رئيس التحرير: عادل صبري 04:33 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في غزة.. القصف الإسرائيلي يُغيّب بهجة الثانوية العامة

في غزة.. القصف الإسرائيلي يُغيّب بهجة الثانوية العامة

العرب والعالم

اثار العدوان على غزة

في غزة.. القصف الإسرائيلي يُغيّب بهجة الثانوية العامة

الاناضول 15 يوليو 2014 09:31

في السادس والعشرين من يونيو الماضي، كتب طالب الثانوية العامة (توجيهي) إبراهيم البطش على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) :" لقد أتممت اليوم الامتحانات، وأتمنى من الله أن يرزقني النجاح بعد هذا التعب الشاق، دعواتكم لي، ولكل الطلبة".

ونجح اليوم "إبراهيم"، وتحققت دعواته غير أنه لن يحتفل بتاريخٍ انتظره طويلا، إذ غيبته إحدى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت منزله، وأدت إلى مقتله هو و18 فردا من عائلته.

وعلى أنقاض البيوت المدمرة، والدموع المسكوبة على الراحلين، استقبل أهالي قطاع غزة، نتائج الثانوية العامة اليوم الثلاثاء.

وغيّب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما خلّفته الغارات الحربيّة من عشرات القتلى والجرحى، وتدمير لآلاف المنازل البيوت، مظاهر الاحتفال بنتائج امتحانات الثاوية العامة (توجيهي)، التي تم الإعلان عنها صباح اليوم الثلاثاء.

وبدت شوارع قطاع غزة، خالية من أي مظاهر للاحتفال بهذا الحدث الاستثنائي بالنسبة للفلسطينيين، في كل عام، والذي يؤهل الطلبة للدراسة الجامعيّة.

واحتفل أوائل طلبة غزة بشكل خجول، أمام ارتفاع صوت الطائرات الحربية الإسرائيلية، التي غيبّت الألعاب النارية، ومكبرات الصوت التي تصدّح بأغاني النجاح والتفوق.

وأعلنت وزيرة التربية والتعليم الفلسطينية، خولة الشخشير، اليوم الثلاثاء، نتائج امتحان الثانوية العامة "التوجيهي"(الامتحان المؤهل للدراسة الجامعية) للضفة الغربية، وقطاع غزة، والقدس.

وقالت الشخشير في مؤتمر صحفي عقدته في مقر الوزارة برام الله، إن "إعلان النتائج لهذا العام يأتي وسط صمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة،  في وجه العدوان الإسرائيلي الذي طال الأبرياء على مرأى من العالم أجمع ومنظماته القانونية في عصر حقوق الإنسان".

وبحسب ما أعلنته الشخشير، فإن نسبة الناجحين في امتحانات الثانوية العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة بلغت 60.4%.

وانشغلت الإذاعات المحلية في متابعة ارتفاع أعداد القتلى والمصابين جراء العملية العسكرية، واكتفت بخبر سريع يفيد بإعلان النتائج فقط.

ويشن سلاح الجو الإسرائيلي، منذ يوم 7 يوليو  الجاري، غارات مكثفة على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، في عملية عسكرية أطلقت عليها إسرائيل اسم "الجرف الصامد"، تسببت بمقتل 194 فلسطينيا وإصابة أكثر من ألف حتى يوم الثلاثاء بحسب مصادر طبية فلسطينية.

 

وتسببت الغارات العنيفة والكثيفة على مناطق متفرقة من قطاع غزة بتدمير 560 وحدة سكنية بشكل كلي، وتضرر 12800 وحدة أخرى بشكل جزئي، منها 460 وحدة "غير صالحة للسكن"، وفق إحصائية أولية لوزارة الأشغال العامة في الحكومة الفلسطينية.

وكانت وزارة التربية والتعليم العالي بغزة، قد رفضت إعلان نتائج التوجيهي، وبررت رفضها "لأنه يأتي في توقيت غير مناسب خاصة في ظل تواصل العدوان على القطاع".

ومن الطبيعي أن يكون الاحتفال، خجولا أمام كل هذه الدماء كما تقول طالبة الثانوية العامة "أحلام أكرم" والتي حصلت على معدل (93%)، في الفرع العلمي.

 

وتابعت:" القصف الإسرائيلي، قتل فرحتنا بهذا اليوم، سنوزع الحلوى بشكل خجول، وسنتبادل التهاني، وسط الدمار الذي خلّفه القصف الإسرائيلي".

وتكشف الحصيلة الأولية التي أصدرتها وزارة الصحة لعدد قتلى وضحايا العدوان الإسرائيلي عن مقتل 3 من طلبة الثانوية العامة.

ومع تأكيده على أن هذا اليوم هو يوم تاريخ للطلبة الناجحين والمتفوقين، وثمرة سنوات طويلة من التعب إلا أنّ أحمد صادق الحاصل على معدل (91%)، يرى أن كل مظاهر الفرح والسعادة تغيب أمام القصف والتدمير الإسرائيلي.

اقرا ايضا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان