رئيس التحرير: عادل صبري 09:27 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أسر شاؤول.. شاليط جديد في غزة

أسر شاؤول.. شاليط جديد في غزة

العرب والعالم

إحدى الصور المتداولة للجندي الأسير بغزة

أسر شاؤول.. شاليط جديد في غزة

أحمد جمال , وكاﻻت 20 يوليو 2014 22:46

أعاد إعلان كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس"، اليوم الأحد، عن أسرها لجندي إسرائيلي، شرقي مدينة غزة، إلى الأذهان حوادث سابقة، نفذها الفلسطينيون لإجبار إسرائيل على إطلاق سراح الأسرى العرب لديها كان أشهرها الجندي جلعاد شاليط في عام 2006.

 

عملية اختطاف شاليط لم تكن عملية بسيطة بل كانت صعبة للغاية، وتم تنفيذ العملية بالاشتراك مع ثلاث من حركات المقاومة الفلسطينية، وأصبحت كابوسًا يلاحق الإسرائيليين في أحلامهم لأعوام طويلة، والذي تم على إثره تحرير نحو 100 أسير فلسطيني.

 

ففي تمام الخامسة والربع من صباح الأحد 29 جمادى الأولى 1427هـ الموافق 25 يونيو 2006 م قام سبعة من المقاومين ينتمون لتنظيمات كتائب عز الدين القسام وجيش الإسلام وألوية صلاح الدين بتنفيذ العملية التي أطلق عليها "الوهم المتبدد" وكان الهدف منها أسر أحد جنود موقع إسرائيلي بالقرب من معبر "كرم أبو سالم" وقتل من فيه، وذلك ردا على مجموعة من عمليات اغتيال نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي كان آخرها اغتيال الأمين العام للجان المقاومة الشعبية "جمال أبو سمهدانة".

 

وتم التجهيز لعملية الوهم المتبدد قبل موعدها بما يقرب من العام وتم إنشاء وحفر نفق طويل جدا يمتد من مكان ما في القطاع وحتى عمق 280 مترا، مما يعني أن طول النفق لا يقل عن 400 متر بعمق 9 امتار تحت الأرض وكان التجهيز والإعداد للعملية استغرقا ما يقرب من أربعة أشهر فيما استغرق حفر النفق وتجهيزه ستة أشهر.

 

وبدأ تنفيذ العملية بدراسة جيدة للخطة، وتم تقسيم السبعة المقاومين إلى ثلاث مجموعات، المجموعة الأولى قامت بتفجير دبابة ميركافا (3) المطورة بعد استهدافها بصاروخ مضاد للدبابات، فيما تحركت المجموعة الثانية تجاه ناقلة جند وقامت بزرع عبوة ناسفة فيها وتفجيرها مما أدى إلى تدميرها، وأما المجموعة الثالثة فقامت بالاشتباك مع ثلاثة عسكريين إسرائيليين داخل أحد الأبراج العسكرية قبل أن تدمره بقذيفة آر بي جي.

 

وفي هذا التوقيت حضرت تعزيزات عسكرية من جنود الاحتلال فاشتبكت معهم المجموعة الثالثة وأوقعت فيهم قتلى وإصابات فأصيب الاستشهادي محمد فروانة في قدمه؛ مما حدا بزميله الآخر الشهيد حامد الرنتيسي للتغطية عليه تمهيدا لخروجه فصعد إلى برج عسكري آخر واشتبك مع من فيه وفجر نفسه بين الجنود –من اثنين إلى ثلاثة جنود- بحزام ناسف كان على وسطه

 

فيما نجحت المجموعة الثانية في مهاجمة دبابة إسرائيلية بالصواريخ وألقت عدة قنابل داخلها، فقتل قائد الدبابة وهو ضابط برتبة ملازم أول، وجندي آخر، كما أصيب جندي ثالث، فيما أسر الجندي الرابع وهو جلعاد شاليط.

 

وبعد الانتهاء من العملية عاد المجاهدون إلى قطاع غزة سيرًا على الأقدام على سطح الأرض، وليس عبر النفق، وأطلقوا صاروخًا على السياج الأمني وبذلك فتحوا فيه فتحة كبيرة أتاحت لهم العبور السريع، ثم اختفت آثارهم، ولم تتمكن من التعرف على مسارهم حتى طائرات الهليكوبتر التي انطلقت إلى الجو فورًا للبحث عنهم.

 

 

وهناك 12 عمليات خطف نفذت ضد إسرائيليين في الأعوام الماضية كان أولها في 23 يوليو 1968.. نجح مقاتلون فلسطينيون من "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" (من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية).، بقيادة "يوسف الرضيع" و"ليلى خالد"، في تنفيذ أول عملية اختطاف لطائرة إسرائيلية تابعة لشركة طيران "العال" الإسرائيلي، بينما كانت متجهة من العاصمة الإيطالية روما إلى تل أبيب، حيث أجبروها على التوجه والهبوط في الجزائر، وعلى متنها أكثر من 100 راكب.

 

وأطلقت "الجبهة" سراح الركاب مقابل إفراج إسرائيل عن 37 أسيرًا فلسطينيًا من ذوي الأحكام العالية، بينهم أسرى اعتقلوا قبل عام 1967، وذلك بوساطة "اللجنة الدولية للصليب الأحمر".

 

في عام 1969.. اختطفت مجموعة من "الجبهة الشعبية"، بقيادة "ليلى خالد" طائرة إسرائيلية أخرى، وحطت الطائرة في بريطانيا، لكن عملية الاختطاف فشلت، ولقي أحد منفذيها حتفه، واعتقلت السلطات البريطانية "ليلى خالد"، وبعدها، اختطفت "الجبهة" طائرة بريطانية، وأجرت صفقة تبادل أطلق بموجبها سراح "ليلى خالد".

 

وفي أواخر عام 1969 اختطفت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، الجندي الإسرائيلي شموئيل فايز، وفي 28 يناير 1971جرت صفقة تبادل أسرى بين حركة فتح وإسرائيل، بوساطة "اللجنة الدولية للصليب الأحمر"، أطلق بموجبها سراح الأسير "محمود بكر حجازي"، مقابل إطلاق الجندي فايز.

 

وفي 5  أبريل 1978 اختطفت الجبهة الشعبية (القيادة العامة) الجندي الإسرائيلي "أبراهام عمرام"، وأجرت في 14 مارس 1979عملية تبادل باسم "النورس" بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، أطلقت بموجبها الجبهة، سراح الجندي الإسرائيلي، مقابل إفراج إسرائيل عن 76 أسيرًا من عدة فصائل فلسطينية، بينهم 12 فلسطينيّة.

 

وفي 4 سبتمبر 1982 أسرت حركة فتح 6  جنود إسرائيليين من قوات الناحل في منطقة بحمدون جنوب لبنان وفي 23 نوفمبر 1983 جرت عملية تبادل بين الحكومة الإسرائيلية و"فتح"، أطلقت إسرائيل بموجبها سراح جميع أسرى "معتقل أنصار" في الجنوب اللبناني، وهم 4700 أسير فلسطيني ولبناني، إضافة إلى 65 أسيرًا من السجون الإسرائيلية، مقابل إطلاق سراح الجنود الستة.

 

وأجرت إسرائيل في 20 مايو 1985م عملية تبادل مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة، والتي سميت بعملية الجليل وأطلقت إسرائيل بموجبها سراح 1155 أسيرًا مقابل 3 جنود كانوا بقبضة الجبهة الشعبية وهم الرقيب أول (حازي يشاي) وهو يهودي من أصل عراقي وقد أسر خلال معركة السلطان يعقوب في 11 يونيو 1982.

 

والجنديان الآخران هما (يوسف عزون ونسيم شاليم) أحدهما من أصل هنغاري والآخر يهودي من أصل مصري، وقد أسرا في بحمدون بلبنان بتاريخ 4 سبتمبر 1982.

 

ومن بين المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية في صفقة التبادل بين إسرائيل والجبهة الشعبية عام 1985، الشيخ الراحل أحمد ياسين مؤسس حركة حماس.

 

وتمكن مجاهدون في 17 فبراير من العام 1988م، تمكن مجاهدون تابعون لحركة حماس من اختطاف رقيب إسرائيلي يدعى "آفي سابورتس"، وذلك بعد تجريده من سلاحه وأوراقه الرسمية، وتم في وقت لاحق تصفيته والتخلص من جثته.

 

وفي 3  مايو1989م تمكن مقاومون تابعون لحركة حماس من اختطاف جندي يدعى "إيلان سعدون"، حيث جرى اختطافه بكامل عتاده العسكري، إلا أن المختطفين اضطروا لقتله في وقت لاحق؛ نظرا لصعوبة المساومة عليه، وتم إخفاء جثته.

 

وبعد وقت قليل على تنفيذ هذه العملية، تمكنت إسرائيل من اعتقال الخلية التي نفذت العملية، وتقول حركة حماس إنه وبالرغم من اعتقال المنفذين ومحاولة مقايضتهم أثناء وجودهم بالسجن لكشف مكان دفن الجندي، إلا أن المخابرات الإسرائيلية وبكل وسائلها لم تتمكن من العثور على رفات الجندي إلا بعد مرور نحو 7 أعوام على نجاح العملية.

 

كما تمكن عناصر من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس من اختطاف الجندي، نسيم طوليدانو وهو برتبة رقيب أول من داخل الأراضي المحتلة عام 48، ولم تستجب، إسرائيل لمطالب حماس بالإفراج عن قادتها فقامت بقتله وذلك في ديسمبر 1992م.

 

وفي 25  يونيو 2006، أسرت فصائل مقاومة فلسطينية الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط"، وبعد 5 سنوات من أسره وبتاريخ 11 أكتوبر 2011 أطلقت إسرائيل سراح 1027 أسيرًا فلسطينيًا، مقابل إطلاق حماس سراح الجندي شاليط، في عملية أسمتها حماس "وفاء الأحرار"، وأطلقت عليها تل أبيب اسم "إغلاق الزمن".

 

في 12  يونيو الماضي اختفى 3 مستوطنين من مستوطنة "غوش عتصيون"، شمالي مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، فيما حمَّلت حركة المقاومة الإسلامية حماس المسؤولية عن اختطافهم، التي أعلنت عن رفضها لاتهامات إسرائيل.

 

ولم تتبنَ أي جهة فلسطينية مسؤولية الخطف، ولكن الجيش الإسرائيلي أعلن لاحقا عن العثور على جثثهم قتلى في مدينة الخليل جنوبي قطاع غزة.

 

واليوم أعلن أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة "حماس" في كلمة متلفزة، عن أن كتائب القسام أسرت الجندي شاؤول آرون خلال المواجهات في حي التفاح شرقي مدينة غزة، مشيرا إلى أن رقمه العسكري "60962065".

 

وتأتي عملية أسر الجندي الإسرائيلي بعد مرور 14 يوما من بدء إسرائيل لعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة، قتلت فيها 436 فلسطيني وأصابت 3008 آخرين، وكان يوم إعلان الكتائب عن أسر الجندي الإسرائيلي الأكثر دموية حيث قتل الجيش الإسرائيلي 98 فلسطينيا 60 في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.

 

اقرأ أيضًا:

 

حماس: أسر شاؤول انتصار للمقاومة

عائلات أسرى محررين يناشدون السيسي التدخل لإطلاق سراحهم

صور الأسير الإسرائيلي شاؤول آرون تغزو فيس بوك

إسرائيل تعتقل نائبين و 25 من المحررين بصفقة شاليط

عمليات اختطاف الإسرائيليين.. أبرزها شاليط وآخرها المستوطنين

كابوس شاليط يعود بـ"ثلاثية"

فيديو.. التحرير الفلسطينية لـ الاحتلال: لستم في نزهة

ج.بوست: حماس تستخدم المدنيين دروعًا بشرية ضد إسرائيل

الضفة والقدس وغزة ينتفضون فرحا بأسر شاؤول

فيديو.. انتشال شهداء ومصابي مجزرة الشجاعية بغزة

فيديو.. نافعة لـ النظام: لا تنسوا أن إسرائيل عدونا الرئيسي

نتنياهو: أردوغان يدنس ذكرى الهولوكست

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان