رئيس التحرير: عادل صبري 01:36 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نار الوقود في اليمن.. العنف بديلا للطوابير

نار الوقود في اليمن.. العنف بديلا للطوابير

العرب والعالم

أعمال عنف في اليمن احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود

نار الوقود في اليمن.. العنف بديلا للطوابير

أحمد جمال , وكالات 04 أغسطس 2014 10:59

تبدلت أحوال شوارع اليمن.. فبعد أن امتلأت على مدار الأشهر الماضية بطوابير السيارات بحثا عن الوقود اختلف الوضع بعد قرار الحكومة زيادة أسعار المشتقات البترولية وتحول الوضع لأعمال شغب وعنف طال إلى أماكن عديدة باليمن احتجاجا على زيادة الأسعار.

وما إن تناقلت وسائل إعلامية وناشطون على صفحات الفيس بوك وثيقة مسربة من شركة النفط اليمنية - تحوي تعميماً على محطات البنزين ببيع المشتقات النفطية بأسعار جديدة وجاء تفصيلها في الوثيقة ذاتها - حتى اشتعلت شوارع العاصمة غضباً واحتجاجاً على الرفع الجنوني للأسعار.

وكان رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية متوقعاً وكان ضرورة من ضرورات تنفيذ حزمة الإصلاحات الاقتصادية لرفع المستوى الاقتصادي القومي للبلد، لكن ما لم يكن متوقعاً هو:

أولاً: التوقيت المفاجئ لإعلان رفع الدعم قبل اتخاذ أي من الإجراءات الاقتصادية كجزء مبدئي من حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي تطالب بتنفيذها الدول المانحة كشرط أساسي تم إقراره في آخر دورة عُقد فيها مؤتمر المانحين.

ثانياً: نسبة الزيادة التي أقرتها الحكومة في أسعار المشتقات النفطية التي بلغت في البنزين 63% والديزل 170% وهو ما مثّل فاجعة كبرى للمواطنين الذين توقعوا على الفور نسبة الزيادة في الأسعار في مختلف السلع الغذائية والخدمات الأساسية أبرزها النقل.

ويقول محللون اقتصاديون بأن الحكومة لم تفِ بوعودها كما سبق أن التزمت للمانحين، وكان يجب أن يسبق رفع الدعم عدد من الإجراءات الاقتصادية التي كان تنفيذها سيؤثر على رؤوس أموال نافذين عسكريين ومدنيين من أطراف سياسية مختلفة، فيما ربط البعض الآخر بتوقيت إعلان رفع الدعم قبل تنفيذ إصلاحات اقتصادية تسبق هذا الرفع حتى لا تؤثر على المستوى المعيشي للمواطنين.

وشهدت العاصمة صنعاء حالات من أعمال الشغب قام بها محتجون أمس في عدد من الشوارع العامة مما حدا بقوات مكافحة الشغب بالرد في عدد من الشوارع بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع.

كما تواجدت قوات مكافحة الشغب في معظم شوارع العاصمة لتفريق المعتصمين، كما حلقت طائرات عسكرية فوق سماء العاصمة.

الحكومة أكدت اليوم عبر مسؤولين أن قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية تم بموافقة جميع القوى السياسية بلا استثناء، وأقرت حكومة الوفاق اليوم رسميا رفع الدعم عن المشتقات النفطية.

ووفقًا للبنك الدولي، فإن اليمن، البالغ عدد سكانه نحو 25 مليون نسمة، هو من الدول الأشد فقرا في منطقة الشرق الأوسط، بنسبة فقر تبلغ 42.8 في المائة، ووصلت مستويات سوء التغذية بين الأطفال إلى نحو 59 في المائة عام 2011.

ويعيش ثلث سكان اليمن البالغ عددهم 25 مليون نسمة على أقل من دولارين في اليوم، وتقدر البطالة بنحو 35 في المائة، في حين أن نسبة البطالة بين الشباب تصل إلى 60 في المائة.

ويتكرر في اليمن مسلسل تفجير أنابيب النفط الذي يكبد الدولة مليارات الدولارات سنوياً.

وتصاعدت عمليات تخريب النفط اليمني عقب نجاح الثورة في الإطاحة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح. وبلغت الخسائر في السنوات الثلاث الماضية 4.750 مليارات دولار، حسب الإحصاءات الرسمية.

من المتوقع أن تنطلق، اليوم الاثنين، تظاهرات احتجاجية رافضة لرفع الدعم عن الوقود، دعت إليها جماعة الحوثي، بالتزامن مع تلبّد المناخ السياسي اليمني بغيوم أزمة بين حزب "المؤتمر" ورئيس الحكومة.

ودعا زعيم جماعة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، مساء الأحد، إلى التظاهر يوم الاثنين، لرفض قرار الحكومة رفع الدعم عن المشتقات النفطية، أو ما يُطلق عليه في اليمن "الجرعة"، ناصحاً السلطة "ألا تضطر الشعب إلى خيارات أخرى".

وقال الحوثي، في كلمة بثتها قناة "المسيرة" التابعة له، إن على الشعب أن يقف ضد "الجرعة"، مشيراً إلى أنها لم تأتِ في سياق إصلاحات اقتصادية، وإنما هي استهداف للفقراء من اليمنيين، معتبراً أن القرار "أحد عوامل إضعاف الأمة واستهداف قوتها".وأضاف أن "السياسة الخاطئة التي تمارسها السلطة واستجابتها لرغبات الخارج التدميرية، هي العامل الأكبر خلف قرار الجرعة". وشن زعيم الحوثيين هجوماً على حزب "الإصلاح"، متهماً إياه بالوقوف خلف القرار.

 

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان