رئيس التحرير: عادل صبري 08:56 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

قصف محطة الكهرباء الوحيدة يفاقم من معاناة أهالي غزة

 قصف محطة الكهرباء الوحيدة يفاقم من معاناة أهالي غزة

العرب والعالم

قصف محطة الكهرباء في غزة

قصف محطة الكهرباء الوحيدة يفاقم من معاناة أهالي غزة

30 يوليو 2014 10:34

تتخوف المواطنة الغزيّة سامية اللبابيدي (47) عاماً، على طفلها محمد (9) أعوام والمصاب بمرض الربو (حساسية الصدر)، بعد توقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة عن العمل بشكل نهائي، إذ لم تتمكن والدته منذ ثلاثة أيام، من استكمال علاجه المنزليّ المعتمد على الجهاز الطبي الكهربائي (التبخير).

 

وكلّما ضاق نَفَس "محمد"، واشتد عليه السعال، تسرع والدته لتقديم العلاج البدائي له "التبخيرة بالأعشاب"، وتقول لوكالة "الأناضول" للأنباء:" انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر وشبه يومي، بات يهدد حياة (محمد)، خاصة وأننا في فصل الصيف والرطوبة".

 

وأضافت:" تلوث الجو بغبار المنازل المهدمة، ودخان الصواريخ والقنابل، يزيد من حساسية الصدر للشخص العادي، فما بالنا بالمصابين بمرض الربو، فهم الأكثر تضررا من ملوثات الجو هذه".

 

وتابعت:" نناشد الدول العربية والإسلامية بالتحرك العاجل لإنقاذ قطاع غزة، فمن بقي منهم أحياء يموتون نتيجة نقص العلاج والماء والكهرباء".

 

وتوقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، عن العمل بشكل كامل، بعد أن استهدفت الطائرات الإسرائيلية خزان الوقود الرئيس للمحطة، صباح أمس الثلاثاء، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن معظم محافظات القطاع.

 

وغرق قطاع غزة منذ يوم أمس بظلام دامس، ونتيجة لانقطاع الكهرباء، تعطلت شبكة الاتصالات الخلوية، في مناطق عديدة من القطاع.

 

وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على بلدات ومدن إسرائيلية، يشن الجيش الإسرائيلي حربًا على القطاع منذ 7 يوليو الجاري، أسقطت أكثر من 1100 قتيل فلسطيني، و7 آلاف جريح.

 

وتشتكي "دعاء سالم"، من انقطاع المياه بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي، وتقول للأناضول:" لا يوجد مياه ولا كهرباء منذ عدة أيام، الحياة أصبحت صعبة جدًا".

 

وتشتكي سالم "29 عامًا"، قائلة:"لم نعد نستطع فعل أبسط الأشياء، لدرجة أننا لا نقدر على الاستحمام، أو تنظيف أواني الطعام، أو حتى إعداده، إننا نعاني أوضاعًا معيشية صعبة".

 

وبحرقة تتابع:" مشاهد الدم والقتل والدمار مرعبة، خلّفت معاناة نفسية في قلوبنا، وفوق هذا أشعر أننا إن لم نمت بالقصف، سنموت من الضغط النفسي".

 

وكان يعتمد رامي العكلوك على المولدات الكهربائية في وصل التيار إلى منزله في حال انقطاعه، إلا أن غلاء وشح الوقود في قطاع غزة، أحال هذا الأمر إلى المستحيل.

 

ويقول العكلوك:" من السخرية أن نكون في القرن الواحد والعشرين، ومنقطعين عن كافة وسائل الاتصال، حتى أننا لم نعد نعرف ماذا يحدث من أخبار".

 

ويتابع:" نقضي اليوم جالسين في غرفة واحدة، نسمع أصوات الانفجارات والقصف، وما يزيد توترنا عدم معرفتنا مناطق الاستهداف حتى نحاول أن نأخذ احتياطنا".

 

ولم يعد لجهاز التلفاز والثلاجة والغسالة، وجميع الأجهزة الكهربائية في منزل العكلوك من فائدة كما يقول.

 

وأكثر ما يثير قلق المواطنة هالة الشوا، هو عدم تمكنها من الاتصال بأقاربها، بعد أن فرغت بطارية هاتفها المحمول، ولا تتمكن من شحنها أمام غياب الكهرباء منذ أيام.

 

وتقول الشوا "45"عاما:"انقطعنا عن العالم، لا نعرف ماذا يحدث من أخبار، أريد أن اعلم أين مناطق القصف، أو حتى أسماء الشهداء، لنعرف من مات ومن بقي حي من عائلاتنا وأقاربنا، إننا في حالة خوف وتتوتر شديد".

 

وتصل نسبة العجز في تغطية الكهرباء في قطاع غزة إلى نحو 100% بعد وقف إسرائيل تزويد بعض الخطوط الرئيسية بالكهرباء، وتضرر عدد كبير جدا من المحولات الرئيسية جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع لليوم 23 على التوالي.

 

وأما المواطنة رانية سكيك (26) عاماً، فقد أوضحت أن انقطاع التيار الكهربائي، أدى إلى فساد كافة الأطعمة التي قامت بتخزينها داخل ثلاجة المنزل.

 

وتابعت:"لا يوجد لدينا أي مصدر للمال، كما أن العمل غير وارد حاليا نتيجة الحرب، وكافة الأطعمة التي كانت لدينا فسدت نتيجة انقطاع التيار عن المنزل لأكثر من يومين"، متسائلةً كيف ستتدبر شئون منزلها وطعامهم في الفترة المقبلة.

 

وأما علا قديح، من شرق مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، فقد ذكرت أن انقطاع التيار الكهربائي منع من وصول المياه إلى المنطقة منذ أكثر من أسبوع تقريباً، مشيرةً إلى أن خطوط الكهرباء في تلك المنطقة تم استهدافها من قبل الطائرات الإسرائيلية.

 

وتابعت:" خزانات المياه الخاصة بالمنزل، تقريبا، نفدت منها المياه، وكلما اتصلنا على بلدية المياه، أخبرونا أن السبب في عدم وصول المياه هو انقطاع التيار الكهربائي".

 

وبيّنت قديح أن السيارات الخاصة بتعبئة المياه "الحلوة" الصالحة للشرب، تتخوف من الوصول إلى تلك المناطق التي يكثر فيها القصف الإسرائيلي، لافتةً إلى أنه خلال الأيام القليلة القادمة "سيموت الأطفال من العطش".

 

وخرجت المواطنة سمر باسل (38) عاماً، من منزلها حاملة الهواتف النقالة التي نفد شحن بطارياتها، وتوجهت نحو المركز الصحي التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" الملاصق لبيتهم.

 

وقالت باسل للأناضول:" في ظل انقطاع التيار الكهربائي، نستمع إلى أخبار الحرب عن طريق الهواتف المحمولة، وعندما تفرغ بطاريات الهواتف، اضطر للذهاب لشحنها في مركز (أونروا) الصحي".

 

وأشارت إلى أن المركز الصحي يضطر لتشغيل المولدات الكهربائية في فترات انقطاع التيار لضمان عمل الاجهزة والثلاجات الطبية.

 

ويحتاج قطاع غزة، لطاقة بقوة نحو 360 ميغاوات، لتوليد الكهرباء وسد احتياجات السكان منها (حوالي 1.8 مليون نسمة)، لا يتوفر منها سوى قرابة 200 ميغاوات.

 

ويحصل قطاع غزة على التيار الكهرباء من ثلاثة مصادر، أولها إسرائيل، حيث تمد القطاع بطاقة مقدارها 120 ميغاوات، وثانيها مصر، وتمد القطاع بـ 28 ميغاوات، فيما تنتج محطة توليد الكهرباء في غزة ما بين 40 إلى 60 ميغاوات.

شاهد الفيديو:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان