رئيس التحرير: عادل صبري 02:59 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هدم منازل قادة حماس .. عقاب إسرائيل لرفضهم المبادرة

هدم منازل قادة حماس .. عقاب إسرائيل لرفضهم المبادرة

العرب والعالم

قوات الاحتلال تقصف المنازل والمساجد - ارشيفية

هدم منازل قادة حماس .. عقاب إسرائيل لرفضهم المبادرة

الأناضول 16 يوليو 2014 04:22

 

بدأ الجيش الإسرائيلي، مرحلة جديدة في عمليته العسكرية الواسعة التي يشنها ضد قطاع غزة منذ عشرة أيام، تمثلت في تكثيف استهداف طائراته لمنازل كبار قيادات حركة حماس.

 

واستهدفت الغارات الإسرائيلية خلال ساعات بدأت منذ ليلة الثلاثاء، واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، منازل أربعة من كبار قادة حركة حماس، هم وزيران سابقان، ونائبان بالمجلس التشريعي الفلسطيني عن الحركة.

 

وبدأ الجيش الإسرائيلي، في ساعات متأخرة من ليلة الثلاثاء، قصفه لمنازل قيادات حركة "حماس" باستهداف منزل القيادي في الحركة والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني إسماعيل الأشقر في بلدة جباليا شمالي قطاع غزة، ما أدى لتدمير المنزل بالكامل وإلحاق أضرار بالغة في العشرات من المنازل الفلسطينية المحيطة به.

 

وبعد استهداف منزل الأشقر بدقائق قصفت المقاتلات الإسرائيلية، منزل وزير الداخلية في حكومة غزة السابقة والقيادي في حركة حماس، فتحي حماد، الواقع شمالي قطاع غزة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة في المنزل واشتعال النيران فيه.

 

والمنزل الثالث الذي دمرته الطائرات الحربية الإسرائيلية بشكل كامل، فجر اليوم الأربعاء، بعد استهدافه بثلاثة صواريخ، كان لوزير الخارجية السابق في حكومة حماس، القيادي البارز وعضو المكتب السياسي للحركة، محمود الزهار، الذي يقع جنوب مدينة غزة.

 

وأسفر القصف الإسرائيلي لمنزل الزهار المكون من ثلاث طبقات إلى اشتعال النيران فيه وإلحاق أضرار بعدد من المنازل المحيطة به.

 

وأخيرا أغارت مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي، على منزل النائب في المجلس التشريعي، وأحد قادة الحركة وعضو مكتبها السياسي، جميلة الشنطي، ودمرته بشكل كامل، بحسب شهود عيان.

 

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة 80 آخرين بجراح مختلفة، وتدمير قرابة 35 منزلا بشكل كلي، بالإضافة لإلحاق أضرار بالغة في العشرات من المنازل الفلسطينية القريبة من مواقع القصف.

 

وأفاد شهود عيان،في غزة، اليوم الأربعاء، بأن إسرائيل شنت خلال الساعات الثلاثة الماضية، غارات برية وبحرية وجوية طالت منازل وأراض زراعية وأخرى فارغة في مختلف محافظات القطاع.

 

وفي السياق، أعلن الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أشرف القدرة   عن مقتل أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة في مدينة رفح وواحد في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع جراء الغارات الإسرائيلية، بالإضافة لإصابة 80 فلسطينيا في أنحاء القطاع.

 

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن "منازل قيادات حركة حماس التي قصفت تم إخلائها بشكل تام منذ فترة، تحسبا لاستهدافها من الطائرات الحربية الإسرائيلية خاصة في ظل العدوان الإسرائيلي الحالي".

 

ولجأت إسرائيل إلى سياسة تدمير منازل قيادات حركة "حماس" كنوع من العقاب لرفض الحركة لمبادرة التهدئة التي قدمتها مصر مساء الاثنين، وفق محلل سياسي ومختص في الشئون الإسرائيلية.

 

وكانت مصر، أعلنت في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، الإثنين، عن مبادرة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، اعتباراً من الساعة  من صباح الثلاثاء، وهو ما وافقت عليه إسرائيل، ورفضته حماس في بيانين منفصلين لها ولجناحها العسكري، كتائب عز الدين القسام.

 

وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أنها "ترفض وقف إطلاق النار مع إسرائيل قبل التوصل لاتفاق تهدئة"، مؤكدة أنها لم تتسلم "حتى الآن"، أي مبادرات رسمية بشأن "التهدئة"، من أية جهة.

 

وفي هذا السياق يقول أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر: إن "إسرائيل تركز قصفها هذه الليلة (الثلاثاء) في قطاع غزة على منازل قيادات من حركة حماس لرفضهم لاتفاق التهدئة الذي اقترحته مصر".

 

وأضاف أبو عامر، إن "قيادي كالزهار استشهد اثنين من أبنائه وعاش عمره في السجون والمنافي لن يهمه هدم منزله بالمطلق، وبالتأكيد لن تنجح  هذه السياسة الإسرائيلية".

 

وتوقع الخبير السياسي الفلسطيني أن يستمر الجيش الإسرائيلي في ضرباته الجوية لأنحاء قطاع غزة غزة خلال المرحلة المقبلة، مع وجود احتمال لتنفيذ توغلات برية محدودة لإظهار أن الجيش مصر على ضرب المقاومة.

وتسمع أصوات انفجارات متلاحقة على فترات قصيرة في جميع أنحاء القطاع، ناتجةعن الغارات الإسرائيلية المتواصلة، لليوم العاشر على التوالي. ولا زالت طائرات حربية ومروحية واستطلاع إسرائيلية تحلق بشكل كثيف وعلى ارتفاعات منخفضة في أنحاء قطاع غزة.

 

وتتمركز زوارق حربية إسرائيلية قرب شواطئ القطاع، وتطلق في ساعات المساء أسلحتها الرشاشة وقذائفها تجاه شاطئ البحر وميناء غزة، كما وتتمركز آليات مدفعية إسرائيلية قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة.

 

وتشن إسرائيل عدوانًا على قطاع غزة منذ عشرة أيام، قصفت خلالها القطاع برًا وبحرًا وجوًا بنحو 2000 غارة، بحسب الجيش الإسرائيلي، ما أدى لمقتل 203 فلسطينيًا من المدنيين، وإصابة 1520 آخرين بجراح متفاوتة.

أخبار ذات صلة:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان