رئيس التحرير: عادل صبري 07:58 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

البرلمان الليبي.. مقاطعة وحلف يمين ومستقبل غامض

البرلمان الليبي.. مقاطعة وحلف يمين ومستقبل غامض

العرب والعالم

البرلمان الليبي_ أرشيفي

في الجلسة الافتتاحية..

البرلمان الليبي.. مقاطعة وحلف يمين ومستقبل غامض

أيمن الأمين 04 أغسطس 2014 18:00

افتتح مجلس النواب الليبي جلسته الأولى اليوم في طبرق بديلاً عن طرابلس، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والجامعة العربية، في ظل خلافات بين التيارين الإسلامي والوطني، وسيطرت حالة من التوتر والغموض علي مستقبل البرلمان الليبي في ظل وجود تناحر بين كلا التيارين.

وتأتي جلسة البرلمان الأولي في ظل تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا نتيجة تواصل الاشتباكات العنيفة بين عدة فصائل في عدد من المناطق، مثل طرابلس وبنغازي والتي تشهد معارك ضارية منذ أشهر، كما أنها تعد إشارة بداية انتقال السلطات من المؤتمر الوطني العام إلى البرلمان المنتخب.

وأفاد بعض النواب الليبيين في تصريحات صحفية أن أكثر من 150 نائبًا من أصل 200 عضواً توجهوا إلى طبرق البعيدة عن أعمال العنف لحضور الجلسة، وهو ما يعتبره البعض انتصارًا للوطنيين، بعد دعوة النواب الإسلاميين إلى مقاطعة الجلسة التي اعتبروها أمرًا غير دستوري.

"حكومة وطنية"

وقال رئيس الجلسة الافتتاحية للبرلمان أبو بكر بعيره "ندعو للحوار الجاد مع من يحملون السلاح في ليبيا من أجل إنهاء المظاهر المسلحة"، مطالبا بتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع تشريعات لإحلال الأمن، مضيفاً أن ليبيا تسعى للتعاون مع دول الجوار الليبي "بعيدا عن الخلافات"، قائلاً " إن الأغلبية الساحقة من الأعضاء حضروا إلى طبرق لحضور الجلسة.

"إنقاذ ليبيا"

وقال السفير هشام يوسف، الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي، إن البرلمان الليبي الجديد يواجه مسؤولية ضخمة في تحقيق التوافق وإنهاء حالة الاقتتال، كما يمكنه القيام بدور كبير في إنقاذ ليبيا من السقوط في دوامة الانقسامات والخلافات، على حد قوله.

وأضاف خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للبرلمان الليبي الجديد، اليوم، أن التحديات التي تواجه البلاد جسيمة نظرًا للأوضاع الأمنية شديدة السوء، قائلا: "يكفى أن نعلم أن الأسطول الجوي الليبي تم تدميره بشكل كبير نظرًا للهجوم على مطار طرابلس بشكل مستمر، ما أسفر عن خسارته لمليارات الدولارات".

وأعرب عن أمله في تشكيل حكومة توافق تحظي بتأييد شعبي واسع، وتستطيع وضع حد للاقتتال، ثم التحرك نحو تحقيق الاستقرار الذي يطالب به الليبيون، مضيفًا: "منظمة التعاون الإسلامي على استعداد للدفع بالجهود التي تؤدي إلى عقد حوار وطني هادف، ودور القبائل الليبية والنخبة السياسية سيكون محوريًا في هذا المجال"، حسبما قال.

وأكد الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي، أن المنظمة ستدعو أعضاءها لمساعدة ليبيا في إعادة بناء مؤسساتها، مطالبًا جميع أطراف الصراع بأن يتخلوا عن السلاح ويلجؤوا للحوار؛ لأنه السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة، وفقًا لقوله.

"سقوط القذافي"

فمنذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011 ، تشهد الأراضي الليبية مزيدا من صراعات النفوذ بين القبائل وثوار الجيش الليبي وبعض المنشقين للجيش تابعين لقوات اللواء المنشق خليفة حفتر.

نواب البرلمان الليبي كانوا التقوا السبت الماضي في جلسة تشاوريه طارئة في الوقت الذي تتزايد فيه حده القتال بحثاً عن اصطفاف الشعب الليبي حسبما قال بعض النواب الليبيين.

واجتمع ما يزيد على 160 عضوا من أصل 200 عضو بمجلس النواب الليبي في مدينة طبرق الساحلية الواقعة شرقي البلاد، والتي شهدت انعقاد أول جلسة رسمية للبرلمان.

"أبو بكر بعيره"

وكان أكد عضو البرلمان الليبي أبو بكر بعيره خلال الجلسة التشاورية الأولي أن "عقد هذه الجلسة يأتي تلبية لمطالب شعبية بمناقشة الوضع الطارئ الذي تمر به الأمة، والذي يحتاج حلولا سريعة".

ولكن عقب تصريح بعيره قال رئيس المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته نوري بوسهمين إن "على أعضاء البرلمان المؤقت أن يجتمعوا  غداً الاثنين في العاصمة طرابلس ليستلموا السلطة رسميا من المؤتمر"، الأمر الذي يظهر الخلاف بين التيارات الليبية.

وقاطع الإسلاميون الجلسة التي اعتبروها "غير دستورية"، بعد أن اتُخِذ قرار عقدها في طبرق عوضًا عن طرابلس بسبب المعارك التي تشهدها العاصمة.

"صراعات سياسية"

الصراعات السياسية في ليبيا ازدادت في الآونة الأخيرة حتى أنها اقتربت من الصراعات المسلحة،  ففي الخامس من مايو 2014  أعلن نائب رئيس المؤتمر الوطني الليبي، عز الدين العوامي، إبطال تعيين المرشح أحمد معيتيق، لمنصب رئيس الحكومة الجديدة، وذلك بعد أدائه للقسم القانوني كرئيس للوزراء في وقت سابق ، إثر حصوله على 121 صوتا من أصل 152، وأوضح أن "المرشح معيتيق حصل على 113 صوتا وبالتالي لم يتحصل على النصاب القانوني الذي أقر لتعيين رئيس وزراء جديد بعد سحب الثقة من رئيس الوزراء السابق."

في جانب آخر أكد المؤتمر الوطني الليبي  اختيار أحمد معيتيق رئيسا جديدا للوزراء بما يتنافي مع تصريحات نائب رئيس المؤتمر الوطني الليبي عز الدين لعوامي بإبطال تعيين معتيق.

"احترام الإعلان الدستوري"

من الناحية القانونية دعا المحامي صلاح الدين طاباق الناشط الحقوقي الليبي إلى احترام الإعلان الدستوري الذي ينص في تعديله على أن مجلس النواب مقره بنغازي، وتم تضمينه مقترحات لجنة فبراير وتم اعتمادها، بأن اجتماع المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب لإجراء عملية الاستلام والتسليم يتم في العاصمة طرابلس.

وأضاف طاباق في تصريحات صحفية إن موقفنا مبني على حقائق قانونية تعكس صدى الشارع الذي يتشبث بالعملية الديمقراطية، ونأمل بأن يناقش النواب داخل قبة البرلمان النقاط العملية التي تقود البلاد إلى بر الأمان.

"انقلاب علي الديمقراطية"

من ناحيته، أوضح الكاتب والباحث السياسي أشرف الشح في تصريحات صحفية أن الأعضاء الذين حضروا اجتماع طبرق ظهروا وكأنهم "يؤمنون ببعض مواد الدستور ويكفرون ببعضها"، متهماً الذين بدؤوا الحرب في ليبيا بالتسبب في إدخال البلاد إلى هذا نفق مظلم، مشيراً إلى أن خليفة حفتر حاول الانقلاب على الديمقراطية.

"مصير مظلم"

الدكتور مختار محمد الخبير السياسي قال إن الأوضاع في ليبيا تزداد خطورة في الأيام الأخيرة خصوصاً بعد سيطرة الميليشيات المسلحة علي الوضع الليبي علي أرض الواقع، مضيفاً أن البرلمان الليبي لن يحل الأزمات الليبية سوي بالحوار.

وأوضح الخبير السياسي في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الداخل الليبي تسيطر عليه غرفة ثوار ليبيا، وحركة 17 فبراير، وكتيبة الصواعق والقعقاع، وبالتالي فتلك الحركات تمكنت من قبل في محاصرة البرلمان الليبي.

وتابع محمد أن مستقبل البرلمان الليبي في علم الغيب، فالرقابة الدستورية والقانونية ليس لها تأثير علي أرض الواقع، في ظل اندلاع الاشتباكات المسلحة بين الليبيين.

وتابع قائلاً أن الحكومة الليبية فقدت السيطرة على الشارع، وبالتالي لن تحل أزمة ليبيا عن طريق البرلمانات أو فرض مزيداً من القوانين.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان