلاء مستشفى أبو يوسف النجار الذي تعرض ومحيطه لقصف مدفعي إسرائيلي كثيف، حوله إلى المستشفى الرئيسي في المدينة".

 

ويقول رضوان إن "جثامين الأطفال وضعت في ثلاجات "المرطبات" وجثامين الكبار على الأرض وتم تشغيل مراوح هوائية لحفظ جثثهم قبل دفنها، نظرًا لضيق المستشفى وعدم وجود مُتسع لهم في ثلاجات الموتى".

 

وانهارت إسلام الغول (27 عامًا) ابنة صاحب المنزل المُدمر باكية، وهي تنظر لجثامين أفراد عائلتها مُقطعة أشلاءً. ولم تتمالك نفسها وأخذت تصرخ بصوت عالٍ مبدية سخطها عن هذه المجزرة التي تسببت بمقتل والدها وأمها وأشقائها الأربعة، ولم تبقي لها سوى شقيق واحد كان خارج المنزل.

 

وتقول الغول : "قتلوهم كلهم، راح أبوي ، راحت أمي، راحوا أخواني، يا حبايبي، يا حبيبي يابا ، يا حبيبتي ياما ، الله يرحمكم، حسبي الله ونعم الوكيل... الله ينتقم منكم يا ظالمين".

 

ولم تستطع الغول التحدث كثيرًا عما حدث من جريمةٍ بشعة بحق عائلتها، والحديث عن مشاعرها، التي بدت واضحة على معالم وجهها الذي غرق بالدموع التي انهمرت من عيناها، فيما تعالت أصوات النساء من حولها باكيات عليها، ويحاولنّ التخفيف من ألمها.

 

وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية، يشن الجيش الإسرائيلي حربا على القطاع، منذ 7 يوليو  الماضي، خلفت، إضافة إلى القتلى والجرحى، دمارا غير مسبوق في غزة، التي يقطنها أكثر من 1.8 مليون فلسطيني.

 

وتسببت الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، منذ 29 يومًا على التوالي، بمقتل 1819 فلسطينيين بينهم 401 طفلا و238 امرأة و74 مسنًا، وإصابة نحو 9420 آخرين، بجراح متفاوتة، ى، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

 

ووفقا للرواية الإسرائيلية، قتل خلال الحرب على غزة 64 عسكريا إسرائيليا و3 مدنيين إسرائيليين، وأصيب أكثر من 530 أغلبهم من المدنيين، ومعظمهم بحالات "هلع" جراء عمليات فصائل المقاومة الفلسطينية.

 

بينما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إنها قتلت 161 عسكريا إسرائيلياً وأسرت آخر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان