رئيس التحرير: عادل صبري 05:59 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

عيد الضفة الغربية .. قهوة سادة وبدون كعك

عيد الضفة الغربية .. قهوة سادة وبدون كعك

العرب والعالم

احتجاجات بالضفة الغربية تضامنا مع غزة

عيد الضفة الغربية .. قهوة سادة وبدون كعك

الأناضول 28 يوليو 2014 08:47

"عذرا، ضيافتي للعيد هذا العام قهوة سادة وتمر"، بهذه لكلمات تنوي آية عبد الحق، من مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، أن تستقبل ضيوفها الزائرين بعيد الفطر، تضامنا مع قطاع غزة، جراء استمرار العدوان الإسرائيلي.

وتضيف عبد الحق (ربة منزل) لوكالة الأناضول للأنباء، "في كل عيد كنا نجهز كعك العيد، وأنواعا مختلفة من الحلويات، هذا العيد مختلف، في كل يوم يسقط عشرات الشهداء، هدمت آلاف المنازل"، تتنهد وتكمل "عيدنا نصر المقاومة".

وأوضحت عبد الحق أنها دعت كل صديقاتها وجاراتها في الحي الذي تسكن فيه إلى اقتصار العيد على الشعائر الدينية، والدعاء لغزة.

وفي شارع "الإرسال" الشهير في رام الله، آلاف المواطنين يشترون الملابس الجديدة لأطفالهم، يقول معتز عزام (سائق حافلة)، بينما كان يتسوق "لا توجد بهجة للعيد، نتسوق ملابس العيد للصغار، هؤلاء لا يعلمون ما يجري، لكن في هذا العيد لن أشتري الحلويات، ولم نصنع الكعك، وتقتصر الضيافة على القهوة السادة والتمر".

ويواصل حديثه "العيد بنصر المقاومة، عيوننا كلها تجاه غزة".

أما راشد بركات (كهربائي) وهو متسوق آخر، فيقول "لا يوجد عيد، العيد هذا العام لا يعني سوى انتهاء شهر الصيام".

وأضاف "كيف لنا أن نحتفل بالعيد وكل يوم يسقط الشهداء!".

وعن ضيافة العيد يوافق رأي سابقته بأنها ستكون "القهوة السادة والتمر".

وتتمنى مينفال عمر (موظفة قطاع خاص) بأن لا يأتي العيد، وأن تبدأ شهر الصيام من جديد، وتضيف "كيف للعيد أن يأتي ولم يتسحر أهل غزة، وكيف له أن يأتي دون لهو أطفال غزة بالفوانيس والأهلة الرمضانية التي أطفأتها الصواريخ والحمم الإسرائيلية".

تتنهد وتكمل "إن كان لابد للعيد أن يأتي فضيافتي القهوة السادة، هذا يكفي".

أما عبد الحكيم جابر (موظف حكومي)، فيقول "لا يوجد عيد، ماتت الفرحة، ويقتصر عيدنا على الشعائر الدينية، وضيافتنا القهوة السادة وتمر".

ويضيف "لم تضع الحرب بعد أوزارها (يقصد لم تنته)، وقد وصل عدد الشهداء إلى ما يزيد عن ألف، وألحقت آلة الحرب دمارا كبيرا، آلاف الغزيين مشردون بلا منازل، في كل حارة بيت شهيد، أين هو العيد؟".

وبكلمات بسيطة يوجز المشهد بالقول "العيد بنصر المقاومة".

وبحسب عدد من الباعة في غزة، فإن "حركة الشراء لهذا العام متدنية جدا عن سابقتها، نتيجة العدوان على غزة".

وأطلق نشطاء فلسطينيون حملة عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" هاشتاغ بعنوان "قهوة سادة مُرة".

كما اتفق عدد من الشباب في الضفة الغربية على ارتداء قمصان باللون الأسود أيام العيد، تضامنًا مع غزة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا الفلسطينيين في وقت سابق لاقتصار عيد الفطر على الشعائر الدينية، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني نتيجة الهجوم الإسرائيلي المتواصل عليه.

ومنذ الـ 7 من يوليو الجاري، تشن إسرائيل حربًا على قطاع غزة، أطلقت عليها اسم "الجرف الصامد"، أسفرت حتى صباح اليوم، عن استشهاد 1035 فلسطينيًا وإصابة 6233، آخرين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

في المقابل، قتل 43 جندياً وضابطًا إسرائيليا وثلاثة مدنيين، حسب الرواية الإسرائيلية، فيما تقول كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس"، إنها قتلت 91 جندياً إسرائيلياً وأسرت آخر.

بخلاف القتلى والجرحى في الجانب الغزي، تسببت الحرب أيضًا في تدمير 2330 وحدة سكنية، وتضرر 23160 وحدة سكنية أخرى بشكل جزئي، منها 2080 وحدة "غير صالحة للسكن"، وفق معلومات أولية صادرة عن وزارة الأشغال العامة الفلسطينية.

في المقابل، قتل 43 جندياً وضابطًا إسرائيليا وثلاثة مدنيين، حسب الرواية الإسرائيلية، فيما تقول كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس"، إنها قتلت 80 جندياً إسرائيلياً وأسرت آخر.

اقرا ايضا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان