رئيس التحرير: عادل صبري 03:18 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تونس تتحدى الإرهاب.. وتواصل التوافق الوطني

تونس تتحدى الإرهاب.. وتواصل التوافق الوطني

العرب والعالم

الحوار الوطني في تونس

تونس تتحدى الإرهاب.. وتواصل التوافق الوطني

أحمد جمال , وكالات 19 يوليو 2014 13:29

على الرغم من العمليات الإرهابية التي ضربت تونس مؤخرا إلا أن رغبة القوى السياسية على استكمال الحوار الوطني يعد مؤشرا على رغبتهم في استكمال خارطة المستقبل.

وأعلنت أطراف الحوار الوطني التونسي الذين عقدوا أجتماعهم أمس الاتفاق على التوجه نحو عقد مؤتمر لمكافحة الارهاب لمناقشة تبني استراتيجية ناجعة لمواجهة المسلحين.

وقال الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل الراعي الرئيسي للحوار الوطني حسين العباسي في تصريح صحفي عقب جلسة مع رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة إن المؤتمر المقترح سيعقد خلال الايام القليلة المقبلة.

وأضاف العباسي ان أطراف الحوار الوطني ستبحث خلال المؤتمر الاستراتيجية الوطنية الانسب التي يجب اتباعها حتى يكون تدخل قوات الامن والجيش ناجعا في مواجهة المسلحين.

وأضاف أنه تم الاتفاق أيضا على الدعوة لتنظيم مظاهرات ومسيرات سلمية غدا في جميع المحافظات التونسية بجانب مسيرة كبرى بالعاصمة تعبيرا عن مساندة قوات الامن والجيش التونسيين.

وأشار العباسي الى أن أطراف الحوار الوطني والاحزاب المشاركة في الجلسة استمعت الى توضيحات من جمعة ووزيري الداخلية لطفي بن جدو والدفاع غازي الجريبي حول الوضع الأمني في تونس لاسيما الاستعدادات الامنية والعسكرية للتصدي للمسلحين.

ويأتي الاتفاق على عقد المؤتمر بعد أيام قليلة من اعتداء مسلح على دوريتين للجيش التونسي في جبل (الشعانبي) شمال غربي البلاد ما أسفر عن مقتل 15 جنديا وإصابة 20 آخرين بجروح بعضهم في حالة حرجة.

وعلى الصعيد السياسي تطرقت الاطراف المشاركة في الجلسة إلى الصعوبات التي يشهدها مسار الاعداد للانتخابات المقبلة لاسيما فيما يتعلق بعزوف التونسيين عن التسجيل الانتخابي حيث تم الاتفاق على تكثيف حملات التوعية لتحسين الاقبال على التسجيل.

يذكر أن الاطراف السياسية في تونس دخلت بداية العام الجاري في حوار وطني أفضى للتوافق على حكومة مؤقتة يقودها جمعة تتولى الاعداد الى انتخابات تشريعية ورئاسية من المقرر اجراؤها نهاية العام.

فيما اجتمع كل من الرئيس التونسي منصف المرزوقي ورئيس الحكومة مهدي جمعة ورئيس مجلس النواب مصطفى بن جعفر مساء أمس، في قمة لبحث التطورات الأمنية في البلاد، عقب الهجوم الذي أودى بحياة 15 عسكرياً تونسياً في جبل الشعانبي في محافظة القصرين غربي البلاد.

وشهدت تونس خلال اليومين الماضيين مسيرات نظمتها أحزاب سياسية يسارية وإسلامية في كل المحافظات تنديداً بالإرهاب ودعم قوات الأمن والجيش، فيما نددت سفارتا فرنسا والولايات المتحدة في تونس بالعملية الإرهابية.

وقرر المرزوقي وضع الفرقة المختصة بالأمن الرئاسي (من أهم فرق النخبة التونسية) تحت تصرف القيادة العسكرية والأمنية لدعم جهود مكافحة الارهاب. وكان المرزوقي أكد أن الدولة والرئاسة التونسية ستوفران كل الإمكانات لدعم قدرات الجيش والأمن وتعديل موازنة الدولة في سبيل ذلك.

ودعا المرزوقي، في خطاب توجه به إلى التونسيين مساء أول من أمس، الشباب إلى الانخراط في الجيش للدفاع عن البلاد، مؤكداً ان «قوات الأمن والجنود الموجودين في الطرقات والساهرين في الجبال على أمن تونس بحاجة الى كل التونسيين لدعمهم معنوياً».

وأكد جمعة أن «الأجهزة القضائية والأمنية تمكنت من إيقاف 1000 إرهابي منذ بداية العام الجاري يمثل كل واحد منهم مشروع تفجير».

ومن جهة أخرى شدد رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر خلال لقاء صحافي على "أن العملية الإرهابية التي جدت الأربعاء الماضي بجبل الشعانبي تعد استهدافاً لنموذج الانتقال الديمقراطي في تونس وللعملية الانتخابية" .

وقال بن جعفر إن توقيت العملية "يرمي لإرباك الرزنامة الانتخابية وتعطيل المرحلة الأخيرة من المسار الديمقراطي الذي لا يعجب بعض الأطراف" وفق تعبيره.

ودعا إلى ضرورة "التلاحم ورص الصفوف لدعم المؤسستين العسكرية والأمنية لأنه لا حديث عن ديمقراطية وتنمية دون توفر الأمن".

وأكد رئيس المجلس التأسيسي أنه ستتم قريبا المصادقة على قانون الرهاب ونفى وجود تأخير مقصود، مشيرا إلى أن هناك حرصاً على أن "يكون قانوناً صالحاً للأجيال القادمة وضامناً للمبادئ العامة التي نص عليها الدستور الجديد للبلاد".

 

اقرأ أيضا :

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان