رئيس التحرير: عادل صبري 02:03 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

سيول السودان.. قنبلة موقوتة تهدد الجوار

سيول السودان.. قنبلة موقوتة تهدد الجوار

العرب والعالم

سيول السودان

سيول السودان.. قنبلة موقوتة تهدد الجوار

وائل مجدي 04 أغسطس 2014 19:52

سيول وأمطار، كوارث إنسانية ومادية تتجدد كل عام، وفشل حكومي على المواجهة.. سيول السودان أزمة متجددة تخلف وراءها عشرات القتلى والجرحى سنويا، في ظل غياب الحلول الرسمية لمواجهة الأزمة.


إذ خلفت السيول التي ضربت السودان منذ عدة أيام أكثر من 25 قتيلاً وحوالي 200 جريح، كما انهار حوالي 7 آلاف منزل في 22 قرية في 8 ولايات.


وقال مسؤول في غرفة الطوارئ الاتحادية لمتابعة السيول والأمطار واحتواء آثارها، إن عدد القتلى ارتفع إلى 25 شخصاً غالبيتهم في ولاية الخرطوم إلى جانب مائتي جريح في انهيار منازلهم وآخرون جرفتهم السيول.


وتشير توقعات هيئة الأرصاد الجوية إلى زيادة ارتفاع مناسيب النيل ومواصلة هطول الأمطار.


كما خلفت السيول التي ضربت منطقة المتمة، جنوبي ولاية نهر النيل، أضراراً بالغة شملت أكثر من 1200 منزل لحق بها الدمار في 14 قرية، بينما أعلنت السلطات توفير الاحتياجات الغذائية لـ7400 من المتضررين من الأمطار والسيول.


وأعلنت وزارة صحة الاتحادية تأثر 22 منطقة في 8 ولايات بالسيول والأمطار، ما أدى إلى إصابة 184 شخصاً، معلنةً تضرر 6101 عائلة، فيما بلغ عدد المنازل المتضررة 3037 منزلاً.


ومن جانبه، أعلن وزير البنى التحتية بولاية الخرطوم، أحمد قاسم، في بيان له، أن ولاية الخرطوم استقبلت أمطارًا بمعدل 2 مليار متر مكعب من المياه، وهو نصف كمية الأمطار التي تهطل على الولاية في العام.


وأكد القاسم أن الأمطار والسيول نزلت دفعة واحدة، مؤكدًا أن هذه الكمية تحتاج إلى وقت للتصريف، ما جعلها تندفع إلى داخل الميادين والمنازل والمناطق المنخفضة.

 

وبحسب هيئة الدفاع المدني السوداني، تعد ولايات الخرطوم ونهر النيل والجزيرة، أكثر الولايات تضررًا من الأمطار.


وبدوره، توقع مدير الإدارة العامة للدفاع المدني السوداني، اللواء هاشم الحسين، زيادة ارتفاع مناسيب النيل ومواصلة هطول الأمطار حسب ما تشير إليه قراءات الأرصاد الجوية، مؤكداً تنسيق كل الجهود بين جميع مكونات المجلس القومي للدفاع المدني لمواجهة الآثار الناجمة عن السيول والأمطار وتقديم الدعم للمتأثرين.


منطقة كوارث

وعلى الرغم من حجم الكوارث والخسائر جراء السيول والأمطار، رفضت الحكومة السودانية إعلان البلاد منطقة كوارث، وقالت الحكومة السودانية في بيان: إن أوضاع البلاد الراهنة بسبب موجة السيول والفيضانات الحالية لا تستدعي توجيه إعلان للعالم بأن السودان منطقة كوارث.


وقال وزير المالية والاقتصاد بدر الدين محمود، خلال اجتماع طارئ للدفاع المدني: "إن الوضع في البلاد رغم تأثرها بالسيول لا يستدعي إعلان الكارثة".

وفيما لا تزال حالة الاستنفار والترقب تسود الجميع، خرج عشرات المواطنين بمنطقة "الصالحة" جنوب أم درمان في مظاهرات غاضبة على تأخر السلطات الحكومية في توفير معينات الإيواء للمتضررين من الأمطار والسيول، بعد فقدان المئات منازلهم التي جرفتها المياه، وطالبت أحزاب معارضة بإقالة الوالي عبدالرحمن الخضر.


مساعدات قطرية

وتتواصل طائرات الإغاثة القطرية للسودان لدعم متضرري السيول والفيضانات محملة بالمواد الإغاثية التي تشمل المواد الغذائية والإيواء والأدوية، وتمكنت قطر من إرسال أربع طائرات مساعدة.


وأرسلت كل من منظمة قطر الخيرية والدعوة الإسلامية، قافلة إغاثية للمتضررين بالسيول والأمطار بنهر النيل محملة بالمواد الغذائية والدوائية بقيمة 800 ألف ريال قطري.


كما أعلن الهلال الأحمر القطري، رصد مبلغ 600 ألف ريال، لتأهيل المرافق الصحية المتضررة جراء السيول التي تواصلت خلال الأيام الماضية بولاية نهر النيل في السودان.


ويشكل فيضان نهر النيل خطرًا حقيقيًا كل عام على القرى المتاخمة لضفافه، خاصة جزيرة توتي بالخرطوم وشمال السودان في ولايتي نهر النيل والشمالية، فضلاً عن تهديد نهر القاش لمدينة كسلا "شرق البلاد".


وقد خلفت سيول هذا العام أكثر من ستة آلاف منزل أصابها الدمار فيما تعترف الحكومة بفشلها في إدارة الأزمة.


تأثير محدود


ومن جانبه، أكد الدكتور مغاوري شحاتة خبير المياه العالمي، أن السودان من المناطق المطيرة، ووضعها متأزم بالنسبة للسيول والأمطار التي تضرب ولاياتها سنويًا.


وتابع شحاته، أن أزمة السيول والأمطار التي تضرب السودان، أزمة موسمية متجددة، فشلت السلطات السودانية في مواجهتها، بسبب ضعف المقومات والإمكانيات.


وأكد أن الهطول المفاجئ للأمطار، يتسبب في تدمير مئات المنازل وغرق آلاف الأفدنة، مؤكدًا ضرورة وضع خطط ودراسات لمواجهة تلك الأخطار، عن طريق إنشاء السدود أو تصريف المياه عن طريق الخزانات.


وعن إمكانية تأثير سيول السودان على مصر، يقول الخبير: لا يمكن لهذه السيول أن تؤثر على مصر في وضعها الحالي، ولكن في حال استمرارها سيكون التأثير محدودًا، والذي قد يصل إلى تجريف التربة وتعكير مياه النيل فقط، دون أي خسائر مادية أو بشرية، مؤكدًا أن استمرارها في السنوات القادمة سيؤثر سلبًا على مصر.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان