رئيس التحرير: عادل صبري 09:28 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نازحو غزة..أطفال يبحثون عن أمهاتهم ورجال عن زوجاتهم

نازحو غزة..أطفال يبحثون عن أمهاتهم ورجال عن زوجاتهم

العرب والعالم

اثار العدوان على غزة

فيديو..

نازحو غزة..أطفال يبحثون عن أمهاتهم ورجال عن زوجاتهم

وكالات 20 يوليو 2014 08:51

على مساحةٍ صغيرة من العشب الأخضر، داخل مستشفى الشفاء الطبي بغزة، أخذت الطفلة "نور" ابنة الأربعة أعوام تنادي وهي تبكي بحرقة، "ماما، ماما"، ثم ما تلبث أن تنادي بصوتٍ أكثر حزنا "بدي (أريد) ماما.

ولا تدري نور وهي واحدة من آلاف الأطفال الذين وجدوا أنفسهم، داخل مستشفى الشفاء، أكبر مستشفيات القطاع، أين أسرتها، التي هربت من القصف العشوائي الكثيف الإسرائيلي لأحياء شرقي مدينة غزة.

وتقول "سعاد حميد" "35 عاماً" وهي تحتضن الطفلة نور :" آلاف الأطفال هنا يبكون، ويسألون عن آبائهم وأمهاتهم، لربما هم تحت الأنقاض في حي "الشجاعية"، ولربما هم في إحدى المدارس، لا أحد يعرف شيئا، لقد هربنا من الموت، والمجازر البشعة، المشهد يفوق الوصف والخيال".

وتقول مصادر طبية لوكالة الأناضول إن عشرات الجثث لا تزال تحت الأنقاض وفي شوارع حي الشجاعية بقطاع غزة، جرّاء القصف الإسرائيلي العشوائي على تلك المناطق.

ويتعالى داخل مستشفى الشفاء صرخات الأمهات وهنّ يكتشّفنّ أن أطفالهّن تحولوا إلى أرقام، وأحيلت أجسادهم إلى أشلاء.

وداخل مستشفى الشفاء بغزة، علا النحيب والصراخ من كل جانب، فصراخ تلك الأم التي تبحث عن ثلاثة من أطفالها ولا تجدهم، وتنهار على الأرض حينما يُخبرها أحدهم أنهم من ضمن القتلى.

ويصرخ أطفال لا تتجاوز أعمارهم الخامسة عائلاتهم، وذويهم، بعد أن وجدوا أنفسهم وحيدين مع عائلات هاربة من الموت.

ويقول "أحمد سلامة" "45 عاماً"، بصوتٍ مخنوق إنّه لا يدري أين ذهب ابنه، وزوجته ويُضيف :" لقد انهالت علينا القذائف المدفعية، من كل حدب وصوب، خرج كل واحد منا دون أن يسأل عن الآخر، فالمشهد كان قاسيا، مخيفا، وكأنه يوم القيامة، الكل يجري والكل يريد النجاة، الصراخ يعلو المكان، والدماء تسيل، الجثث تحت الأنقاض".

وغص المستشفى بالجرحى والأشلاء المتناثرة، في مشاهد قال الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة "أشرف القدرة" إنّها جرائم حرب، ومجازر تصل لحد الإبادة.

وأضاف في تصريح لوكالة الأناضول:" الأمر لا يُصدّقه عقل، مستشفى الشفاء تحول إلى مكان يشهد على بشاعة ما تقوم به إسرائيل، فرائحة الموت تفوح من كل مكان".

ويتساءل القدرة، عن كيفية التعامل مع هذا الوضع، في ظل نقص الأسرة، والأدوية، واكتظاظ المستشفى بعشرات الجرحى، ومئات الخائفين من القصف الإسرائيلي العشوائي الذي خلّف  عشرات القتلى، والجرحى تحت ركام منازلهم.

ولم تعط المصادر الطبية أرقام محددة لأعداد الشهداء، لكن القدرة ، قال إن طواقم الإسعاف انتشلت 13 شهيدا، ونقلت نحو 200 مصاب، جراء القصف العشوائي لمنازل الفلسطينيين شرق مدينة غزة.

وتوغلت عشرات الآليات والدبابات العسكرية الإسرائيلية شرقي مدينة غزة، صباح اليوم الأحد، وسط قصف عنيف ومكثف من المدفعية الإسرائيلية، ما أدى إلى مقتل وجرح عشرات الفلسطينيين، ونزوح الآلاف من منازلهم متوجهين صوب مركز المدينة.

وأفاد شهود عيان، لـ"الأناضول" في غزة، بأن القوات الإسرائيلية المتوغلة مسافة 500 متر في أحياء الشجاعية والتفاح والزيتون شرقي مدينة غزة، قصفت ودمرت منازل وأراض فلسطينية بشكل عشوائي، ما أدى إلى اشتعال حرائق واسعة في المناطق المستهدفة.

وتزامن التوغل البري، مع قصف "عنيف" من الزوارق البحرية الإسرائيلية للشريط الساحلي على طول قطاع غزة، وتحليق مكثف للطائرات الحربية والمروحية الإسرائيلية. 

شاهد الفيديو:

اقرا ايضا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان