رئيس التحرير: عادل صبري 08:48 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الإعلام الدولي..تونس بريئة ودماء المصريين في رقبة ليبيا

الإعلام الدولي..تونس بريئة ودماء المصريين في رقبة ليبيا

العرب والعالم

أثناء اقتحام الحدود التونسية الليبية

الإعلام الدولي..تونس بريئة ودماء المصريين في رقبة ليبيا

أحمد جمال , وكاﻻت 02 أغسطس 2014 15:26

ما إن تم نشر خبر وفاة مصريين على الحدود الليبية التونسية بعد أن فروا هربًا من الاشتباكات المسلحة داخل ليبيا في طريقهم الي مصر حتى بدأ الجميع في تحميل الجانب التونسي مسؤولية قتل المصريين.

 

ولكن بالنظر إلى الروايات التونسية والليبية وما نشرته وكالات الأنباء الدولية فإننا نتسطيع أن نستنتج أنَّ وفاة المصريين كانت من الجانب الليبي والذي استعان ببعض المسلحين لمحاولة السيطرة على اقتحام الحدود التونسية الليبة وبالرغم من ذلك فان ذلك لا يبرر الخطأ الذي وقع فيه أيٌ من الجانبيين والذي أدى إلى إزهاق أرواح بريئة هربت من جحيم الحياة في مصر لتجد النار بوجهها في غربتها.

 

فبحسب وكالة تونس أفريقيا للأنباء قتل مصريان من قبل وحدات الأمن الليبي في محاولة منها لمنع اقتحام معبر رأس الجدير الحدودي الذي يشهد توافدا للاجئين من القطر الليبي الى التراب التونسي منذ اندلاع المواجهات في ليبيا.

 

الإ أن مصادر ليبية أعلنت بمعبر «رأس جدير» الحدودي بين ليبيا وتونس، أن 2 من المصريين لقوا حتفهم، الخميس، نتيجة التدافع والزحام الشديد بين المصريين الفارين من ليبيا والذين يحاولون العودة إلى مصر عبر الأراضي التونسية.

 

وقال أحد المصريين العالقين على الحدود الليبية التونسية إن "عددنا حوالي أربعة آلاف مصري، أتينا من طرابلس إلى مصر، إلا أن الحدود ما بين البلدين مغلقة، ما اضطرنا للذهاب إلى معبر رأس جدير التونسي الأقرب لنا، في محاولة منا للعودة إلى بلدنا مصر".

 

وأضاف "غير أن الشرطة التونسية منعتنا من المرور، وفوجئنا بمجموعات ليبية مسلحة تستهدفنا بنيران أسلحتها، ما أسفر عن مقتل عدد منا، وإصابة العشرات في صفوفنا، ونحن نتوجه بنداء استغاثة للرئيس السيسي ووزير الخارجية، ونطالبهم بالتدخل العاجل لإنقاذ أرواحنا"، حسبما قال.

 

وأوضح أيضًا "أنهم فقدوا معظم ممتلكاتهم، وتم سلبهم أموالهم"، لافتًا أن "أن المنطقة التي يتواجدون بها الآن لا حياة فيها، وبقي لنا 3 أيام على الحال ده، وأنا عليّ الدور في الموت، وياريت حكومتنا تلحقنا أو يقتلونا بسرعة بدل العذاب اللي بيموتنا ببطء دلوقتي"، على حد تعبيره.

 

وشهد معبر رأس جدير منذ أيام توافد آلاف الفارين من "الحرب" في ليبيا مما أدّى إلى وقوع اشتباكات بين الوحدات الأمنية والعسكرية التونسية وأطراف رغبت في دخول تراب الجمهورية عنوة دون اعتماد الإجراءات القانونية وتسبب في إصابة رئيس منطقة الأمن ببنقردان برصاصة طائشة من الجانب الليبي.

 

ومن جهته، قال المحلل السياسي التونسي صلاح الدين الجورشي ان تداعيات الوضع الليبي على تونس لا تزال في بداياتها لأن نسبة التدفق من الجانب الليبي لازالت عادية، مستدركا : "ولكن المؤشرات الواردة من داخل القطر الليبي تشير إلى أن الوضع يتجه نحو مزيد توسيع دائرة الاقتتال وهو ما سيدفع جزء من الليبيين للتفكير جديا في التوجه نحو تونس ولعلّ ما جاء على لسان المنجي حامدي وزير الشؤون الخارجية بأن تونس تفكّر في غلق حدودها مع ليبيا شكّل دافعا لدى الليبيين للاستفادة من الوقت المتبقّي للقدوم إلى تونس"

 

واعتبر أن قرار غلق الحدود صعب وأن تونس تجد نفسها أمام اختيار معقّد بين علاقتها التاريخية والاقتصادية والاجتماعية مع ليبيا وفي المقابل هناك تحديات أمنية واقتصادية.

 

وقال : "أرى ان قرار الدبلوماسية التونسية كان عاقلا ويعتمد سياسة المراحل في تقدير المخاطر.. أما ما يمكن أن يترتب عنه في المرحلة القادمة فستحدده نسبة الخطورة وتداعياتها التي يمكن أن تتجاوز كل التصورات"

 

كما أكّد ان الأوضاع في ليبيا وتداعياتها على تونس لا تزال تحت السيطرة.

 

أما بخصوص تسرّب بعض العناصر الإرهابية عبر معبر راس جدير الحدودي، فقال الجورشي :"دون أن ننفي احتمال تسرّب بعض العناصر عبر البوابة الرسمية الا ان هذه العناصر لها إمكانيات بأن تدخل التراب التونسي عبر مسالك أخرى.. وتطوّر هذا الخطر سيبقى رهين ميزان القوى داخل ليبيا"

 

وأشار إلى أن المساس من أمن تونس وارد في المستقبل ولكن الآن الأمر مستبعد وهو ما جعل خلية الأزمة تضع خططا احتياطية قد تلجأ إليها في الوقت القريب هذا بالإضافة إلى إمكانية التعاون مع الجزائر.

 

ومن جهة أخرى، اعتبر الجورشي أن الوضع اليوم في تونس صعب وما يزيد دقة هو استعداد البلاد لخوض انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تكون حاسمة ومصيرية، مضيفا : "دخلنا اليوم مناخ الأزمة المرتبطة ارتباطا وثيقا ببعديها الأمني والاقتصادي.. وواضح أن الحكومة التونسية منشغلة اليوم بالتفرغ لإدارة الأزمة بشكل يومي.. وهو ما يجب أن يعيه المواطن التونسي لما لتلك الأحداث من تداعيات اقتصادية وأمنية.."

 

وأضاف: "فتعزيز عمل الأمن والجيش الوطنيين يتطلب مزيد دعم ميزانيتيْ المؤسستين وهو ما من شأنه أن يؤثر على ميزانية الدولة... واقتصاد تونس قد يتحول الى اقتصاد حرب لكي يستجيب الى نفقات الجانبين الامني والعسكري.. وهو ما يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار حتى لا نقع تحت وصاية اجنبية.. ولهذا يمكن أن نقول ان الوضع العام في تونس قابل إلى أن يغيّر أولوياته إذا حصل انهيار أمني واسع النطاق في ليبيا خاصة وأن الأوضاع في ليبيا جزء لا يتجزأ من التفكير الأمني الاستراتيجي التونسي".

 

وكانت وزارة الخارجية أعلنت في وقت سابق إمكانية غلق الحدود مع ليبيا إذا ما أصبح الوضع يشكّل خطرا على أمن للبلاد، القرار الذي تم اتخاذه ظهر هذا اليوم وفق ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء ولم يتم إلى حدّ هذه الساعة من كتابة أسطر المقال الإعلان عنه من قبل مصدر حكومي رفيع المستوى أو تحديد مدّته.

 

هذا وأعلنت الحكومة التونسية عن رفع درجة "التأهب القصوى" على خلفية التدفق المستمر للمواطنين الليبيين والجاليات الأجنبية على معبر رأس جدير الحدودي مع تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا. وشددت الحكومة عقب اجتماع لخلية الأزمة، بحضور وزراء الداخلية والأمن والدفاع والعدل والخارجية وبرئاسة رئيس الحكومة المهدي جمعة، على أن تكون تونس "أرض عبور لا أرض لجوء للآلاف من الفارين من دوامة العنف والفوضى في ليبيا بسبب الوضع الدقيق الذي تمر به البلاد".

 

وقررت الحكومة التونسية إجلاء أبناء الجالية التونسية في ليبيا فوراً تحسباً للأوضاع الأمنية الخطيرة. ولا تريد الحكومة التونسية تكرار أحداث عام 2011، حين اضطرت آنذاك لاستقبال نحو مليون لاجئ عبر حدودها الشرقية مع ليبيا، معظمهم من الليبيين وجنسيات أخرى من إفريقيا وآسيا. ويقطن في تونس حالياً أكثر من مليون ونصف المليون ليبي بحسب أرقام أعلنت عنها وزارة الداخلية في وقت سابق، فر الكثير منهم منذ اندلاع الثورة المسلحة ضد نظام العقيد معمر القذافي عام 2011.
 

وتخشى الحكومة التونسية، التي تخوض حرباً داخلية ضد الإرهاب، من أن يؤدي اتساع الفوضى في البلد المجاور إلى تسريب المزيد من الأسلحة وتسلل العناصر الإرهابية إلى أراضيها. ويشترك البلدان في حدود طولها نحو 500 كيلومتر تضم معبري رأس جدير الرئيسي والذهيبة ووازن. وتنذر المعارك في ليبيا، التي أوقعت العشرات من القتلى والجرحى، بهجرات جماعية وسط مخاوف من انهيار وشيك لمؤسسات الدولة الهشة وتداعيات ذلك على دول المنطقة، من بينها ست دول تشترك في حدودها مع ليبيا.

 

وتخشى الحكومة التونسية، التي تخوض حرباً داخلية ضد الإرهاب، من أن يؤدي اتساع الفوضى في البلد المجاور إلى تسريب المزيد من الأسلحة وتسلل العناصر الإرهابية إلى أراضيها. ويشترك البلدان في حدود طولها نحو 500 كيلومتر تضم معبري رأس جدير الرئيسي والذهيبة ووازن. وتنذر المعارك في ليبيا، التي أوقعت العشرات من القتلى والجرحى، بهجرات جماعية وسط مخاوف من انهيار وشيك لمؤسسات الدولة الهشة وتداعيات ذلك على دول المنطقة، من بينها ست دول تشترك في حدودها مع ليبيا.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان