رئيس التحرير: عادل صبري 10:46 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

غزة حاضرة أمام زعماء العرب غائبة عن السيسي

غزة حاضرة أمام زعماء العرب غائبة عن السيسي

العرب والعالم

السيسي أثناء صلاة العيد

في خطب العيد الرسمية..

غزة حاضرة أمام زعماء العرب غائبة عن السيسي

الأناضول 28 يوليو 2014 16:35

تصدرت الحرب الإسرائيلية الراهنة على قطاع غزة، وبقوة، خطب صلاة العيد "الرسمية" في عدد من دول العالم، فيما غابت تماما في دول أخرى.

 

وبينما حضرت غزة في الخطب التي حضرها أمراء وقادة ومسؤولون في عدة دول، غابت عن الخطبة التي حضرها الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وحضرت في خطبة الجامع الأزهر.

 

فخلال الخطب التي حضرها كل من الرئيس التركي، عبد الله غُل، وأمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي، الأمير سلمان بن عبد العزيز، والرئيس التونسي، محمد المنصف المرزوقي، ونائب رئيس الإمارات، محمد بن راشد آل مكتوم، و رئيس الوزراء الجزائري، عبد المالك سلال حضرت غزة بقوة.

 

وهو حضور في خطب العيد تفاوت بين احتلال غزة أحد المحاور الرئيسية للخطبة، كما في قطر، أو الدعاء لأهلها في ختام الخطبة، كما في الحرم المكي، أو الإشادة بدعم الحكومات الرسمية لغزة، كما في الإمارات.

 

فخلال الخطبة التي حضرها الرئيس التركي في جامع السلطان أحمد التاريخي بمدينة إسطنبول، تحدث رئيس إدارة الشؤون الدينية، محمد غورمَز، عن الأحداث الجسام التي تعصف بالعالم الإسلامي، لاسيما الهجمات الإسرائيلية على التواصلة على غزة منذ السابع من الشهر الجاري.

 

 

وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، يشن الجيش الإسرائيلي حربا على القطاع أسقطت،  1045 قتيلا فلسطينيًا، و6235 جريحا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية بغزة.

 

وقال خطيب العيد في مسجد السلطان أحمد إن هذه الحرب الإسرائيلية "ألقت بظلالها على هذا العيد، وسلبته بهجته".

 

وفي قطر، دعا الشيخ ثقيل ساير الشمري، القاضي في محكمة التمييز، عضو المجلس الأعلى للقضاء، إلى نصرة أهل غزة، "ولو بالدعاء، حيث إنه من أقوى الأسلحة".

 

ومضى قائلا إن "إعانة المظلوم مما أوجبه الشرع وحث عليه النبي"، معتبرا أن "بطولات أهل غزة جعلت من العيد عيد نصر وثبات".

 

وحضر هذه الخطبة، في مصلى "الوجبة" بالعاصمة القطرية الدوحة، كل من أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، ووالده الأمير السابق، حمد بن خليفة آل ثاني، وعدد من المسؤولين بالبلاد.

 

وفي خطبة الحرم المكي، التي حضرها الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، خصص الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام، حيزاً كبيراً للدعاء لغزة.

 

ومن بين ما دعا به:  "اللهم انصر إخواننا في فلسطين، وأرفع الحصار عن إخواننا في غزة، واكتب لهم النصر والتمكين والعزة، اللهم من ضيق عليهم في رزقهم ونال من كرامتهم، اللهم فأشغله بنفسه، واجعل دائرة السوء عليه يا قوي يا عزيز".

 

وفي الجزائر، حضرت غزة في خطبة العيد، التي احتضنها المسجد الكبير بحي الأبيار بأعالي العاصمة الجزائر، وحضرها رئيس الوزراء عبد المالك سلال، ورئيسا غرفتي البرلمان، عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة، ومحمد العربي ولد خليفة، رئيس المجلس الشعبي الوطني.

 

وحظيت الحرب التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، حيث يعيش أكثر من 1.8 مليون فلسطيني، بحيز كبير من خطبة العيد الرسمية في الجزائر.

 

وقال خطيب العيد محمد إبراهيم ميقاتلي إن "إخواننا في غزة يتعرضون لأبشع أنواع التنكيل من الآلة الحربية الإسرائيلية، وعلى المسلمين جميعاً واجب نصرتهم في ظل ما يعانونه على كافة المستويات".

 

وفي تونس، تضمنت الخطبة، التي حضرها الرئيس محمد المنصف المرزوقي بـ"الجامع الكبير" في مدينة سوسة الساحلية (شرق)، الدعوة إلى "نصرة الفلسطينيين".

 

وإن كان بشكل أقل، حضرت غزة أيضاً في خطبة العيد في الإمارات، التي حضرها محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في مسجد الشيخ راشد في منطقة زعبيل بدبي.

 

وأشاد الشيخ عمر الخطيب، إمام وخطيب الصلاة، بمبادرة نائب رئيس الإمارات المسماة "سلمى" لإغاثة أهالي غزة في فلسطين وغيرها (وذلك من خلال تسيير جسر جوي عبر الأردن، لتأمين الدعم الغذائي والطبي العاجل ومساعدات إنسانية لأهالي غزة).

 

في المقابل، غابت غزة عن الخطبة التي حضرها الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في مسجد دار القوات الجوية التابع للقوات المسلحة (شرقي القاهرة). 

 

وهاجم وزير الأوقاف المصري، مختار جمعة خلال هذه الخطبة، من أسماهم بالمفسدين باسم الإسلام والخوارج، داعياً الأغنياء إلى النظر لما يحتاجه الفقراء، دون التطرق إلي الأوضاع في غزة على الحدود مع مصر.

 

وبخلاف الخطبة التي حضرها السيسي، تصدرت الحرب الإسرائيلية علي غزة ، عدداً من خطب العيد  في القاهرة ومدن مصرية أخرى، خلافاً لما دعت إليه وزارة الأوقاف المصرية من التزام الخطباء بالدعوة إلى التسامح وعدم الخروج عن موضوع الخطبة.

 

ففي القاهرة، استنكرت خطبة العيد في الجامع الأزهر (شرقي القاهرة) ما يحدث في غزة.

 

وقال محمد أبو زيد الأمير، عميد كلية الدراسات الإسلامية بنات (المنصورة) خلال خطبته بالجامع الأزهر، إن "العيد فيه معنى الأمن والأمان والسلم والسلام ، والإنسان بنيان الرب ملعون من هدمه، وما بالنا فيما نراه من عدوان على غزة ، وقتل للفلسطينين ، فنسأل الله أن يفك كربهم وينصرهم على أعدائهم".

 

وفي لبنان، دعا مفتي البلاد، الشيخ محمد قباني إلى الجهاد من أجل تحرير "الأراضي المقدسة في فلسطين من الاحتلال اليهودي".

 

وخلال خطبة عيد الفطر، التي ألقاها في مسجد محمد الأمين، بالعصمة بيروت، وسط إجراءات أمنية مشددة داخل وفي محيط المسجد، قال قباني إن "الجهاد لتحرير الأرض المقدسة في فلسطين من الاحتلال اليهودي الأجنبي هو فرض عين على كل مسلم مهما بلغت التضحيات"، معتبراً أن "السلام مع إسرائيل هو "سلام باطل".

 

فيما قال علي فضل الله، نجل المرجع الشيعي اللبناني الراحل محمد حسين فضل الله، في خطبة العيد، إن "العدو الصهيوني يستبيح غزة مجدداً مرتكباً فيها المجازر في ظل موقف عربي متخاذل تشوبه الحساسيات والحسابات الفئوية الضيقة، ودعم غربي لهذا الكيان يبرر للجلاد جريمته ويلوم الضحية على دفاعها عن نفسها".

 

وتعرض مفتي الديار الموريتانية، أحمدو ولد لمرابط ، في خطبة العيد، في جامع ابن عباس وسط العاصمة نواكشوط، لما يجرى في غزة.

 

وقال ولد لمرابط في خطبته إن "ما يجري من جرائم اعتداء وانتهاك ضد الشعب الفلسطيني وخاصة أهل غزة في هذه الأيام، هو أمر تتقطع له القلوب وتدمى".

 

ودعا المفتي كافة المسلمين في العالم إلي تضافر الجهود من أجل تقديم عون ودعم لغزة يتناسب مع حجم الأضرار والمعاناة التي يواجهها القطاع المنكوب، حسب قوله.

 

وفي الأردن، دعا خطيب مسجد "غزة" في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين في الأردن، الشيخ نايف النشاش، إلى "نصرة غزة".

 

وقال النشاش في خطبة العيد: "وأنتم تصلون وتدعون ربكم تذكروا المئات في غزة يستشهدون وﻻ يحظون بصلاة جنازة، تذكروا أبطال القسام (كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية - حماس) تذكروا رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه".

 

ومقابل أكثر من ألف قتيل فلسطيني، قتل في هذه الحرب 43 جندياً وضابطًا إسرائيليا وسبعة مدنيين، حسب الرواية الإسرائيلية، فيما تقول كتائب القسام إنها قتلت 91 جندياً إسرائيلياً وأسرت آخر.

 

أقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان