رئيس التحرير: عادل صبري 05:06 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ذكرى غزو الكويت.. جرح عربي لم يندمل

ذكرى غزو الكويت.. جرح عربي لم يندمل

العرب والعالم

غزو العراق للكويت - أرشيف

ذكرى غزو الكويت.. جرح عربي لم يندمل

عبد الرحمن صيام 02 أغسطس 2014 09:42

في مثل هذا اليوم من العام 1990 شن الجيش العراقي إبان حكم الرئيس الراحل صدام حسين هجومًا على الكويت واستولى عليها في غضون يومين، وما لبث أن أعلن ضم الكويت للعراق وإعلانها المحافظة الـ19 للعراق، لاغيًا بذلك جميع السفارات الدولية في الكويت، إلى جانب تغيير أسماء الشوارع والمنشآت ومنها تغيير اسم العاصمة الكويتية.

 

وفي "الطائف" بالمملكة العربية السعودية تشكلت الحكومة الكويتية في المنفى حيث تواجد أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح وولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح والعديد من الوزراء وأفراد القوات المسلحة الكويتية.

 

أسباب الغزو

 

لم يكن احتلال العراق للكويت وليد اللحظة بل كان امتدادا لسلسلة من أحداث التوتر بين البلدين استمرت عقودا، من بعد الحرب العالمية الأولى انتهت الدولة العثمانية وأصبحت أراضي العراق خاضعة للانتداب البريطاني حتى عام 1932م حينما منحت المملكة المتحدة العراق استقلاله. وقد فتح الملك غازي بن فيصل بن الحسين في عام 1935م إذاعة خاصة به في قصره الملكي قصر الزهور وخصصه لبث حملته لضم الكويت إلى العراق.

 

وفي يونيو 1961م استقلت الكويت عن بريطانيا وبعد أسبوع واحد من إعلان استقلال الكويت عقد عبد الكريم قاسم مؤتمرا صحفيا في بغداد يطالب فيه بضم بالكويت مهددًا باستخدام القوة لتندلع بذلك أزمة سياسية بين البلدين عرفت أزمة عبد الكريم قاسم. وقد حاولت القيادة العراقية إضافة لمسات قومية لهذا الصراع فقامت بطرح فكرة أن الكويت كانت جزءا من العراق وتم اقتطاع هذا الجزء من قبل الإمبريالية الغربية . حسب تعبيرها وتم أيضا استغلال تزامن هذا الصراع مع أحداث انتفاضة فلسطين الأولى.

 

كانت ادعاءات عبد الكريم قاسم تتركز بأن الكويت كانت جزءا من العراق وقام بفصلها الاستعمار البريطاني على الرغم من استقلالية الكويت إبان حكم الدولة العثمانية.

 

وقامت الجامعة العربية حينها بالتدخل لمواجهة تهديدات عبد الكريم قاسم وأرسلت قوات عربية من السعودية والجمهورية العربية المتحدة (مصر وسوريا) والسودان إلى الكويت.

 

في 4 أكتوبر 1963م اعترف العراق رسميًا باستقلال الكويت واعترافها بالحدود العراقية الكويتية.

 

في 20 مارس سنة 1973م هاجم الجيش العراقي مركزا حدوديا تابعا للكويت فيما يُعرف بحادثة الاعتداء على الصامتة ونتج عن ذلك قتل جنديين من كلا الجانبين.

 

وتطور الخلاف بين العراق والكويت بعد حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران فقد خرج كل من البلدين منهكًا ومثقلاً بالديون وكانت الكويت والسعودية قد دعمت العراق خلال الحرب اقتصاديًا ووصلت حجم المساعدات الكويتية للعراق أثناء الحرب العراقية-الإيرانية إلى ما يقارب 14 مليار دولار، وكان العراق يأمل بدفع هذه الديون عن طريق رفع أسعار النفط بواسطة تقليل نسبة إنتاج منظمة أوبك للنفط. واتهم العراق كلاً من الكويت والإمارات العربية المتحدة برفع نسبة إنتاجهما من النفط بدلاً من خفضه وذلك للتعويض عن الخسائر الناتجة من انخفاض أسعار النفط مما أدى إلى انخفاض النفط إلى مستوى يتراوح بين 10 و12 $ بدلاً من 18$ للبرميل.

 

ما دعا الرئيس العراقي صدام حسين أن يصرح آنذاك أن الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت 8 سنوات كانت بمثابة دفاع عن البوابة الشرقية للوطن العربي حسب تعبيره وأن على الكويت والسعودية التفاوض على الديون أو إلغاء جميع ديونها على العراق، ويُقدر صندوق النقد الدولي حجم الديون العراقية للكويت بستين مليار دولار. وتعدت مطالبه إلى طلبه من دول الخليج 10 مليارات دولار كمنحة للعراق وطلب تأجير جزيرتي وربة وبوبيان الكويتيتين.

 

ولم تثمر الجهود الدبلوماسية في تخفيف حدة التوتر؛ ففي آخر يوليو من عام 1990 عُقد اجتماع في مدينة جدة بين وفد كويتي يرأسه الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، ولي العهد الكويتي، ووفد عراقي برئاسة عزة الدوري. ونتج عن هذا الاجتماع الموافقة على تقديم الكويت منحة 9 مليارات دولار وتبرع الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود بعشرة مليارات دولار بشرط أن يتم ترسيم الحدود بين الكويت والعراق دوليًا قبل دفع أي مبلغ. وقد جاء طلب الكويت هذا إثر قيام العراق بترسيم الحدود وعقد المعاهدات والتسويات مع كل من المملكة العربية السعودية والأردن وأجل عقد معاهدات مماثلة مع الكويت كي يتم استخدام هذه القضايا كوسيلة ضغط على الأخيرة.

 

وكان من إحدى نتائج الحرب العراقية الإيرانية تدمير موانئ العراق على الخليج العربي مما شل حركة التصدير العراقي للنفط من هذه الموانئ، وكانت القيادة العراقية تأخذ في حساباتها المستقبلية احتمالية نشوب الصراع مع إيران مرة أخرى، ولكنها كانت تحتاج إلى مساحة أكبر من السواحل المطلة على الخليج العربي، فكانت الكويت أحسن فرصة لتحقيق هذا التفوق الاستراتيجي. وهناك آراء تؤمن بأن الغزو العراقي للكويت كان مؤامرة أمريكية-إسرائيلية نفذها صدام حسين ليتم تأمين والسيطرة على منابع النفط في الخليج. ففي 25 يونيو 1990 التقى صدام حسين مع السفيرة الأمريكية أبريل غلاسبي والتي قالت إن أمريكا «ليس لها رأي بشان صراع عربي-عربي».

 

نهاية مأساوية

 

تحرير الكويت أو حرب الخليج الثانية، أو عملية عاصفة الصحراء وبدأت17 يناير إلى 28 فبراير 1991)، وهي حرب شنتها قوات التحالف المكونة من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضد العراق بعد أخذ الإذن من الأمم المتحدة لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي. تطور النزاع في سياق حرب الخليج الأولى، وفي عام 1990 اتهم العراق الكويت بسرقة النفط عبر الحفر بطريقة مائلة، وعندما اجتاحت العراق الكويت فُرضت عقوبات اقتصادية على العراق وطالب مجلس الأمن القوات العراقية بالانسحاب من الأراضي الكويتية دون قيد أو شرط.

 

استعدت بعدها الولايات المتحدة وبريطانيا للحرب، وبدأت عملية تحرير الكويت من القوات العراقية في 17 يناير سنة 1991 حيث حققت العمليات نصرا هاماً مهد لقوات التحالف للدخول داخل أجزاء من العراق، وتركز الهجوم البري والجوي على الكويت والعراق وأجزاء من المناطق الحدودية مع السعودية، وقامت القوات العراقية بالرد عن طريق إطلاق عدد من صواريخ سكود على إسرائيل والعاصمة السعودية الرياض.

 

ودخلت قوات التحالف الكويت يوم 28 فبراير بعد دحر العراق معلنة تحرير الكويت وعودة اﻷسرة الحاكمة من المنفى ومن ثم البدء بعملية إعمار الكويت .

 

 

اقرأ أيضا:

الكويت-تحيي-ذكرى-الغزو-العراقي">الكويت تحيي ذكرى الغزو العراقي

الكويت-لا-مكان-للتخاصم-بين-المسلمين">خطباء العيد بالكويت :لا مكان للتخاصم بين المسلمين

الكويتي-ينقل-احتفالات-عيد-الفطر">التليفزيون الكويتي ينقل احتفالات عيد الفطر

الكويت-كاملة-العدد-في-ليلة-القدر">مساجد الكويت كاملة العدد في ليلة القدر

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان