رئيس التحرير: عادل صبري 08:07 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فوبيا اﻻغتيالات تجتاح المغرب

فوبيا اﻻغتيالات تجتاح المغرب

العرب والعالم

محمد حصاد وزير الداخلية المغربي

فوبيا اﻻغتيالات تجتاح المغرب

أحمد جمال , وكاﻻت 16 يوليو 2014 10:24

على الرغم من الهدوء النسبي الذي تشهده المملكة المغربية مقارنة ببقاقي الدول العربية إلا أن التهديد باغتيالات سياسية، وكذلك التهديد بالقيام بعمليات إرهابية جعل المغرب في دائرة الخطر .

وتتواصل الإجراءات الأمنية المشددة بالمغرب، منذ إعلان الحكومة رفع درجة اليقظة والتأهب على مستوى المصالح الأمنية الإسبوع الماضي، نظرًا لمعلومات استخباراتية، تفيد بوجود تهديد إرهابي جدي موجه ضد المملكة، وفق ما أعلنه محمد حصاد، وزير الداخلية المغربي. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها السلطات الأمنية المغربية، إلى رفع مستوى الحيطة واليقظة، إلى أقصى درجة، أمام تهديد إرهابي، يرتبط بتزايد عدد المغاربة المنتمين إلى صفوف التنظيمات المسلحة في سوريا والعراق.


وتشمل تلك المناطق مطار محمد الخامس الدولي للدار البيضاء، وعددا من المراكز التجارية الكبرى، والمرافق الترفيهية والليلية والوحدات الفندقية.

 

وكشف وزير الداخلية المغربي عن نية مقاتلين مغاربة بتنظيم الدولة الإسلامية، استهداف شخصيات عامة "وفق قائمة محددة"، مشيرا إلى تنسيقهم مع المشارقة من أجل تنفيذ عمليات إرهابية في المغرب

 

واستند حصاد في تصريحاته على معلومات استخباراتية، تحدثت عن سفر حوالي ألفين من المغاربة بينهم حاملين لجنسيات أخرى، للقتال في سوريا والعراق ضمن صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، قتل منهم أكثر من مائتين، وعاد إلى المغرب نحو 128 مقاتلا ألقي القبض عليهم وتم التحقيق معهم.

 

وجدد الوزير المغربي قلق بلاده من هؤلاء الجهاديين، وقال إن "المغرب يشعر بالقلق لسببين، أولهما أن المواطنين الذين يعيشون في أوروبا لديهم جوازات سفر أوروبية تسمح لهم بالسفر بحرية، وثانيهما أن للجهاديين علاقة مع الجماعات الإرهابية الناشطة في منطقة الساحل".

 

وأشار إلى أن "الأجهزة الأمنية كشفت قدرة هؤلاء المقاتلين على تنفيذ العمليات الانتحارية"، حيث إن "20 مغربيا أقدموا منذ إعلان الدولة الإسلامية على عمليات انتحارية"، موضحا أنهم ينسقون مع المشارقة لتنفيذ عمليات إرهابية في المغرب.

 

وكشف حصاد أن "هناك تسجيلات صوتية لهؤلاء المقاتلين يتوعدون فيها بشن هجمات إرهابية على المغرب، ويركزون على استهداف شخصيات عامة، إضافة إلى وجود قائمة للشخصيات المغربية المستهدفة".

 

فيما أفاد محمد حصاد، وزير الداخلية المغربي في تصريحات سابقة بأن أكثر من 1122 مغربيا يقاتلون في سوريا والعراق، ويرتفع العدد إلى ما بين 1500 و2000 مغربي باستحضار المغاربة الذين التحقوا بالمنطقة انطلاقا من أوروبا.


وأوضح أن 200 مغربي قتلوا في سوريا والعراق، في حين عاد 128 آخرون إلى المغرب، حيث ألقي عليهم القبض وتم التحقيق معهم، بحسب الوزير نفسه، مشيرا إلى أن السلطات المغربية على علم بأسماء جميع رعاياها الذين توجهوا للقتال بالعراق وسوريا، رافضا الكشف عن هذه الأسماء.

وعبر الوزير المغربي أيضا عن قلقه بلاده من إقدام المغاربة المقاتلين بالعراق وسوريا على تنفيذ العمليات الانتحارية، وقال، في هذا السياق، "يقبلون بسهولة القيام بهذه العمليات. تم إحصاء أزيد من 20 مغربيا نفذوا عمليات انتحارية وماتوا بطبيعة الحال".



كما نوه إلى أن العديد من المغاربة يتولون مراكز قيادية في الجماعات الإرهابية، "ولا يخفون نيتهم في تنفيذ عمليات إرهابية بالمغرب"، وفق حصاد، مؤكدا أن "هناك لائحة شخصيات يمكن أن تكون مستهدفة في حالة دخلوا إلى هنا"، على حد تعبيره.



ونبه وزير الداخلية المغربي كذلك إلى أن "تواجد مغاربة من أصل أوربي أمر مقلق جدا يمكن لأنه يمكنهم أن يدخلوا إلى المغرب بدون تأشيرة"، وذلك بالاستعانة بجوازات سفر الدول التي يحلمون جنسياتها.

ورغم أنه نبه إلى عدم إمكانية الحديث عن تفاصيل الإجراءات التي اتخذها المغرب لمواجهة هذه التهديدات، ففقد أكد أنه "تم إيلاء الأهمية القصوى للعمل الاستخباري والتنسيق بين كل المصالح المتدخلة في هذا الميدان مركزيا ومخليا وخارج التراب الوطني، وهذا ما مكن من بلورة سياسية استباقية فلتفكيك الخليا الإرهابية".



وكان مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، قد قال إن "المعلومات الاستخبارية المتوفرة تفيد بوجود تهديد إرهابي جدي موجه ضد المملكة يرتبط خصوصا بتزايد أعداد المغاربة المنتمين للتنظيمات الإرهابية بسوريا والعراق"، مؤكدا ثقته في قدرة بلاده على التصدي ومواجهة هذه التهديدات.



ومضى الوزير المغربي قائلا: "وحسب المعلومات المتوفرة، فإن عددا من هؤلاء الأشخاص، والذين يتولى بعضهم مسؤوليات قيادية في هذه التنظيمات لا يخفون نيتهم تنفيذ مخططات إرهابية تستهدف بلادنا مستفيدين في ذلك من التجربة التي راكموها في مجال إعداد المتفجرات وتقنيات الحرب واستعمال الأسلحة الثقيلة والتكوينات التي استفادوا منها في مجالات عسكرية متقدمة".



وشدد الخلفي أيضًا على أنه "من المحتمل أن يلجأ هؤلاء إلى الاستعانة بخدمات مجموعات إرهابية تنشط بدول شمال أفريقيا أو بخدمات بعض المغاربة الذين أعلنوا ولاءهم لتنظيم الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا باسم "داعش".



وكشف الوزير نفسه عن وجود "معلومات أخرى تفيد بسعي مجموعات إرهابية إلى صنع متفجرات غير قابلة للكشف بواسطة أجهزة المراقبة الإلكترونية".

وكانت وزارة الداخلية المغربية أعلنت، يوم 25 يونيو الماضي، عن اعتقال خلية "إرهابية"، يعمل أعضائها على تجنيد وإرسال متطوعين مغاربة للقتال في صفوف "الجماعات الإرهابية" بسوريا والعراق، وذلك بالتنسيق مع "قياديي التنظيمات الإرهابية" التي تنشط في هذه البلدان.

وأوضحت في بيان لها أن "أفراد هذه الخلية كانت تقوم باستقطاب مقاتلين مغاربة وتعمل على تجنيدهم، عبر تدريبات عسكرية على استعمال الأسلحة وتقنيات صناعة المتفجرات، في أفق تنفيذ عمليات انتحارية بكل من العراق وسوريا"، فيما توفر لهم الدعم المالي عبر "التبرعات المالية والاتجار في السلع المهربة".

وتعلن السلطات المغربية بين الحين والآخر عن تفكيك خلايا إرهابية تتهمها بالسعي "لزعزعة أمن واستقرار البلاد"، آخرها خلية قالت السلطات إنها تعمل على تجنيد شباب مغاربة للقتال في صفوف تنظيم القاعدة في الجزائر


 

اقرأ أيضا :

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان