رئيس التحرير: عادل صبري 08:06 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

المقاومة في غزة..أشباح وتنظيم عسكري وتفوق استخباراتي

المقاومة في غزة..أشباح وتنظيم عسكري وتفوق استخباراتي

العرب والعالم

فصائل المقاومة الفلسطينية

المقاومة في غزة..أشباح وتنظيم عسكري وتفوق استخباراتي

وكالات 26 يوليو 2014 10:51

 في الحربين الإسرائيليتين الأخيرتين على قطاع غزة (2008، 2012)، تكبدّت الفصائل الفلسطينية الكثير من الخسائر البشرية والعسكرية في مواجهتها مع إسرائيل، غير أنها في الحرب الثالثة الحالية، استطاعت تسجيل نقاط خارقة من التميز والأداء اللافت، وفق خبراء فلسطينيين.

وفي مواجهاته السابقة دأب جيش الاحتلال الإسرائيلي على تصفية أكبر عدد ممكن من مقاتلي الفصائل والإيقاع بهم.

لكن المشهد اختلف تماما في المواجهة الراهنة بين إسرائيل والمقاومة في غزة؛ إذ لا وجود علني لمقاتلي الفصائل في شوارع القطاع كما كان سابقا، ولا معرفة بأماكن إطلاق الصواريخ إلا بعد إطلاقها.

هذه الشواهد، وفق الخبير العسكري الفلسطيني، واللواء المتقاعد "واصف عريقات"، "دليل على التطور النوعي للمقاومة الفلسطينية رغم ما تعانيه من ظروف معقدّة، ووجودها في بقعة جغرافية ترصدها أجهزة عالية التقنية".

عريقات في تصريحات لوكالة الأناضول رأى أن "المقاومة في قطاع غزة، وعلى وجه التحديد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أتقنت عملها بصمت وتأنٍ، وأعدت للحرب بشكل متقن على الصعيد النفسي والعسكري".

وأضاف: "المقاومة في غزة اليوم لم تعد ترفع شعار الصمود وحسب؛ فهي الآن تبادر في ردع الجيش الإسرائيلي ومواجهته بالكمائن المحكمة والعمليات النوعية".

وخلال الأيام الماضية من الحرب الصهيونية على قطاع غزة التي بدأت في الـ 7 من الشهر الجاري، أعلنت الفصائل الفلسطينية، في بيانات منفصلة، أنها نفذت عمليات ميدانية لعرقلة التقدم البري نحو عمق غزة، تمكنت خلالها من قتل أكثر من 80 جنديا إسرائيليا.

ولم تعلن الفصائل عن الحصيلة النهائية لعدد قتلاها في المواجهات والاشتباكات مع الجيش الإسرائيلي، لكنها وفق مصادر أمنيّة قليلة مقارنة بالمواجهات السابقة.

وفشلت عمليات القصف الجوي والبحري على مدار الأيام الماضية في استهداف قادة وعناصر الفصائل.

وبعيدا عن التطور النوعي للفصائل الفلسطينية المتمثل في إطلاق صواريخ بعيدة المدى على تل أبيب، وسط إسرائيل، والإعلان رسميا عن إنتاج طائرات بدون طيّار للقيام بمهام خاصة في إسرائيل، فإن العمل الميداني للفصائل يبدو لافتا ومميزا في هذه المواجهة، كما يرى عدنان أبو عامر الخبير الفلسطيني في الشؤون الإسرائيلية.

ويقول أبو عامر في تصريحات لوكالة الأناضول إنّ "الصحف الإسرائيلية تصف مقاتلي الفصائل، بأنّهم أشباح، لا يدرون متى سيخرجون لملاقاة واستدراج الجيش الإسرائيلي".

وأضاف: "المقاومة في غزة، استطاعت أن تباغت الإسرائيليين، وتسجل نقاطا إبداعية، على صعيد استدراج الجنود إلى أفخاخ وكمائن، والتواري عن الأنظار، والتنظيم العسكري المتقن، والتفوق الاستخباراتي، الذي يجعلنا أمام مقاومة تملك من القدرات والتكتيك ما يفوق التوقعات، ويختلف تماما عن الأمس".

وتقول كتائب القسام إنّ عناصرها تمكنوا الجمعة قبل الماضية من التسلل عبر أحد الأنفاق خلف مواقع جيش الاحتلال الإسرائيلي شرق رفح وخان يونس جنوبي قطاع غزة، ونجحوا بدخول تلك المناطق لاستطلاع أماكن تمركز القوات البرية، وقاموا بنسف وتخريب منظومات الاستخبارات التي قام الجيش بنصبها مؤخرا لرصد الحدود.

وهذا التطور الذي تشهده المقاومة في غزة في الوقت الحالي، هو نتاج الخبرات السابقة، والتدريب الشاق، والإلمام بالقواعد العسكرية، والاستفادة من الكتب والأفلام الحربيّة كما يروي "أبو أنس" أحد قادة "القسام" في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول.

ويقول أبو أنس إنّ "المقاومة في قطاع غزة، تطورت بفضل ما لدّى من عناصرها، من صلابة، وشجاعة، إضافة لخوضهم سلسلة من الدورات العسكرية المتخصصة".

ويُضيف: "هناك فرق خاصة تُجيد حرب العصابات، ومهمتها القيام بهجمات واقتحامات للمناطق التي يتحصن بها الجنود الإسرائيليين".

ونُصبت كمائن وأفخاخ في أماكن إستراتيجية على حدود قطاع غزة، تسعى لاستدراج قوات الجيش الإسرائيلي نحوها وفق "كتائب القسام".

ويشن جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ السابع من الشهر الجاري، حربًا ضد القطاع، أطلق عليها اسم "الجرف الصامد"، وتسببت الحرب منذ بدئها وحتى صباح اليوم في استشهاد   975فلسطيني، وإصابة نحو 5900 آخرين بجراح، حسب مصادر طبية فلسطينية.

وتسببت الغارات الإسرائيلية المكثفة والعنيفة على مختلف أنحاء قطاع غزة، إلى جانب الشهداء والجرحى، بتدمير 1825 وحدة سكنية، وتضرر 22145 وحدة سكنية أخرى بشكل جزئي، منها 1560 وحدة سكنية "غير صالحة للسكن"، وفق معلومات أولية صادرة عن وزارة الأشغال العامة الفلسطينية.

في المقابل، قتل 37 جندياً وضابطًا، و3 مدنيين، وأصيب أكثر من 463 أغلبهم من المدنيين، معظمهم أصيبوا بحالات "هلع"، حسب الرواية الإسرائيلية، فيما تقول كتائب القسام إنها قتلت 80 جندياً إسرائيلياً وأسرت آخر.

اقرأ أيضا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان