رئيس التحرير: عادل صبري 12:57 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المبادرة المصرية.. رفض فلسطيني وترحيب إسرائيلي وترقب دولي

المبادرة المصرية.. رفض فلسطيني وترحيب إسرائيلي وترقب دولي

العرب والعالم

غزة_ ارشيفي

المبادرة المصرية.. رفض فلسطيني وترحيب إسرائيلي وترقب دولي

أيمن الأمين 14 يوليو 2014 23:17

تباينت ردود الأفعال حول المبادرة المصرية التي أطلقتها وزارة الخارجية بشأن التهدئة بين فلسطين وإسرائيل.

 

المبادرة لاقت ترحاباً من الدبلوماسيين المصريين والخبراء العسكرين، الذين أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن المبادرة تعكس دور مصر الملموس في حل مشاكل المنطقة العربية، وأنها كفيلة بالزام فلسطين واسرائيل علي تنفيذ المبادرة بعد قبولها.

 

أما الجانب الفلسطيني فالتصريحات التي أعقبت المبادرة فتعكس عدم رضا الجانب الفلسطيني علي المبادرة، وهو ما ألمح إليه إسماعيل هنية القيادي بحركة حماس.

 

فيما كان علي الجانب الآخر وجود ترحيب إسرائيلي بالمبادرة والتي ظهرت بعد أنباء عن اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر لبحث المبادرة غداً.

 

"رفض حمساوي جهادي"

من الجانب الفلسطيني قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إسماعيل هنية، إن "المشكلة ليست في التهدئة أو العودة للاتفاقيات السابقة مع إسرائيل، ولكن المشكلة هي واقع غزة من حصار وتجويع وإغلاق للمعابر والقصف وإهانة الناس".

 

وقال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في تصريحات صحفية، "نحن نرحب وندعم الجهد والدور المصري، لكن إعلان المبادرات لا يتم عبر الإعلام وهناك عناوين معروفة للمقاومة"، مضيفاً أن "هذه المعركة مع الاحتلال الصهيوني فارقة ويجب أن تبنى عليها أشياء كثيرة"

 

"ترحيب فتح"

فيما قال محمد أشتية: القيادي بحركة فتح في تصريحات صحفية إن القيادة الفلسطينية ترحّب بالمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار المتبادل، وتأمل من الجانب الإسرائيلي الموافقة والسير لتطبيقها فوراً.

 

وعلي الجانب الإسرائيلي قال المراسل السياسي لصحيفة هآرتس الإسرائيلية إن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر يجتمع صباح الثلاثاء لبحث المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار.

 

"استكمال للجهود المصرية"

أما علي الجانب المصري فقال السفير عبد الرءوف الريدي سفير مصر الأسبق في الولايات المتحدة الأمريكية إن تلك المبادرة تأتي "استكمالًا للجهود المكثفة والاتصالات المستمرة التي أجرتها مصر على مدار الأسبوعين الماضيين مع مختلف الأطراف المعنية والإقليمية والدولية، من أجل وقف نزيف الدم العربي الفلسطيني، مضيفاً أن مصر بتلك المبادرة أغلقت جميع الأبواب التي تحدثت عن إبعاد مصر عن وقف التهدئة بين إسرائيل وفلسطين.

 

وأوضح الريدي في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هناك أجهزة مصرية كثيرة شاركت وزارة الخارجية لإنجاح تلك المبادرة، قائلاً أن المبادرة نصت علي فتح المعابر ووقف إطلاق النار وكلا الأمرين أهم ما يطلبه الشعب الفلسطيني الآن.

 

وتابع السفير الأسبق في واشنطن أنه طالما قبل الطرفين المصري والإسرائيلي المبادرة فعليهم أن يلتزموا بها.

 

" الالتزام واجب"

ومن الناحية العسكرية قال اللواء نبيل فؤاد الخبير العسكري ونائب وزير الدفاع الأسبق إن الأعراف العسكرية تؤكد أنه في حالة النزاع بين أي طرفين فلا بدا أن يتوافق الطرفان علي وضع حلول لتلك النزاعات خاصة إذا كان حقق كلا الطرفين بعضاً من المكاسب.

 

وأوضح الخبير العسكري في تصريحات لـ"مصر العربية" أن إسرائيل حققت أهدافها من الجانب الفلسطيني لما خلفته من جرائم ودمار في غزة، وبالتالي فالتزامها بالمبادرة مؤكد، قائلاً أن الجانب الآخر حقق نفس المكاسب بإرساله رسائل للكيان الصهيوني أن لديه سلاح قادر علي ضرب أهداف إسرائيلية.

وتابع نائب وزير الدفاع الأسبق أن مصر دولة مقبولة في المنطقة العربية ومقبولة من كلا الطرفين المتنازعين فلسطين وإسرائيل وبالتالي لا بدا أن تلتزم تلك الدولتين بنصوص المبادرة.

 

وأشار فؤاد إلي أن المبادرة من الناحية العسكرية يمكن تطبيقها علي أرض الواقع خاصة وأنها تهدئة للطرفين، الأمر الآخر هو قدرة مصر العسكرية في السيطرة علي المنطقة سيعطي للمبادرة ضمانة في النفيذ.

وكانت وزارة الخارجية المصرية أطلقت مبادرة للتهدئة بين فلسطين وإسرائيل ووقف العدوان الإسرائيلي علي الشعب الفلسطيني.

 

ونصت المبادرة، على أن "تقوم إسرائيل بوقف جميع الأعمال العدائية على قطاع غزة برأ وبحرًا وجوًا، مع التأكيد على عدم تنفيذ أي عمليات اجتياح برى لقطاع غزة أو استهداف المدنيين"، كما أن "تقوم كافة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بإيقاف جميع الأعمال العدائية من قطاع غزة تجاه إسرائيل جوًا، وبحرًا، وبرًا، وتحت الأرض، مع التأكيد على إيقاف إطلاق الصواريخ بمختلف أنواعها والهجمات على الحدود أو استهداف المدنيين".

 

كما نصت علي "فتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض"، على أن "باقي القضايا بما في ذلك موضوع الأمن سيتم بحثها مع الطرفين".

 

كما نصت المبادرة، علي أن القاهرة ستستقبل وفودًا رفيعة المستوى من الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال 48 ساعة منذ بدء تنفيذ المبادرة لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، على أن تتم المباحثات مع الطرفين كل على حدة (طبقًا لتفاهمات تثبيت التهدئة بالقاهرة عام 2012).

 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان