رئيس التحرير: عادل صبري 04:33 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

50 مرشحًا يتنافسون على أشلاء العراق

50 مرشحًا يتنافسون على أشلاء العراق

العرب والعالم

جلسة البرلمان العراقى - ارشيفية

50 مرشحًا يتنافسون على أشلاء العراق

أحمد جمال , وكالات 21 يوليو 2014 16:28

على الرغم من حالة التفكك التي يعاني منها العراق، وصل عدد المرشحين لشغل منصب الرئاسة العراقية بعد غلق باب الترشح إلى 50 مرشحًا، ليمرر مجلس النواب أحدهم في جلسة يوم الأربعاء المقبل من جميع المكونات العراقية، رغم أن العادة جرت أن يكون هذا المنصب من حصة التحالف الكردستاني، وحصرًا لحزب الاتحاد الوطني.


الكرد الذين شغلوا المنصب لدورتين متتاليتين عبر جلال طالباني، يبدو أن غيابه عن الترشيح هذه المرة شكل معضلة في اختيار اسم جديد يكون مقبولاً من جميع القوى الكردية، ما يجعل موقفهم مبهمًا حتى اللحظة مع وجود مرشحين أربعة لكل منهم جهة تدعمه وأخرى ترفضه، فالمرشح نجم الدين كريم لديه حظوظ واسعة لدى عائلة طالباني، بينما ترفضه كتلتا بارزاني والتغيير اللتان تفضلان برهم صالح الذي يعد مرفوضًا بدوره لدى حزب الاتحاد.

 

أما عن فؤاد معصوم وعدنان المفتي، فالأول لا تسمح له ظروفه الصحية تحمل أعباء الرئاسة، والثاني لا يتمتع بأي دعم من داخل قيادة الاتحاد الوطني، ما عدا تقربه من مسعود بارزاني رئيس الإقليم.


ووسط الانشغال الكردي باختيار مرشح واسع القبول لدى الأطراف الكردية، ظهر مرشحون آخرون من كتل مختلفة ومكونات أخرى، رافضين أن يكون منصب رئاسة الجمهورية حكرًا لمكون دون غيره، معتبرين أن أمر ترشيحهم خطوة أولى في كسر حاجز المحاصصة وشروعًا بعملية ديمقراطية حقيقية بعيدًا عن الاتفاقات التي تعقد في القاعات المغلقة والدهاليز المظلمة.


رغم ما جرت عليه العادة التوافقية السياسية بمنح منصب رئيس الجمهورية للكرد، إلا أنه وعلى غير العادة التي استمرت لدورتين انتخابيتين، تظهر اليوم قوى أخرى وشخصيات جديدة للترشيح لهذا المنصب من مكونات مختلفة كسرًا للقاعدة المحاصصية التي تفرض توزيع الرئاسات الثلاثة على مكونات معينة.

وقد يكون تأخر الكرد في حسم مرشحهم سببًا لتزايد أعداد المرشحين أو مواقفهم الانفصالية التي أثارت مخاوف جهات عديدة من تسنمهم مرة أخرى هذا المنصب الذي يؤكد الخبير القانوني طارق حرب خطورة مهامه وأنه ليس كما يشاع متواضع الصلاحيات.

ومع إغلاق باب الترشيح، أفاد مصدر مطلع بأن عدد المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية بلغ 50 مرشحا.

 


ولا يزال الموقف الكردي الأخير غامضا حتى اللحظة، فبينما أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني أن المرشح الوحيد للمنصب هو القيادي في الاتحاد الوطني فؤاد معصوم، أكد مصدر قيادي في حزب الاتحاد الوطني أن المرشحين الرئيسين للمنصب ما زالا كل من نجم الدين كريم وبرهم صالح، معليًا حظوظ كريم لقربه من عائلة طالباني وللدور الذي اضطلع به بإنهاض الاتحاد الوطني في محافظة كركوك وكسب مكونات المحافظة من العرب والتركمان وتحقيق أفضل النتائج الانتخابية لصالح الاتحاد الوطني خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة، على عكس برهم صالح الذي تخلى عن الحزب وتهرب من مسؤولياته القيادية، أثناء مرحلة الانتخابات الأخيرة التي كانت مصيرية بالنسبة للاتحاد الوطني.


ولم يغب المكون المسيحي عن الساحة في هذا المجال، إلا أن أصواتهم اكتفت بالمطالبة بمنصب نائب رئيس الجمهورية، بحسب ما أعلنه رئيس كتلة الرافدين النيابية عن المكون المسيحي يونادم كنا، الذي طالب الكتل السياسية بمنح المكون المسيحي منصب نائب رئيس الجمهورية.

 


كثرة تنافس المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، أرجعها الخبير القانوني العراقي طارق حرب إلى أن الدستور الذي جعل من مسألة الترشيح للمنصب «مطلقًا عامًا كاملاً للجميع»، محذرًا من أن هذا الأمر سيؤدي إلى بروز ظاهرة «الترشيحات العبثية».

ولفت حرب إلى أن هذا الأمر قد يؤدي بطبيعة الحال إلى تأخير حسم المنصب، مقترحًا بوضع شرط التأمينات المالية للترشيح لمنصب رئيس الجمهورية لا يقل عن الـ100 مليون دينار يخسرها المرشح عند عدم الفوز، مبينًا أنه من غير المقبول أن نطالب المرشح للبرلمان بدفع تأمينات عن ترشيحه لانتخابات البرلمان، ولا نطلب ذلك عن الترشيح لرئاسة الجمهورية.


كما اقترح حرب شرطًا آخر للترشيح، وهو كما هو مقرر مثلاً في النظام الانتخابي المصري الذي يشترط في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية حصوله على موافقة عشرات الآلاف من أصوات الناخبين، فضلاً عن موافقة 50 نائبا على الأقل قبل الموافقة على الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان