رئيس التحرير: عادل صبري 08:41 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تحت القصف في غزة.. 3 عيون لا تنام

تحت القصف في غزة.. 3 عيون لا تنام

العرب والعالم

سيارات الاسعاف تسابق الزمن للوصول للمصابين

تحت القصف في غزة.. 3 عيون لا تنام

الاناضول 15 يوليو 2014 10:09

لا يأبّه رجل الإسعاف الفلسطيني "شوقي صالح" بما تُطلقه الطائرات الحربية الإسرائيلية من صواريخ على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، فكل ما يعنيه هو الوصول بأسرع وقت إلى أحد البيوت المقصوفة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

ومنذ أسبوع لا تعرف عيون صالح (47 عاما) طريقا للنوم، وهو يهب في كل ساعة لنقل مصابي وجرحى العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة لليوم السابع على التوالي.

ويقول صالح لوكالة الأناضول، إن ليل رجال الإسعاف بغزة، يتحول إلى نهار، لنجدة الجرحى، والمصابين.

ويتابع:" نسيّت عيوننا طعم النوم، نغفو لدقائق معدودة، ثم نستيقظ، فحجم المأساة لا يمكن وصفه بأي كلمات، والقصف لا يكاد يتوقف ولو للحظة".

 

وتتواصل في قطاع غزة عملية الجرف الصامد" التي أطلقها الجيش الإسرائيلي، مساء يوم 7 يوليو الماضي، حيث أسفرت حتى اليوم الثلاثاء عن استشهاد 194 فلسطينياً وإصابة أكثر من 1400 آخرين في سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، بحسب مصادر طبية فلسطينية، فضلاً عن تدمير 560 وحدة سكنية بشكل كلي، وتضرر 12800 وحدة أخرى بشكل جزئي، منها 460 وحدة "غير صالحة للسكن"، وفق إحصائية أولية لوزارة الأشغال العامة في الحكومة الفلسطينية.

 

وبحسب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (منظمة حقوق إنسان أوروبية شرق أوسطية، مركزها جنيف بسويسرا)، فإنّ القوات "الإسرائيلية" تهاجم قطاع غزة كل 3 دقائق.

وهذا القصف المستمر، على مدار الساعة يدفع سائق الإسعاف "أنور العتال"( 43 عاما)، للبقاء مستيقظا طوال الليل.

ويقول العتال لوكالة الأناضول إنّهم يواصلون عملهم بالرغم من كل الخطر الذي يتهدّد حياتهم، من أجل إنقاذ الجرحى، ونقلهم بسرعة إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

ولا تغفو عيون "معين عليان" أحد أفراد طواقم الدفاع المدني، التي تعمل ليل نهار لإنقاذ وانتشال الفلسطينيين من تحت ركام القصف.

 

ويقول عليان (45 عاما)، إنّ طواقم الدفاع المدني، لا تنام وتعمل على مدار الدقيقة من أجل إنقاذ المتضررين من أي قصف يطال المنازل والأماكن المستهدفة.

ولا تتوقف هواتف الدفاع المدني عن الرنين، كما يقول رجل الدفاع المدني "سليمان شملخ"  40 عاما).

ويُضيف لوكالة الأناضول:" لا مجال للنوم ولو لدقيقة واحدة، عيوننا تبقى مفتوحة، فثمة من يحتاج لكل ثانية من وقتنا".

 

ويبدو شملخ مصدوما مما يصفه بالمجازر البشّعة، والصادمة، ويستدرك بألم:" الشعور الذي لا يمكن نسيانه، هو أن تتنشل جسدا لطفلة، تحولت إلى أشلاء".

وتتهم مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية إسرائيل بالتعمد باستهداف المدنيين، واستخدام القوة المميتة في عمليتها العسكرية ضد قطاع غزة.

ولا ينام حاملو الأقلام والكاميرات وهم، يسارعون إلى نقل الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، وما خلّفته الغارات، من موت ودمار وحزن.

 

ولا يهتم المصور الصحفي" حسام سالم" للإرهاق الذي ينال منه، فهو كما يقول لوكالة الأناضول على استعداد للتضحية بكل دقيقة لأجل نقل مأساة غزة ومعاناتها إلى العالم.

ويضيف سالم الذي يعمل مصورا لعدد من المواقع الإخبارية الفلسطينية، والأجنبية أنّه يعمل طوال الـ24 ساعة، وتحت الضغط الكبير من أجل إيصال "رسالة غزة".

وعلى مدار الساعة تقوم الإذاعات المحلية بغزة، ببث موجات مفتوحة لتغطية العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وكخلية نحل، يقوم مراسلو الوكالات الدولية بتصوير لقطات العدوان الإسرائيلي لحظة بلحظة.

اقرا ايضا .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان