رئيس التحرير: عادل صبري 07:24 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

السعودية تستنفر أمنيًا وترفع شعار لا مساس بالمملكة

السعودية تستنفر أمنيًا وترفع شعار لا مساس بالمملكة

العرب والعالم

عبد الله بن عبد العزيز

بعد تهديدات داعش والحوثية..

السعودية تستنفر أمنيًا وترفع شعار لا مساس بالمملكة

أيمن الأمين 15 يوليو 2014 21:22

ازدادت حدة التوتر داخل المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة؛ اجتماعات عالية المستوى احتضنها قصر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وحضرتها شخصيات بارزة من الأسرة الحاكمة ومسؤولون مهمون يمسكون بالملفات الكبرى داخليا وخارجيا بحسب تصريحات الخبراء.

 

يأتي هذا في ظل استنفار سعودي كبير لمواجهة التحديات الأمنية الناجمة عن التطورات في المنطقة خاصة في سوريا والعراق واليمن.

 

وأشارت تقارير إعلامية إلى تحرك وحدات عسكرية سعودية وانتشارها على الحدود مع العراق، في خطوة يبدو أنها احترازية لمواجهة أي تهديد يأتي من العراق حسب رأي مدير المركز الأوروبي العربي للدراسات جاسم محمد في تصريحات صحفية بأن وحدات من الجيش السعودي يقدر عدد أفرادها بـ 30 ألف جندي على حدود المملكة مع العراق، والتي تمتد لمسافة 800 كيلومتر.

 

"فزاعة داعش"

الخطوة السعودية تأتي في أعقاب التطورات التي تشهدها العراق وسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على مساحة واسعة من العراق بالإضافة إلى ما تسيطر عليه في سوريا.

 

العاهل السعودي قبيل شهر رمضان قال إنه لن يسمح لما قال إنه "شرذمة من الإرهابيين،" بأن يمسوا أمن وطننا، وبعد ظهور داعش في المنطقة العربية وهجومه علي العراق أشار العاهل السعودي أنه اتخذ كافة الإجراءات اللازمة من أجل حماية المملكة، مما قد ترتكبه التنظيمات الإرهابية من إرهاب.

 

لم يمر سوى أيام على رسالة العاهل السعودي وقتل رجال أمن سعوديين على الحدود اليمنية السعودية في هجوم لمسلحين والذي ارتفع عددهم إلى 4 قتلى و9 مصابين من رجال الأمن، إضافة إلى مقتل 5 من عناصر "الفئة الضالة"، بعد تفجير اثنين منهما أنفسهما؛ الأمر الذي دعا المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية منصور التركي قائلًا أنه بعد إخماد شرارة "شرورة"، لا نستبعد عملًا إرهابيًا فرديًا أو جماعيًا في الأيام القادمة.

 

"الحرس الوطني"

وفي السياق نفسه أشار وزير الحرس الوطني السعودي الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، إلى أن الوضع الداخلي السعودي غير مقلق، قائلًا: "إن المملكة آمنة ومستقرة وأكد استعداد السلطات لضرب كل من يحاول المساس بأمن المملكة بيد من حديد".

 

وأوضح وزير الحرس الوطني في تصريحات صحفية أن جولته التفقدية للألوية والوحدات الميدانية والوحدات المساندة للحرس الوطني الأسبوع الماضي، جاءت امتثالا لأمر خادم الحرمين الشريفين باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مكتسبات الوطن وأراضيه وأمن واستقرار الشعب السعودي، مضيفًا أن من يحاولون النيل من استقرار وطنه ليسوا إلا أبواقا ظلامية لا يعيرها أي اهتمام.

السعودية منذ عام 2006، لم تشهد حالة التوتر كالحاصلة الآن، فالمناطق الحدودية شمال المملكة تشهد حالة من التأهب بين عناصر القوات السعودية المسؤولة عن تأمين الحدود مع العراق، وعناصر الدولة الإسلامية عالية التسلح والتمويل، والتي أصبحت على أبواب المملكة بعد أن سيطرت على معظم المناطق غربي العراق خصوصًا وأنهم يتحركون بحرية تامة.

 

"الحدود السعودية"

المهتمون بالشأن العربي رأوا أن الحدود السعودية وعلى رأسها إقليم "عسير" الخاضع للسيطرة السعودية أحد التحديات التي تواجه المملكة في الأيام القادمة، خصوصًا وأن مصادرا قالت أن إعادة التلويح بفتح ملف الحدود اليمنية السعودية يأتي ضمن موجة استهداف المملكة العربية السعودية، مما يثبت يقينًا أن ملف نجران وعسير عاد للمربع صفر.

 

"المملكة في خطر"

اللواء عبد الحميد عمران، الخبير العسكري والاستراتيجي، قال إنَّ الاشتباكات المسلحة التي تواجهها المملكة السعودية أمر طبيعي نظرًا لتوتر العلاقات الأمنية بينها وبين الحوثيين في حدودها مع اليمن.

 

وأوضح الخبير العسكري في تصريحات لـ "مصر العربية" أنَّ الحالة الأمنية مرتبكة في السعودية، خصوصًا بعد تهديدات داعش وإدراجها السعودية للخضوع للخلافة الإسلامية، قائلاً إن عبارة الإرهاب التي يرددها العاهل السعودي هي سلاح الحكام العرب، لضرب معارضيهم السياسيين، مضيفًا أن الإرهاب قد يضرب المملكة في الأيام المقبلة إذا ما حدث تناحر في العائلة المالكة الحاكمة.

وعن توقع البعض بوجود تصعيد دامي في السعودية مستقبلًا، أشار الخبير العسكري إلى أنه يصعب تحديد توقيت التصعيد، لكن كل شيء متوقع في ظل حالة الغليان التي تشهدها المنطقة العربية.

 

بدوره قال اللواء جمال زكريا، الخبير الأمني، إنَّ العمليات الإرهابية التي تستهدف المملكة العربية السعودية ستؤثر علي الوضع الأمني في المنطقة العربية، مضيفًا أن السلطات السعودية حينما ترفع شعار الاستنفار الأمني فهي تدرك جيدًا الخطر الذي يحيط بالمنطقة العربية.

 

 وتابع الخبير الأمني في تصريحات لـ "مصر العربية" أنَّ الاتفاقات والمناورات العسكرية المشتركة، جعلت من المملكة قوة إقليمية تتمكن من مواجهة أي تحديات تواجهها، قائلًا إن حالة الاستنفار الأمني التي تشهدها المملكة الآن هي خطوة احترازية لمواجهة التحديات التي تحيط بها.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان