رئيس التحرير: عادل صبري 03:09 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"الحماية الدولية ".. ورقة الحكام العرب لمواجهة الفوضى

الحماية الدولية .. ورقة الحكام العرب لمواجهة الفوضى

العرب والعالم

الناتو_ أرشيفي

"الحماية الدولية ".. ورقة الحكام العرب لمواجهة الفوضى

أيمن الأمين 16 يوليو 2014 11:37

الحماية الدولية، والتدخل الدولي عبارة صاحبت تصريحات الرؤساء العرب في الآونة الأخيرة، وكأنها الورقة الأخيرة التي يلعب بها الحرس القديم من الرؤساء العرب، خصوصاً في ظل تصاعد العنف في المنطقة العربية.

فالحماية الدولية وتدخل حلف الناتو في شؤون الدول العربية بات علي الأبواب، الأمر الذي يعد تحدياً جديداً لدي تلك الشعوب ورؤسائها.

فمفهوم الحماية الدولية من الناحية القانونية كما فسرها خبراء القانون الدولي تعني نشر قوة دولية مشكلة من عدة دول من أنحاء العالم في مكان ما بهدف توفير الحماية للسكان، مثل قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، والقوات الدولية في دارفور وأفغانستان والعراق وغيرها.

"أبو مازن"

فبعد القصف المستمر لقطاع غزة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي اتجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطلب إلي الأمم المتحدة بشكل رسمي بتوفير الحماية الدولية لفلسطين والشعب الفلسطيني، هذا الطلب يعد الأول من نوعه لرئيس عربي في السنوات الأخيرة.

لم يختلف الأمر كثيراً عن طلب أبو مازن، فالحكومة الليبية هي الأخرى لوحت بطلب الحماية الدولية لتوفير الحماية للشعب الليبي والمرافق الحيوية في البلاد، في أعقاب التصعيد المفاجئ بالهجوم على مطار طرابلس الدولي.

"الجامعة العربية تؤيد"

الدكتور نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، في تصريحات صحفية أكد علي أهمية توفير الدعم العربي لقرار الرئيس الفلسطيني، بالتوجه إلى الأمم المتحدة بطلب رسمي لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وللأراضي الفلسطينية.

وفي السياق نفسه خرجت تصريحات ممثلو بعض الدول العربية متضامنة مع مطالب الرؤساء العرب، فالشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة الكويت، أيد طلب الرؤساء العرب في طلب الحماية الدولية، قائلاً أن المجتمع الدولي عليه أن يتحمل مسؤولياته تجاه الدول.

"الحماية مستحيلة"

أستاذ القانون الدولي وعميد حلوان الأسبق الدكتور محمد مصطفي قال إن القانون الدولي لا يسمح بتدخل أي دولة في شؤون دولة أخري إلا إذا كان هناك طلب من دولة لدولة أخري تطالبها بحمايتها والتدخل في شؤونها.

وأوضح الخبير القانوني في تصريحات لـ"مصر العربية" أن التدخل الدولي نوعان، إنساني ويأتي بطلب من الأفراد ومن الحكومات، والثاني تدخل لإعانة النظم الشرعية الموجودة في تلك البلدان.

وتابع أستاذ القانون الدولي أن طلب أبو مازن للتدخل الدولي والحماية الدولية لن توافق عليه الدول الكبرى، ففلسطين الدولة الوحيدة التي لم تحصل علي استقلالها في العالم، قائلاً أن الرهان علي الاتحاد الأفريقي لمساندة الدول التي تطلب الحماية غير مجدٍ.

وأشار مصطفي إلى أن اتجاه الرؤساء العرب علي طلب الحماية الدولية يثبت ضعف تلك الدول، متوقعاً بوجود طلبات من رؤساء جدد للتدخل الدولي في شؤونهم، مستبعداً موافقة مجلس الأمن علي تلك المطالبات، خصوصاً في ظل تحكم الدول العربية فيه.

"ممارسة للحقوق"

الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، قال في تصريحات صحفية إن "تقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطلب للأمم المتحدة لتوفير الحماية الدولية لفلسطين، يعد طلبا مشروعا يجيزه ميثاق الأمم المتحدة لأي دولة تشعر بالخطر أو وقع عليها تهديد من أي طرف من الأطراف الخارجية".

وأوضح إبراهيم، إن "أبو مازن يمارس حقه الذي منحه له ميثاق الأمم المتحدة بصفته رئيس دولة حين يتقدم بطلب لتوفير الحماية الدولية لفلسطين"، مشيرا إلى أنه "بهذا الطلب يهدف أبو مازن إلى تسليط الضوء على بشاعة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة".

وأعرب مدير مركز ابن خلدون عن اعتقاده أنه في حالة استجابة الأمم المتحدة لطلب "أبو مازن"، سيتم عقد مناقشات ينتج عنها نداء لكل الأطراف بالتزام ضبط النفس، لافتا إلى أن الأمم المتحدة لا تستطيع إصدار إدانة لإسرائيل بسبب وجود الفيتو الأمريكي.

وأضاف: "أمريكا لم تستخدم حق الفيتو إلا لحماية إسرائيل"، مشيرا إلى أن "الإجراءات التي ستتخذها الأمم المتحدة لتطبيق الحماية الدولية لإسرائيل تتمثل في إرسال مراقبين دوليين لقطاع غزة لكتابة تقريرهم لما شاهدوه من انتهاكات إسرائيلية".

"الحماية منصوص عليها قانوناً"

بدوره قال الدكتور نبيل سالم، أستاذ القانون الدولي بجامعة عين شمس وعضو الجمعية الدولية للقانون الجنائي في باريس في تصريحات صحفية، إن "تقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطلب للأمم المتحدة لتوفير الحماية الدولية لفلسطين، من شأنه إذا تمت الاستجابة له أن يحقق اعترافا دوليا بفلسطين"، مشيرا إلى أن "أبو مازن" يسعى بهذا الطلب ممارسة حقوق السيادة على الأراضي الفلسطينية.

وأضاف سالم، أنه عند الاستجابة لطلب "أبو مازن" بشكل رسمي، فإن مجلس الأمن سيتولى حماية فلسطين ويقف أمام العدوان الإسرائيلي، مشيرا إلى أن إجراءات الحماية منصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.

وتابع أستاذ القانون الدولي قائلاً أن وضع الدولة تحت الحماية يعني منع أي اعتداء عليها من خارج حدودها، وأنه إذا تم اختراق هذه الحماية يتم التدخل بقوة دولية.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان