رئيس التحرير: عادل صبري 10:27 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ليبيا على حافة التدخل الدولي

ليبيا على حافة التدخل الدولي

العرب والعالم

اشتباكات ليبيا..أرشيفية

بعد اشتباكات طرابلس..

ليبيا على حافة التدخل الدولي

وائل مجدي 21 يوليو 2014 00:22

مع إعلان "غرفة عمليات ثوار ليبيا" بدء العملية العسكرية لتحرير مطار طرابلس الدولي من مسلحي الزنتان الذين يحتفظون بالسيطرة عليه شهدت العاصمة الليبية طرابلس حالة من الفوضى قد تؤدي الي صراع إقليمي على الدولة التي تبحث عن ذاتها منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذاقي.

 

وجائت تلك العملية مع تزامن إعلان الحكومة الليبية أنها تدرس إمكان جلب قوات دولية لحماية المدنيين بعد الاشتباكات بين الثوار الإسلاميين ومسلحي الزنتان المتحالفين مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي أطلق «حملة الكرامة» ضد خصومه الإسلاميين .

 

وشهدت مناطق القتال في طريق المطار وداخل المدينة نزوح العديد من العائلات، خصوصاً في منطقة قصر بن غشير (شرق المطار) بسبب القصف العشوائي بصواريخ «غراد» والذي طاول العديد من المنازل.

 

وأكدت الحكومة الموقتة تضرر 90 في المئة من مرافق مطار طرابلس الذي تجددت الاشتباكات في محيطه أول من امس بعد توقفها كما تعرض المطار وقدرت الخسائر الأولية لمعركة المطار بنحو خمسين مليون دولار ستتكبدها الحكومة الليبية، من جراء أضرار لحقت بمنشآته وتجهيزاته، إضافة إلى إصابة 7 طائرات وإعطابها في الاشتباكات التي بدأت الأحد.

 

وأكد ناطق باسم «كتيبة امن مطار طرابلس الدولي» (التابعة لمسلحي الزنتان) إصابة برج المراقبة فيه إصابة مباشرة، وكذلك إصابة طائرة شرطة مروحية تابعة لوزارة الداخلية.

 

لكن الخسارة الأكبر التي قد تلحق بالمطار انعكست في إعلان المنظمة الدولية للنقل الجوي (آياتا) أنها تمهل الحكومة الليبية شهراً واحداً لإخلاء مطاراتها من المليشيات المسلحة، «بعد تلقي آلاف الشكاوى» وتهديد المنظمة بسحب الرموز الملاحية للمطار.

 

ومعلوم أن مطار بنينا الدولي في بنغازي (شرق) مُغلق منذ نحو شهر، نتيجة تردي الأوضاع الأمنية في المدينة حيث سقط 8 قتلى و42 جريحاً باشتباكات تخللها تراشق بالمدفعية والصواريخ أول من امس. ودارت الاشتباكات بين القوات الخاصة في «الجيش الوطني» بقيادة حفتر، وحرس المستشفى التابعين لتنظيم «أنصار الشريعة». وتسببت الاشتباكات بأضرار مادية في المنازل المجاورة.

 

تجددت الاشتباكات في محيط مطار طرابلس، اليوم الأحد بين ميلشيات "غرفة عمليات ثوار ليبيا" وبين كتائب الزنتان المسيطرة على المطار.

 

وكانت مواجهات عنيفة اندلعت الإسبوع الماضي بين الميلشيات المسلحة التي تحاول فرض سيطرتها على مطار طرابلس الدولي في عملية عسكرية أطلق عليها "فجر ليبيا"، والتي تهدف إلى إخراج كتائب الزنتان من المطار.

 

ومن جانبه قال الجيلاني الداهش، مسؤول أمن مطار طرابلس، إن المطار تعرض اليوم، لهجوم هو الأعنف منذ بداية "فجر ليبيا"، بقذائف الهاون والصواريخ والمدفعيات الثقيلة، مؤكدا أن كتائب الزنتان حاولوا التصدي للهجوم المسلح، مما ألحق خسائر فادحة بالمطار.

 

ومن جانبه أكد الدكتور مختار غباشي، الخبير السياسي، أن الوضع في ليبيا هو الأكثر خطرا بين الدول العربية منذ قيام الثورة الليبية والإطاحة بمعمر القذافي.

 

وقال غباشي، إن الساحة الليبية الآن يسيطر عليها الميلشيات المسلحة المنقسمة إلى ميليشات إسلامية وآخرى غير إسلامية.

 

وأضاف غباشي أن الميلشيات الغير إسلامية في ليبيا مثل الزنتان تسيطر على المواقع الحيوية في ليبيا، وعلى المرافق البترولية، بالإضافة إلى سيطرتها على مطار طرابلس، الأكثر حيوية وأهمية في ليبيا.


 

حل لوجستي

وأشار الخبير السياسي إلى أن الوضع في ليبيا يتطور إلى الأسوأ، مؤكدا على ضرورة وجود تدخل خارجي سريع ينقذ ليبيا، في ظل وجود مؤسسات حكومية غير فعالة وهشه.

وأكد أن التدخل لابد أن يكون على ثلاث مستويات، الأول أن يكون تدخل لوجستي، قادر على قراءة المشهد الليبي وتدخل سياسي قادر على إقناع الأطراف المتنازعة إلى تقديم مصلحة الوطن عن مصالحهم السياسية وطموحاتهم الشخصية، بالإضافة إلى تدخل عسكري قادر على ردع الميلشيات الغير مستعدة للتنازل أو التراجع.

يذكر أنَّ ثوار الزنتان يسيطرون على مطار طرابلس منذ سقوط القذافي بالإضافة إلى مواقع عسكرية أخرى، وهؤلاء الثوار هم الذراع المسلحة للتيار الليبيرالي التابعة بشكل غير رسمي لوزارة الدفاع، ويعادي الزنتان للتيارات الإسلامية التي تدخل في صراع مسلح لفرض سيطرتها هي الأخرى على مواقع ليبية.

 

 

أقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان