رئيس التحرير: عادل صبري 01:28 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

غرب الموصل..جبهة جديدة للصراع بين الأكراد وداعش

غرب الموصل..جبهة جديدة للصراع بين الأكراد وداعش

العرب والعالم

صراع داعش والبشمركة غرب الموصل

غرب الموصل..جبهة جديدة للصراع بين الأكراد وداعش

أحمد جمال , وكال 04 أغسطس 2014 08:47

الجغرافيا السياسية العراقية في الوقت الحالي تشير الي أن الحدود بين إقليم كردستان وباقي مناطق العراق التي تسيطر عليها قوات الحكومة أصبحت شبه معدومة، وأن جيران الإقليم الجدد الآن، من الجنوب، هم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

تصاعد الموقف غرب الموصل، في اليومين الماضيين ليشير بتحول خطير في ميزان القوى العسكرية على الأرض. وسيلقي هذا التطور بظلاله وآثاره على ما سيستتبعه من أحداث وتطورات، ستشهدها المجابهة القائمة حالياً بين تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) وقوات ثوار العشائر العراقية التي اختارت عدم التصعيد مع التنظيم، بالرغم من اختلاف الأهداف والرؤى، من جهة، وبين الجيش العراقي، الذي يصرّ رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي على الهيمنة عليه، بمعونة مليشيات مساندة اندفعت لتسد الفراغ الذي خلفه تراجع الجيش وتفككه في الموصل من جهة أخرى وأضيف إلى المجابهة، عنصر ثالث هو قوات "البشمركة"، التي حصلت على فوائد جمة مما جرى لا تقتصر على السيطرة على كركوك فقط، على ما يبدو.


 

إضافة إلى المناطق المتنازع عليها سابقا بين المركز والإقليم وهم ما ينبئ بأنّ المواجهة كانت تلوح في الأفق بانتظار الموعد، وهو ما تفجر بصورة غير مسبوقة خلال الساعات الماضية بانسحاب البيشمركة من مناطق استراتيجية بالنسبة لها، وأهمها قضاء سنجار ذو الغالبية الكردية الأيزيدية.

وسبقت هذه المعارك سجالات بين المركز والإقليم حول شرعية الخطوة الكردية بالتمدد في المناطق المتنازع عليها.

ومن بين 1050 كيلومتراً، كانت تمثل طول الحدود بين الإقليم ومناطق العراق الأخرى، لم تبق حاليا غير 15 كيلومتراً، تحت سيطرة قلقة للقوات الحكومية، أما البقية، فهي لـ «الجيران الجدد».

ويرد المسؤولون في الإقليم، على مطالبة بعض الجهات الحكومية للبيشمركة بالانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها، بعد ترك القوات الحكومية أسلحتها ومقارها، والانسحاب منها: «لمن نترك هذه المناطق؟.. هل هناك من يسد الفراغ!».


 

وما يلفت الأنظار، أنّ القوات المقاتلة في محافظة صلاح الدين طلبت قبل أيام إسناداً من القيادة العامة للقوات المسلحة، وكان الرد «عدم وجود قوات كافية»، فيما يشكو المقاتلون والمتطوعون في منطقة جرف الصخر (إلى الجنوب من بغداد) من عدم وجود إسناد من الدروع والطيران، ما أدى إلى سقوطها بعد معارك شرسة بيد المسلحين الذين يقتربون من العاصمة من جهات عدة.


 

وسواء أراد الأكراد أم لم يريدوا، فإنهم يجدون أنفسهم الآن وسط معركة، حاولوا في البداية النأي عنها لأنها بنيت على أسس طائفية، فهم إن لم يبادروا إلى ملء الفراغ في المناطق التي هرب الجيش منها يتم اتهامهم بالتواطؤ مع «داعش» والسماح لها أو مساعدتها في ضرب القوات المسلحة، والاستيلاء على الكثير من المناطق.

وإن بادروا إلى ملء الفراغ يتم اتهامهم باستغلال الفرصة للتوسع بمساعدة «داعش» وبأنّ هناك اتفاقا مسبقاً بين الطرفين، ولكن أحدا لم يتحدث عن تحذيرات الأكراد قبل احتلال الموصل، إلى إن كشفت الإدارة الأميركية عن قيامها مع الأطراف الكردية بتنبيه الحكومة حول خطر تحركات «داعش» في محيط الموصل، ومع ذلك رفضت العرض الكردي للمساعدة ووعدت بإرسال قوات إضافية، لم تصل.

وفي الطرف الآخر يفكر تنظيم «داعش» في انه لو ترك الأمور كما آلت إليه لواجه اتهامات بتسليمه المناطق المختلف عليها إلى الأكراد، ضاربا عرض الحائط كل توجهات العرب السنّة، ما دفعه إلى وضع المناطق المختلف عليها ضمن جغرافيته المرحلية وإعادة الحدود الكاملة للمحافظات، وإعلان عدم الرضا عن ضم كركوك بجناحها العربي السني إلى الإقليم.

ورفض تجزئة محافظات ديالى ونينوى وصلاح الدين كما يطمح القادة الأكراد، لتبدأ مرحلة المواجهة الصريحة بين «داعش» والطرف الكردي الذي بات مهدداً من جيران خطرين، وفضل التعاون بشكل رسمي أو غير رسمي مع الميليشيات الحكومية، المعادية للأكراد، فيما لا يخلو هذا التعاون من صراع للاستحواذ على مناطق نفوذ، لاسيما مع شبه غياب لدور الجيش.


 

ويرى المراقبون أن هذا التشابك في المواقف أساسه عدم وجود قيادة سياسية لها قدرة على إدارة البلاد، مع انهيار شبه تام للجيش، لاسيما وهو يرى «الجيش البديل» من المتطوعين المبتدئين والميليشيات الطائفية، هو المعتمد رسميا الآن، وله الكلمة العليا في الإدارة العسكرية.

إلا أن الطرف الكردي لا يخلو من نقاط الضعف، وهو مبني عسكرياً على ولاءات حزبية أشبه بالميليشيات، إضافة إلى افتقاره للسلاح المتطور، والروحية الجهادية، التي يمتلكها الخصم.

وإضافة إلى ذلك، يعتبر تنظيم «داعش» أن العراق كله أصبح ضمن ساحة حربه، فيما يرى الجانب الكردي أنه «لا دخل له في مناطق وجود قطعات من الجيش العراقي».


 

غير أن المراقبين يعتقدون أن طول الجبهات الأمامية المؤهلة لأن تكون مسرحًا للعمليات العسكرية بين «داعش» وقوات البيشمركة، سيضطر القوات الكردية، إلى طلب الدعم والحصول على المزيد من الأسلحة، حيث تتجدد الاشتباكات في عدد من خطوط التماس في حدود الإقليم مع المناطق التي يوجد فيها عناصر «داعش»، كما يحصل الآن في جلولاء في محافظة ديالى.

وتشير تقارير سياسية وإعلامية إلى أن المواجهة الكبيرة بين الطرفين لا مفر منها، ما يحتم على البيشمركة التعاون مع قوات الجيش العراقي والتنسيق معها بوجه هجمات «داعش»، التي تعتمد أسلوب التعرض على القطعات والكر والفر.


 

ومنذ شهور يشن تنظيم «داعش» هجمات على مواقع تسيطر عليها قوات البيشمركة، ما يؤشر أن الهدنة الهشة بين الطرفين تتداعى بسرعة، وذلك بعد مقتل عشرات الأكراد في الاشتباكات على طول الحدود غير الواضحة، التي باتت نقاط تماس بين كردستان العراق و«الدولة الإسلامية».


 

اقرأ أيضا :


 

داعش-يسيطر-على-قضاء-سنجار-بعد-انسحاب-البشمركة">داعش يسيطر على قضاء سنجار بعد انسحاب البشمركة

بارزاني: لم يعد بمقدورنا مساعدة العراق

بغداد للبيشمركة: أخلوا المنشآت النفطية فورا تجنبًا لعواقب وخيمة

حروب التقسيم في العراق.. مستمرة

جارديان: استقلال كردستان العراق مرهون بموافقة أمريكا

الانفصال الكردي بات وشيكًا.. والجيش يفشل في اعتقال الصرخي

هآرتس: إسرائيل تشتري النفط العراقي من كردستان

انتخابات سوريا..انقسام كردي ومقاطعة مسيحية

بلير للمالكي: تغّير أو تنحى

مقتل قائد فرقة بالجيش العراقي في الفلوجة

عقبات في طريق حلم الدولة الكردية

داعش-من-أين-لك-هذا؟">نشطاء لزعيم داعش: داعش-من-أين-لك-هذا؟">من أين لك هذا؟

داعش">الخرافات الخمس حول داعش

عبد الغني: ظهور التنظيمات المسلحة نتيجة حكم الطغاة

فيديو.. نبيل نعيم: المالكي مطلوب منه أن يكون غبيًا


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان