رئيس التحرير: عادل صبري 08:46 مساءً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

البخيت: أحبطنا مخطط الإخوان لاستيراد تجربة "ميدان التحربر" للأردن

البخيت: أحبطنا مخطط الإخوان لاستيراد تجربة "ميدان التحربر" للأردن

صحف - الحياة الندنية 31 مايو 2013 07:18

 

<a class=رئيس الوزراء الأردني السابق معروف البخيت" src="/images/news/4dab87ea7bc714f9b65c431e84fdf553.jpg" style="width: 390px; height: 310px;" />
كشف رئيس الوزراء الأردني السابق معروف البخيت أن حكومته الثانية التي شكلت عام 2011 على وقع تظاهرات شعبية استلهمت انتفاضات العالم العربي، "نجحت في إحباط مخطط لجماعة "الإخوان المسلمون"  كان هدفه استيراد تجربة ميدان التحرير المصري للوصول إلى سدة الحكم". 

وأكد البخيت للمرة الأولى أن الجماعة "تلقت نصائح سابقة عبر تنظيم "الإخوان" الدولي تقترح نقل فكرة ميدان التحرير إلى قلب العاصمة الأردنية لتحقيق أكبر قدر من المكاسب". 

وأوضح البخيت، وهو أحد أقطاب النظام البارزين: "صدرت تعليمات واضحة باختيار موقع حساس يكون مجاوراً لمستودع بشري يعتقدون (الإخوان) أن لهم فيه وجوداً كثيفاً، على أن يحتوي مستشفيات ومراكز طبية، كما طُلب منهم تجهيز الطعام والشراب بغرض الإقامة الدائمة". 

وأضاف: "بعد صدور التعليمات، اختار "الإخوان" منطقة دوار الداخلية وسط عمان (ميدان جمال عبدالناصر) لاحتوائه على حوالى 7 مستشفيات خاصة، وباعتباره يمثل تقاطعاً حيوياً وسط تجمعات سكنية يستمدون منها قوتهم". 

وتابع: "كان لأجهزتنا دور مهم في رصد هذه المعلومات، واعتقد "الإخوان" أن بإمكانهم حشد تجمع بشري يقارب 300 ألف متظاهر، وبالتالي أن تعمّ الفوضى لدينا. لكن قرار الدولة كان صارماً وحاسماً بإنهاء مطامح الجماعة منذ اللحظة الأولى، وهو ما نجحنا في تحقيقه بالتفاف الكثير من الحركات والقوى السياسيّة الوطنيّة والقوميّة واليساريّة، وحتى الإسلاميّة الوسطيّة". 

ولفت البخيت إلى أن هذه الحادثة جاءت في وقت "شُكلت لجنة للحوار الوطني، وبدأت اجتماعاتها بقصد التوافق على أولويات الإصلاح، وشملت الأطياف السياسيّة المختلفة، وبالذات المعارضة منها، فيما انفرد "الإخوان" برفض المشاركة، علماً أنهم كانوا ممثلين فيها عبر بعض القيادات النقابيّة المنتمية للجماعة". 

ووفق البخيت، فإن جماعة "الإخوان كانت تسعى إلى السلطة، خصوصاً بعد النجاحات التي تحققت لها في مصر وتونس"، وقال: "لم يكن الأمر غريباً عام 2006 على سبيل المثال عندما سيطرت حركة حماس على قطاع غزة صرح أحد قادة التنظيم، وهو النائب السابق عزام الهنيدي، بأن الجماعة جاهزة لاستلام حكم الأردن". 

وتابع: "تشاورت مع قادة "الإخوان" كثيراً. عرضت عليهم أن يكونوا قريبين، لكنهم قالوا لي بالحرف الواحد: مصلحتنا أن نبقى في الشارع". 

وعن العلاقة الحالية بين الجماعة ومؤسسة القصر الملكي، قال البخيت: "المؤكد أن "إخوان" الأردن مازالوا جزءًا من نسيج الدولة، على رغم أنّ تياراً داخل الجماعة تولى قيادتها وسعى إلى جرّها إلى ما يشبه الاستقواء عند فترات معنية. وشعروا في لحظة ما بأنهم يستحقون مكاسب أكثر.. الآن عليهم أن يعيدوا حساباتهم جيداً، وأن يكونوا جزءًا من الحوار. باختصار أن يعودوا كما كانوا سابقاً".


وأكد البخيت أن الأردن "تجاوز خطر الربيع العربي بإجراءاته الإصلاحيّة واقتراب القيادة من الناس، والتفاعل مع المطالب الديموقراطيّة الإصلاحيّة"، منوّهاً بأن ذلك "لا يعني نهاية المطاف، ولا يستدعي الركون للاسترخاء"، وقال إن القلق "سيبقى متواصلاً طالما يشكو الأردنيون تهميش العدالة، وارتفاع الأسعار، وعدم مكافحة الفساد".
 وأضاف: "حتى نحقق الإصلاح الذي ينشده الأردنيون، ويستجيب للخصوصيّة الأردنيّة ولحقيقة التحدّيات الداخليّة التي نواجهها، لا بد من تنمية المحافظات على غير النهج الحالي. يجب أن تحظى بمخصصات رأسمالية، وأن يتم التركيز على إيجاد فرص عمل بأسرع وقت. لا بد من أن تقدم الدولة أراضي للأسر لغايات الزراعة وتربية الماشية، وأن تضمن بيع منتجاتهم وتصديرها، وأن تعيد إحياء مبدأ التعاونيّات وفق منظور جديد حداثي ينسجم مع متطلبات العصر".  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان