رئيس التحرير: عادل صبري 04:19 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مستوطنون فضلوا السجن على التوحش على أطفال فلسطين

مستوطنون فضلوا السجن على التوحش على أطفال فلسطين

العرب والعالم

ناعومي.. واحدة من 50 شابا فضلوا السجن على المشاركة في العدوان على غزة

دوافع شباب يهود رفضوا العدوان علي غزة

مستوطنون فضلوا السجن على التوحش على أطفال فلسطين

أبو المعاطي السندوبي 01 أغسطس 2014 15:22

كشفت صحف "إسرائيلية" النقاب عن تزايد أعداد الشباب الرافضين للتنجنيد، وأيضا الاستجابة للاستدعاء كاحتياطي، للانضمام إلى القوات العسكرية التي ترتكب المجازر الوحشية حاليا في غزة. هؤلاء الشباب فضلوا السجن على الخدمة في جيش الاحتلال، وبعضهم هدد بتوجيه سلاحه لقياداته بدلا من إطلاق رصاصته على الفلسطينيين.

وقد أشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى ذلك، بذكرها أن 50 من جنود الاحتياط في "جيش الدفاع قد رفضوا علانية الاستجابة للاستدعاء من أجل اللحاق بصفوف الجيش في عدوانه الحالي علي غزة.

وأكدت يائيل أيفين إحدى المجندات السابقات، والتي رفضت الاستجابة لطلب استداعائها للانضمام لصفوف العدوان في غزة، أنها مع 49 آخرين، أعلنوا رفضهم الذهاب مع الجيش إلى غزة، وبررت موقفهم بأنهم يرفضون ما يرتكبه الجيش من أعمال عدوانية ضد الفلسطنيين هناك. وأضافت أن الجيش مخطئ تماما بما يفعله حاليا في غزة، وفوق ذلك ــ هكذا أشارت ــ أن تكرار العدوان علي غزة بشكل متوال يمثل نوع من "العسكرة" المستمرة لمجتمعهم، مما يهدد مدنيته، ويتيح للعسكريين الهيمنة الدائمة عل السلطة والمجتمع.

وبالطبع لا تتماثل الدوافع بينهم لرفض التجنيد والاستجابة للاستدعاء، فبعضهم يري أن ما يحدث للفلسطنيين علي أيدي العسكريين عدوان سافر واحتلال لأراضيهم، بينما يرى البعض أن ساستهم يدفعون المجتمع لكراهية الفلسطينيين بدون مبرر منطقي، وبعضهم يناصر حركة السلام، ويفسر البعض الآخر موقفه بأنه يرفض أن تتحول اسرائيل إلى "ثكنة عسكرية" يتسيد الحكم فيها مجموعة من العسكريين المناوئين للدولة المدنية، بينما يرفض البعض الثالث، وبخاصة النساء، بسبب توزيعهن علي أعمال السكرتارية، بالإضافة إلى الأعمال الأخرى المتدنية داخل الجيش مما يمثل بالنسبة لهن احتقارا للمرأة وتمييزا ضدها، بالإضافة إلى تعرضهن علي نحو مستمر للتحرش الجنسي داخل وحداتهن العسكرية.

وبالطبع يمثل هولاء الرافضين، خاصة وأن معظمعهم من الشباب، قطاعا صغيرا وهامشيا، وسط أغلبية ممن يقبلون بالتجنيد ويستجيبون للاستدعاء عن قناعة. إلا أنه رغم قلة عددهم، فإنهم يمثلون ظاهرة آخذة في الاتساع، مما يهدد بتآكل الجذور التاريخية التي استندت عليها دولة الاحتلال من عدوان دائم علي الشعب الفلسطيني واحتلال مستمر لأراضيه.

وفيما يلي نعرض نماذج للرافضين:

تامار: أبلغ من العمر 20 عاما، وحيث إنني من المؤمنات بالسلام. قررت في سنة 2008 وبإرادتي الحرة، أن اقضي عقوبة الحبس، بدلا من تأدية الخدمة العسكرية في الجيش الاسرائيلي. وبالفعل قضيت ثلاثة أشهر في السجن. وقضيت الشهر الأخير في حبس انفرادي، بعد أن رفضت ارتداء ملابس السجن. وسبب رفضي الانضمام للجيش أنهم يدفعوننا لكراهية الفلسطينيين، وأنا في الحقيقة لا أرى سببا منطقيا لهذه الكراهية.

 

أليكس: لدي 22 عاما، اعمل في مجال السينما، وعندما كان عمري 17 عاما، ذهبت إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لأجمع الزيتون. وقد أثرت هذه التجربة تأثيرا إيجابيا كبيرا في فهمي للقضية الفلسطينية. فقد تأكدت أنهم بشر مثلنا تماما. وأدركت من لحظتها أننا كاسرائيليين نستخدم كلمة "أمن اسرائيل" كمبرر لانتهاك حقوق الفلسطنيين. ولهذا قررت رفض تأدية الخدمة العسكرية، وبالفعل قضيت خمسة شهور في السجن كعقوبة بسبب ذلك.

 

نيتا: أبلغ من العمر 18 سنة، ورغم أني تلقيت تعليما محافظا للغاية، إلا أنني وعندما بلغت الخامسة عشرة، اكتشفت أننا كاسرائيليين نحتل بالفعل أراضي الفلسطنيين. ولهذا رفضت الانخراط في صفوف الجيش الاسرائيلي، باعتباره جيش احتلال. وأنا حاليا مهتمة بنشر حقيقة أن الجيش الاسرائيلي لا يحترم حقوق الإنسان الفلسطيني، بل إنه يرتكب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

 

جيئورا نيومان: لدي من العمر 55 عاما، وأعمل كصحفي. وقد كنت من أوائل الاسرائيليين الذي رفضوا تأدية الخدمة العسكرية. وقد كان ذلك في عام 1971 عندما كان عمري 17سنة.وكان رفضي الانخراط في الجيش، راجع لسببين: الأول سياسي، فأنا اشتراكي. والثاني لأن عائلتي عانت من الاحتلال النازي في بولندا إبان الحرب العالمية الثانية، ولهذا لا أرغب في أن اشارك في خلق معاناة جديدة لشعب اخر.

 

عومير: عمري 20 عاما، وأنا طالبة حاليا. واعتقد أن الخطأ الكبير الذي يرتكبه الشباب الإسرائيلي هو أنهم ينخرطون في صفوف الجيش دون أن يعرفوا حقيقة كيف يعيش الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي. وعلي الرغم من أن والدي يشغل منصبا هاما في الموساد، إلا أنني وهو علي نقيض دوما في مواقفنا. وبالفعل رفضت تأدية الخدمة العسكرية، وقضيت في السجن شهرين، انخفض فيهما وزني خمسة كيلو جرامات.

 

بن: لدي 27 عاما، أعمل في مجال إنتاج الفيديو. وقد رفضت الانخراط في الجيش أسوة بوالدي الذي رفض منذ سنوات الذهاب مع الجيش لاحتلال غزة. وعندما أرسلوا لي خطاب الاستدعاء للجيش أبلغت المسئولين في مكتب الاستدعاء، بأنني ضد حمل السلاح في مواجهة الفلسطينيين، وإذا اصروا علي أن أحمله، فإنني سأوجهه ضد قياداتي العسكرية، وليس ضد الفلسطينيين.

 

آور: ابلغ من العمر 19 عاما، ولقد تربيت وسط عائلة محافظة للغاية. وكنت أعلم منذ أن كنت طفلة أنني يوما ما سوف اجبر علي التجنيد في الجيش، إلا أنني اكتشفت حقيقة الجيش العدوانية بعد أن تعرضت لإطلاق الرصاص من الجنود أثناء احتجاجي علي إقامة الجدار العازل بين الضفة الغربية والقدس. من لحظتها قررت ألا اصبح جندية في هذا الجيش.

 

دانيال: أبلغ من العمر 24 عاما، وحيث إنني اؤمن بالاشتراكية وأناهض الإمبريالية التي تمارسها الدولة الإسرائيلية ضد الفلسطنيين، رفضت تأدية الخدمة العسكرية اتساقا مع ما أؤمن به. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الحرب ضد الفلسطنيين ارتبطت دوما بإفقار أغلبية الإسرائيليين وإثراء الاقلية منهم.

 

ناعومي: بلغت العشرين من عمري، وقد رفضت دوما تأدية الخدمة العسكرية، لأنني ضد الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الفلسطينيين. بالإضافة إلى أن الحرب المستمرة ستؤدي دوما إلى مزيد من عسكرة المجتمع المدني الإسرائيلي.

 

هاجي: أبلغ من العمر 26 عاما، وقد شكلت مع مجموعة من الأصدقاء في عام 2001 حركة معارضة للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وقد تم القبض علينا ومحاكمتنا سياسيا، وبالفعل صدر حكما ضدي بالسجن سنتين، وذلك لمجرد كوني أرفض الاحتلال غير الشرعي لأراضي الفلسطينيين.

 

اضغط هنا لمطالعة المصدر

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان