رئيس التحرير: عادل صبري 10:47 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

دفاع الربيع العربي تكتل يؤرق حكام العرب

دفاع الربيع العربي تكتل يؤرق حكام العرب

العرب والعالم

الربيع العربي_ أرشيفي

وصفوه بالدعوي للتوحد...

دفاع الربيع العربي تكتل يؤرق حكام العرب

أيمن الأمين 26 يوليو 2014 18:50

تباينت رؤى خبراء السياسة وخبراء العلاقات الدولية حول الإعلان عن تكتل سياسي عربي بالعاصمة التونسية تونس، للدفاع عن ثورات الربيع العربي والديمقراطيات.

فهناك من يري أن اتجاه بعض ممثلي الحركات الثورية في مصر واليمن وتونس والإعلان عن هذا التكتل رسالة للديكتاتوريات في العالم العربي عن بداية حرب جديدة بين شباب الثورات، والأنظمة القديمة في تلك الدول، قائلين أن تلك الحركات ستؤرق الأنظمة الحاكمة الآن.

بينما يري آخرون أن تلك الحركات مجرد ضجة إعلامية لا قيمة لها على أرض الواقع، وليس لها تأثير فعلي، كما أن القائمين عليها هم من حاربوا ثورات الربيع العربي في بداياتها.

" أرق للحكام"

الدكتور أحمد خميس الخبير في العلاقات الدولية قال إن تأسيس تكتل سياسي عربي للدفاع عن الثورات من قبل بعض الثوار أمر سيؤرق الأنظمة الحاكمة، قائلًا: إن غالبية الدول تعرف اتجاهات القائمين على التكتل، وعدم انتمائهم للأنظمة السابقة.

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هدف التكتل هو تجميع كل قوى الثورة والديمقراطية في العالم العربي من أجل إنجاح مسار التحرر والتغيير في المنطقة العربية، مضيفًا أن الحديث عن إنشاء فروع للمجلس في الدول العربية التي شهدت ثورات، مثل تونس ومصر وليبيا واليمن، وسوريا يؤكد مصداقية التكتل.

وتابع خميس أن الأنظمة الديكتاتورية التي حكمت البلدان العربية في السنوات الأخيرة، ستقاوم تلك التكتلات، خصوصًا وأنها تعرف أن هذا النوع من التكتل المبني علي الحريات لن يتماشي مع سياساتها الديكتاتورية.

"ضجة إعلامية"

علي الجانب الآخر قال أحمد عبد الجواد مؤسس حزب البديل الحضاري إن هذا النوع من التكتلات العربية مجرد ضجة إعلامية لن يكون لها تأثير علي أرض الواقع، خصوصًا وأن بعض القائمين علي تلك التكتلات في الأصل هم من وقفوا ضد ثورات الربيع العربي.

وأوضح عبد الجواد في تصريحات لـ"مصر العربية" أن ممثل مصر في هذا التكتل كان أول من دعم حزب المؤتمر وساعد علي ظهور وعودة عمرو موسي مرة أخرى للحياة السياسية، قائلًا: إن الثورات لا يحميها المثقفون، فالشعوب هلي حامي الثورات.

" دعم الربيع العربي"

وكان أعلن اليوم السبت، في تونس العاصمة، عن تأسيس تكتل سياسي عربي يحمل اسم "المجلس العربي للدفاع عن الثورات والديمقراطية"، بحسب الهيئة التأسيسية للمجلس.

ويترأس الهيئة التأسيسية التحضيرية للمجلس، عماد الدايمي، أمين عام حزب المؤتمر من أجل الجمهورية التونسي، وأيمن نور، رئيس حزب غد الثورة المصري، والناشطة الحقوقية اليمنية توكل كرمان الحاصلة على جائزة نوبل للسلام لعام 2011.

وقال عماد الدايمي خلال المؤتمر، "​لقاؤنا كان بناء، ونحن نشترك في كثير من القيم والرؤى ووجدنا أنفسنا في نفس إطار الالتقاء من أجل دعم مسار الربيع العربي والدفاع عن الثورات العربية".

وأضاف: "اتفقنا على طرح هذه المبادرة والهدف منها تجميع كل قوى الثورة والديمقراطية في العالم العربي من أجل إنجاح مسار التحرر والتغيير في المنطقة العربية."

 

وسيتخذ المجلس العربي للدفاع عن الثورات و الديمقراطية من تونس دولة مقر.

ومع الإعلان عن تأسيسه اليوم بدأت التحضيرات لإنشاء هيئات وفروع للمجلس في الدول العربية التي شهدت ثورات، مثل تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا.

وستكون الانطلاقة الفعلية لأعمال المجلس في 15 يناير 2015، وتم اختيار هذا التاريخ تيمنا بشهر يناير، وهو شهر اندلاع الثورات العربية (في تونس ومصر عام 2011)"، على حد قول الهيئة التأسيسية.

"لا للانتكاسة"

وقالت الناشطة والحقوقية اليمنية، توكل كرمان "ندعو كل الحالمين بالديمقراطية والسلام والحرية وحكم القانون من أفراد وأحزاب ومكونات و منظمات، إلى الانضمام لهذه المبادرة من أجل حماية الربيع وثورات الربيع وقيم الربيع".

وأردفت: "سنحمي ثوراتنا وسندافع عن قيمها ولن نسمح للانتكاسة ولا للارتداد، فهي (الثورات) وجدت لتؤسس لدولة العدالة والديمقراطية والمواطنة والحكم الرشيد".

وأضافت كرمان خلال المؤتمر أن "فكرة تأسيس المجلس جاءت لمواجهة تهديدات عديدة، بينها قوى الثورة المضادة التي تزداد قوة يوما بعد يوم في مواجهة قوى الثورة الحقيقة"، على حد تعبيرها.

"تنسيق عربي"

فيما ثمن مؤسس حزب غد الثورة في مصر، أيمن نور، المبادرة قائلا: "كانت هناك اتصالات منذ وتنسيق منذ شهور قبل الإعلان عن هذا الكيان".

وتابع نور خلال المؤتمر الذي عقد اليوم بتونس "سيتم تمثيل كافة الثورات العربية بعدد من الأشخاص والرموز من كل دولة قامت فيها ثورة ربيع عربي بشكل متوازن، وفي المقدمة فلسطين والتي نرى أنها الثورة الأولى التي انفجرت في العالم العربي".

ومضى قائلا إن "الهيئة ستفتح الباب للاستماع لآراء وشهادات وأفكار من الجميع وللتفاعل معها".

ولم يحدد المتحدثون خلال المؤتمر آليات تنفيذية واضحة لدعم الثورات العربية أو مواجهة ما أسموها بـ"الثورة المضادة".

ودعا نور جميع المؤسسات الحقوقية والعربية وجميع الأطياف المجتمعية والمفكرين وغيرهم إلى التضامن مع المبادرة ومساندتها بالأفكار للدخول في شراكة حقيقة مع المجلس.

ويتزامن الإعلان عن المجلس العربي للدفاع عن الثورات و الديمقراطية مع الذكرى الـ 13 لتأسيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية التونسي، الذي كان يتزعمه الرئيس التونسي، المنصف المرزوقي.


اقرأ أيضًا:

               

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان