رئيس التحرير: عادل صبري 08:01 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

غارات إسرائيل تحول مساجد غزة إلى ركام

غارات إسرائيل تحول مساجد غزة إلى ركام

العرب والعالم

صورة لمساجد غزة التي هدمها الاحتلال

غارات إسرائيل تحول مساجد غزة إلى ركام

الأناضول: 02 أغسطس 2014 17:17

لم يعد صوت الآذان، يصدح من مأذنة مسجد "الإمام الشافعي"، شرق مدينة غزة، كما اعتاد السكان المحيطين به على سماعه، فغارات إسرائيلية أصابته، كانت كفيلة بتدميره بشكل شبه كامل.

 

وأدت الغارات الإسرائيلية التي شُنت على مسجد "الإمام الشافعي"، ليلة أمس الجمعة، أحد أكبر وأهم مساجد قطاع غزة، إلى إحداث دمار كبير فيه، وبالمنازل المجاورة له.

 

وقصفت إسرائيل مساء أمس الجمعة، وفجر اليوم السبت، 6 مساجد، موزعين على مختلف محافظات القطاع، وهم مسجد الإمام الشافعي شرق مدينة غزة، مسجد العودة في مدينة رفح جنوب القطاع، مسجد عائشة، في منطقة التوام، شمال القطاع، مسجد العمري في بلدة جباليا شمال القطاع، مسجد التقوى، وسط مدينة غزة، مسجد عبد الله عزام، وسط مدينة غزة.

 

وقتل مؤذن مسجد العمري، في جباليا، دواد سليمان، بفعل الغارات الإسرائيلية التي استهدفت المسجد.

 

وتحولت العشرات من المساجد في قطاع غزة، التي يعود تاريخ تأسيس بعضها إلى عقود مضت، بفعل الصواريخ الإسرائيلية، إلى أكوام من الحجارة والركام، دفنت تحت أنقاضها المئات من المصاحف.

 

وعقب أيام من شن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ الـ 7يوليو الماضي، اتجهت دائرة الاستهداف الإسرائيلي في القطاع صوب دور العبادة، ما أدى إلى تدمير 108 مساجد، 41 منها بشكل كلي، و 120 بشكل جزئي، وفق إحصائية لوزارة الأوقاف في قطاع غزة.

 

ويدّعي الجيش الإسرائيلي أنَّ مساجد قطاع غزة، تحتوي على مخازن للأسلحة والذخيرة، وهو ما ينفيه حسن الصيفي، وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

 

ويقول: "لا يوجد أي مبرر لاستهداف المساجد، وما تدعيه إسرائيل هو محض افتراءات وأكاذيب".

 

واعتبر الصيفي استهداف إسرائيل لدور العبادة، "انتهاكًا صارخًا" للأديان السماوية ولحرمة المساجد، مضيفًا "الكيان الإسرائيلي يحقد على أي شيء له علاقة بالقيم والإسلام، يريد أن يدمر كل شيء في غزة".

 

وتابع: "القصف المتواصل للمساجد دليل على فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها، فاتجهت نحو قتل المدنيين واستهداف بيوت الله"، مؤكدًا أن "الجامع درًا للعبادة فقط، ولكن إسرائيل "لا تحترم أي قيم إنسانية"، وفق قوله.

 

وأشار الصيفي إلى أن أعداد المساجد المدمرة والمقصوفة، مرشح للزيادة، لعدم القدرة على إحصاءها في المناطق الحدودية والتي تمنع إسرائيل المواطنين من دخولها، كمدينة رفح جنوب القطاع، وخزاعة شرق مدينة خان يونس، وبيت حانون أقصى شمال القطاع.

 

بدوره قال الحقوقي مصطفى إبراهيم، الباحث في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بغزة إنَّ "تدمير المساجد انتهاكا لحرية العبادة التي كفلتها القوانين الدولية، وخرقًا لكافة المواثيق والاتفاقيات الحقوقية".

 

وأضاف للأناضول:" القوانين الدولية تكفل حرية العبادة لجميع الأديان السماوية، وحماية الممتلكات، ولكن إسرائيل تضع كل شيء في دائرة الاستهداف، وتتصرف على أنها خارج نطاق القانون".

 

ولفت إبراهيم إلى أن استهداف المساجد ليس تدميرًا لها فقط، فهناك العشرات من المنازل المحيطة بها التي دمرت، وسقط على إثر ذلك عدد من القتلى والجرحى، مستنكرًا "قصف بعض المساجد على رؤوس المصلين".

 

وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية، يشن الجيش الإسرائيلي حربًا على القطاع منذ 7 يوليو الماضي، سقطها خلالها أكثر من 1500 قتيل فلسطيني، و8 آلاف جريح.

 

وسبق وأن استهدفت إسرائيل خلال حروبها السابقة على قطاع غزة، عدة مساجد، ففي حربها الأولى على غزة في 27 ديسمبر 2008، والتي أطلقت عليها اسم "الرصاص المصبوب" استهدفت 100 مسجد، 45 منهم دمروا بشكل كلي، و55 بشكل جزئي.

 

وفي حرب "عامود السحاب" في نوفمبر 2012، قصفت إسرائيل 38 مسجدًا، اثنين منهم دمرا بشكل كامل، و36 بشكل جزئي. 

 

اقرأ أيضًا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان