رئيس التحرير: عادل صبري 07:01 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الكوارث البيئية والإنسانية تهدد مستقبل ليبيا

الكوارث البيئية والإنسانية تهدد مستقبل ليبيا

العرب والعالم

اشتباكات ليبيا - أرشيفية

بعد اشتعال خزان للوقود واستمرار المعارك..

الكوارث البيئية والإنسانية تهدد مستقبل ليبيا

وائل مجدي 28 يوليو 2014 14:24

مع استمرار المعارك الدامية بين الميلشيات المسلحة في ليبيا وسقوط مئات القتلى والجرحى، الكوارث الإنسانية والبيئية تضرب المدن الليبية وتهدد مستقبلها، خصوصا بعد اشتعال خزان للوقود، يحتوي على 6 ملايين لتر من المحروقات بعد تعرضه لقصف صاروخي.

وأعلنت الحكومة الليبية المؤقتة، في بيان لها، نشوب حريق هائل بمستودعات البريقة للنفط والغاز بطريق مطار طرابلس، نتيجة تعرضها للقصف.

وحذرت المؤسسة الليبية للنفط من كارثة إنسانية وبيئية تتهدد طرابلس بعد اشتعال خزان الوقود الذي يحتوي على 6 ملايين لتر من المحروقات بعد قصفه بسبب المعارك الدائرة في محيط مطار طرابلس.

 

كارثة بيئية

وقال المتحدث باسم مؤسسة النفط، محمد الحراري، إن النيران اشتعلت في الخزان إثر إصابته بصاروخ، محذرا من خطر امتداد النيران إلى بقية الخزانات المجاورة.

وحذر الحراري من كارثة طبيعية وإنسانية إذا ما امتدت النيران إلى خزانات أخرى ولا سيما إلى خزان الغاز المنزلي، مؤكدا أنه في حال حدوث هذا سيحدث انفجار ضخم من شأنه أن يلحق أضرارا بمنطقة شعاعها يمتد لما بين 3 إلى 5 كلم.

وفي طرابلس يخزن الوقود والغاز المنزلي في موقع واحد تديره شركة البريقة العامة المسؤولة عن توزيع مشتقات النفط والغاز. و الخزانات الموجودة في الموقع تحتوي مجتمعة على أكثر من 90 مليون لتر من الوقود.

ولم يتمكن جهاز الإطفاء الليبي في إخماد الحريق، وبث التليفزيون الليبي أمس، نداءات إلى السكان المقيمين على بعد 5 كيلومترات في محيط الخزان لمغادرة المنطقة من أجل تجنب "انفجار هائل".

وطالبت الحكومة الليبية، بتدخل دولي، لوقف امتداد الحريق إلى مناطق آخري.

كما طالبت الحكومة في بيان لها، اليوم الاثنين الجماعات المتصارعة، من وقف إطلاق النار لإعطاء الفرصة لفرق الإطفاء للقيام بأعمالها، وحملتهم مسؤولية الكارثة الإنسانية والبيئية التي ستحل بطرابلس في حال عدم التمكن من إطفاء هذا الحريق.  
 

معارك طرابلس

وتشهد العاصمة الليبية طرابلس، منذ السبت، اشتباكات عنيفة بين قوات "فجر ليبيا" و"كتائب القعقاع" و"الصواعق" التابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في محيط مطار طرابلس ومنطقة وادي الربيع، استخدمت خلالها كل أنواع الأسلحة.

ويتعرض مطار طرابلس الدولي منذ أسبوعين  إلى اشتباكات مسلحة عنيفة بين ثوار الزنتان الذين يسيطرون عليه وقوات غرفة عمليات ثوار ليبيا وبعض من ثوار مصراتة ومدن الغرب الليبي  في محاولة لإخراج الزنتان من المطار.

وأفاد مصدر عسكري من قوات "فجر ليبيا"، في تصريحات صحفية، أن قوات فجر ليبيا نجحت في السيطرة على ما يقارب 90 في المئة من مطار طرابلس الدولي ومعسكر النقلية القريب منه مساء الأحد.

واتهم المصدر العسكري "كتائب الصواعق" و"القعقاع" بقصف أحد خزانات الوقود التابعة لشركة "البريقة" لتسويق النفط، بصواريخ غراد، ما أدى إلى اشتعال النار فيه.

ومن جانبها أعلنت وزارة الصحة الليبية ارتفاع عدد القتلى في المعارك الدائرة في طرابلس بدءاً من الثاني عشر من يوليو الجاري إلى 97 قتيلاً وأكثر من 404 جريح.

وفي بنغازي، تجدّدت الاشتباكات اليوم، بين قوات ما يعرف بـ"مجلس شورى ثوار بنغازي" و"قوات الصاعقة"، التي فقدت معظم معسكراتها.

وبحسب مصادر طبية ليبية، ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات التي وقعت بمدينة بنغازي شرقي ليبيا إلى 83 قتيلا بعد العثور على جثث متفحمة.

وتشهد بنغازي منذ يومين اشتباكات عنيفة بين الجيش وثوار سابقين أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.

 

تدخل دولي

ومن جانبه أكد الدكتور مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن الوضع في ليبيا ينذر بكوارث طبيعية وإنسانية ضخمة، تهدد مستقبل ليبيا.

وقال غباشي: ما يحدث في ليبيا يتحمل وزره المجتمع الدولي الذي دعي لإسقاط نظام القذافي وترك الشعب الليبي يدفع الثمن، مشددا على ضرورة التدخل لوقف المعارك الليبية بين المليشيات المسلحة وتغليب المصلحة العامة قبل أن تتلاشى الدولة الليبية.

وطالب الخبير السياسي المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته والتدخل لوقف نزيف الدماء داخل المدن الليبية، ووضع حل للأزمة الراهنة.

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان