رئيس التحرير: عادل صبري 11:06 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

العيد في غزة.. غابت رائحة الكعك وحضرت رائحة البارود والصواريخ

العيد في غزة.. غابت رائحة الكعك وحضرت رائحة البارود والصواريخ

العرب والعالم

اثار العدوان الصهيونى على غزة

العيد في غزة.. غابت رائحة الكعك وحضرت رائحة البارود والصواريخ

الأناضول 28 يوليو 2014 07:38

في شوارع غزة وأزقتها التي تتعرض لحرب إسرائيلية لليوم الـ22 على التوالي، غابت رائحة كعك العيد الذي اعتاد أهل القطاع على إعداده في مثل هذه الأيام احتفاءً بعيد الفطر المبارك، وحضرت رائحة البارود والقنابل والصواريخ، والدماء، والأشلاء.

في مطبخ ابتسام نصار (49 عاماً)،لن تتزاحم النسوة بعد اليوم لإعداد كعك العيد كما تفعل في مثل هذا التوقيت من كل عام، ولن تتعالى أصوات الأطفال فرحة وهم يشاركون أمهاتهم في صناعته.

فذاك المطبخ وتلك الأواني، بل ومنزل نصار بأكمله، أصبح شيئًا من الذكرى، بعد أن أحالت صواريخ إسرائيل المنزل إلى كومة من الركام، دُفنت أسفله كل تفاصيل الفرح والاستعداد لأيام شوال الثلاثة، كما تقول نصار لوكالة الأناضول.

وبصوت يملؤه الحزن تساءلت نصار"عن أي كعك وأي عيد سنتحدث بعد اليوم، أمام دماء آلاف الشهداء والجرحى، والبيوت المدمرة، هل سنحتفل على أنقاض منازلنا؟".

وتحول منزل نصار في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، إلى كومة من الركام والدمار، نتيجة القصف المدفعي العنيف من الدبابات الإسرائيلية، الذي تعرض له الحي، الأحد الماضي، ما أدى إلى مقتل العشرات وجرح المئات، وتدمير مئات المنازل بشكل كامل.

وبحسرة تقول ابتسام :" كنت أجتمع مع النساء وأطفالهن، نصنع الحلوى ونتبارى في من تتقنها أكثر من الأخرى، كان الأطفال يشعرون بسعادة غامرة".

وتضيف "الآن كل شيء انتهى، فالألم عميق ولم يعد لهذا العيد وجود هذا العام، كل ما نرجوه الآن أن تتوقف آلة الموت الإسرائيلية عن قتلنا".

واعتاد الفلسطينيون صناعة الكعك بكافة أشكاله وأحجامه مع اقتراب العيد، ويعد هذا الكعك، الحلوى الرئيسة التي تزين موائد استقبال الضيوف لأهالي القطاع. 

ولا تصدق نصار الأم لسبعة أبناء، ما آل إليه حال منزلها، الذي لم يعد يظهر له أية معالم ترى، وتقول "ألا يحتاج العيد وكعكه لبيت أصنعه فيه؟"

وبخلاف الشهداء والجرحى في الجانب الغزي، تسببت الحرب أيضًا في تدمير 2330 وحدة سكنية، وتضرر 23160 وحدة سكنية أخرى بشكل جزئي، منها 2080 وحدة سكنية صارت غير صالحة للسكن، وفق معلومات أولية صادرة عن وزارة الأشغال العامة الفلسطينية.

ولا تجد وفاء غزال (27 عاماً)، إجابة لسؤال طفليها المتكرر "ماما لماذا لم تصنعي لنا كعك العيد"، سوى قولها "عندما تنتهي الحرب ونعود إلى منزلنا سأفعل كل ما تريدان".

ولا تستطيع غزال البوح لصغيريّها بأن الحيرة تقتلها، وتتمنى أن تعرف ماذا حل بمنزلهم، في شمال القطاع، "هل ما زال على حاله، أم أن قذيفة أو صاروخًا إسرائيليًا، جعله كومة من الحجار، وفق قولها.

"حلوى العيد تحتاج لصناعتها إحساساً بالاطمئنان والفرح، وهذا ما يغيب عن أهالي غزة منذ أسابيع"، وفق رنا أبو لبن (33 عاماً) التي تقول "كل ما يفكر به الناس في غزة الآن، متى ستنتهي الحرب، ومن سيدفنون بعد قليل، وهل سيبقون أحياء، أو أن القذائف ستصنع في أجسادهم حروقات وإعاقات دائمة".

ومنذ الـ 7 يوليو الجاري، تشن إسرائيل حربًا على قطاع غزة، أطلقت عليها اسم "الجرف الصامد"، أدت إلى استشهاد 1032 فلسطينيًا وإصابة 6000، آخرين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

في المقابل، قتل 43 جندياً وضابطًا إسرائيليا وثلاثة مدنيين، حسب الرواية الإسرائيلية، فيما تقول كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس"، إنها قتلت 91 جندياً إسرائيلياً وأسرت آخر.

اقرا ايضا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان