رئيس التحرير: عادل صبري 06:43 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

غزة.. نزيف الجرحى على بوابات معبر رفح

غزة.. نزيف الجرحى على بوابات معبر رفح

العرب والعالم

المصابون على معبر رفح

غزة.. نزيف الجرحى على بوابات معبر رفح

أحمد جمال , وكاﻻت 14 يوليو 2014 11:35

حكايات جرحى متواترة في كل لحظة، في ظل حربٍ همجية تشنها طائرات العدو الصهيوني، مستهدفة الأطفال والنساء والشيوخ، دون أدنى رحمة.

الطفلة "صفاء ملكة" المصابة بجراح خطيرة، بينما كانت مستلقيةً في فراشها آمنةً في حي الزيتون، باغتت جدران منزلها صواريخ الإف 16 الصهيونية، لتحوله في ثوانٍ معدودة إلى أكوام حجارة، أعمدة الدخان تصاعدت، وهرعت سيارات الإسعاف وطواقم الدفاع المدني إلى المكان؛ لتنتشل جثة والدتها هناء ملكة وأخيها محمد أشلاءً محترقة ممزقة، فيفاجئهم جسد صفاء الطري يتحرك تحت أنقاض المنزل المهدم ما بين الموت والحياة، ويستصرخ بصمتٍ كل شرفاء العالم، أوقفوا شلال الدم، دون مجيب .

في الجانب الآخر من المعاناة المستمرة في قطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي الهمجي ، مجزرة آل حمد والتي راح ضحيتها ستة شهداء من الأطفال والنساء بعد استهداف طائرات الاحتلال منزلهم بثلاثة صواريخ، مجزرة فجعت سكان بيت حانون، بينما نقل الطفلين الجريحين "كنان" و"نورالدين" حمد إلى مجمع الشفاء الطبي بعد إصابتهم جراء هذا القصف.

براءة الطفولة والأجساد الناعمة تبدو هي بنك أهداف للاحتلال في حربه على غزة، الطفلة "مريم المصري" ذات التسعة أعوام والتي أصيبت بشظايا صاروخ طائرة إف 16 إسرائيلية يزن طناً كاملا، ترقد الآن في العناية المكثفة، تلك البراءة التي حاولت طائرات العدو أن تغتصبها من والدها الذي رُزِقَ بها بعد ثلاث محاولات زراعة، والد مريم كان يصرخ ويبكي بحرقة أمام الجميع في المستشفى: "أمانة خدوا من دمي وعيشوها ما الي غيرها".

"معبر رفح" الشريان العربي الوحيد لقطاع غزة ، والذي من المفترض أن يفتح على مصراعيه بلا أيّ قيد؛ٍ لنجدة أهالي القطاع في ذروة الحرب الصهيونية البشعة التي يتعرضون لها، وقد أسفرت حتى هذه اللحظة عن استشهاد (127) شهيداً، وأكثر من 924 جريحًا، جلهّم من الأطفال والنساء والمسنين من المواطنين الآمنين.

ومع اشتداد جبروت آلة الحرب الصهيونية وتسلطها على المدنيين في قطاع غزة، واستمرار نزف الدماء الفلسطينية الطاهرة في اليوم الرابع على التوالي، يأتي قرارٌ مصريٌ بفتح بوابة معبر رفح استثنائياً لاستقبال الجرحى الفلسطينيين ومن يحملون الجوازات المصرية، قرارٌ وإن كان مبتورا إلا أنه جاء كقطرة غيث لأهالي القطاع ، ثم ما لبث أن جاء قرار آخر بإغلاق المعبر دون أي مبرر.

الاحتلال الصهيوني الذي لا يعقل شيئاً سوى القتل والتدمير، وشتى الممارسات اللاإنسانية واللاأخلاقية، ولا يحترم أي مواثيق دولية ، فقطاع غزة يعاني من أزمات عديدة ومعاناة مريرة تحلّ بسكان القطاع مع تزايد الضربات الإسرائيلية الجوية وقصف الزوارق البحرية على بيوت الآمنين، في ظل حصارٍ محكم يشتد وثاقه على معابر القطاع وحال دون دخول المساعدات والإغاثات.

معاناة جرحى العدوان الإسرائيلي تتفاقم يوماً بعد يوم في ظل شح الأدوية والمستلزمات الطبية، ونقص الوفود والطواقم الطبية، التي يأمل الكثيرون بدخولها عبر بوابة رفح، لتسهم في التخفيف من الكارثة الصحية التي تغزو القطاع.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد حذرت من كارثة صحية ستكون نتائجها كارثية على المدى القريب والمتوسط في ظل نقص الأدوية والمستهلكات الطبية، وأكدت الوزارة أن نقص الإمدادات الطبية المستمر من أدوية ومستهلكات طبية ووقود خاص بالمستشفيات، يضع حياة الجرحى والمرضى في خطر.

 

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان